أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود باراك الثلاثاء انه سيدعو الى انتخابات مبكرة في حال انتخابه رئيسا لحزب العمل في نهاية ايار/مايو الا اذا بادر رئيس الوزراء ايهود اولمرت الى الاستقالة.
وجاء موقف باراك الذي التزم الصمت أشهرا عدة تعليقا على التقرير الاخير للجنة فينوغراد الذي اتهم حكومة اولمرت ب"اخفاقات خطيرة" في كيفية ادارة الحرب على حزب الله اللبناني بين 12 تموز/يوليو و14 آب/اغسطس 2006. وعلى الاثر طالب مسؤولون سياسيون عدة اولمرت بالاستقالة لكنه رفض.
وقال باراك خلال مؤتمر صحافي في مدينة سدوت-يام الساحلية (شمال) "اعتقد ان رئيس الوزراء سيأخذ العبر الضرورية وحتى الان لم يحصل ذلك".
وتجري الانتخابات التمهيدية لحزب العمل الذي سينتخب رئيسا جديدا في 28 ايار/مايو علما ان الحزب الذي يترأسه حاليا وزير الدفاع عمير بيريتس هو الشريك الاساسي لحزب كاديما في الائتلاف الحكومي.
ومن دون دعم نواب حزب العمل ال19 ستخسر حكومة اولمرت دعم الغالبية المطلقة في الكنيست (61 نائبا) التي تضم 120 مقعدا.
واضاف باراك الاوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي لترؤس حزب العمل "في حال لم يأخذ (اولمرت) العبر الضرورية قبل 29 ايار/مايو حين سانتخب واعتقد ان الامر سيحصل فان الطريق سيفتح لتشكيل حكومة جديدة".
وتابع الجنرال المتقاعد ورئيس الاركان السابق "حتى لو لم يحصل اي تغيير بحلول هذا الموعد ساعمل لبلوغ اتفاق داخل الحزب (العمل) ثم مع احزاب اخرى لتحديد موعد لتنظيم انتخابات تشريعية" مبكرة.
واوضح انه خلال هذه الفترة وحتى الانتخابات المحتملة سيبقى حزب العمل في الحكومة علما ان ولاية الكنيست الحالية تنتهي عام 2010.
وفي هذا السياق، افاد استطلاع للراي نشرت صحيفة يديعوت احرونوت نتائجه الاربعاء ان الانتخابات التي ستجري في داخل حزب العمل ستشهد تنافسا حادا بين باراك والنائب عامي ايالون.
وجاء في نتائج الاستطلاع ان باراك سيحصل في الدورة الاولى على 32% من الاصوات مقابل 29% لايالون الرئيس السابق لجهاز الشين بيت و18% لعمير بيريتس (الزعيم الحالي للحزب) و11% لاوفير بينس و3% لداني ياتوم في حين لم يعط 7% رأيا.
وللفوز بزعامة حزب العمل من الدورة الاولى لا بد لاحد المرشحين من الحصول على 40% على الاقل. وفي حال جرت دورة ثانية فان ايالون يتقدم ب45% مقابل 41% لباراك ولم يبد 14% رأيا.
ودائما حسب هذا الاستطلاع فان 55% من اعضاء حزب العمل يفضلون ان يبقى حزب العمل داخل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس الحكومة ايهود اولمرت في حين دعا 32% الى الخروج من هذا الائتلاف ولم يبد 13% رأيا.
واجرت هذا الاستطلاع مؤسسة مينا تسيماك وشملت عينة من 514 شخصا بهامش خطأ بلغ 4,5%.
وبعد اشهر عدة من الصمت اعلن باراك الثلاثاء انه في حال فوزه برئاسة الحزب فسيدعو الى انتخابات مبكرة ما لم يقرر اولمرت بنفسه الاستقالة.
ولم يستبعد باراك ان يتسلم وزارة الدفاع لفترة من الزمن مكان بيريتس. وجاء كلام باراك بعد نشر التقرير الأخير حول اخفاقات الحرب في لبنان الذي حمل اولمرت مسؤولية كبيرة عنها.