ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك سيقترح تجميدا محدودا للاستيطان مدته ثلاثة أشهر في استجابة للضغوط الأميركية المتزايدة.
وذكرت الإذاعة أن باراك، الذي سيلتقي المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل في نيويورك الاثنين، سيقترح تجميدا محدودا للاستيطان استجابة لمطالب واشنطن بالوقف التام للنشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من اجل أحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض اتخاذ خطوات لوقف ما يسميه توسع "النمو الطبيعي" للمستوطنات القائمة حاليا.
وذكرت الإذاعة أن التجميد المحتمل لن ينطبق على المستوطنات الواقعة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967 والتي يطالب الفلسطينيون بان تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.
وذكرت صحيفة يديعوت احرنوت كذلك أن التجميد لن يشمل نحو 2000 مبنى في الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية التي أصبحت الآن في مرحلة متطورة من البناء وخاصة منها المباني العامة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد جددت رفضها وقف البناء في المستوطنات وقفاً كاملاً تلبية لطلب الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، كما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه لن يوافق على خنق المستوطنات .
وكانت الحكومة الإسرائيلية ترد بذلك على بيان أصدره وزراء خارجية دول مجموعة الثماني بعد اجتماع عقدوه في ايطاليا وأعلنوا فيه أن تجميد النشاط الاستيطاني سيعزز فرص إحراز تقدم في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
ويعد بيان وزراء خارجية مجموعة الثماني تأييداً للرئيس باراك اوباما الذي طالب إسرائيل مرارا بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية بدون جدوى.
وتشدد الولايات المتحدة أن الاستمرار في بناء المستوطنات، بما فيها النمو الطبيعي هو انتهاك لما نصت عليه خارطة الطريق.
إلا أن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ييغال بالمور أعرب عن اعتقاده بأن من الممكن حل هذه المشكلة بالتفاوض، واضاف:
"إننا ملتزمون التزاماً كاملاً بتجديد المحادثات السياسية الشاملة مع الفلسطينيين في اقرب وقت ممكن." وكانت السلطة الفلسطينية قد رحّبت بموقف الولايات المتحدة المتمسك بالوقف الكامل لبناء المستوطنات.
ويقول الفلسطينيون انه بدون تجميد النشاط الاستيطاني ليس هناك ما يمكن التفاوض عليه، وهو ما يتفق عليه أيضا السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن اندك: "المشكلة مع التوسع الاستيطاني تتمثل في ان التوسع يتم على أراض ربما تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية التي يتم التفاوض بشأنها."
وتقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق بناء كتل استيطانية رئيسية لأنها ستبقى جزءا من دولة إسرائيل في حال التوصل إلى إي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين. ويخلق ذلك في رأي المسؤولين الأميركيين مشكلة جديدة هي تلك الكتل ليست محددة حتى الآن. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يجري أية محادثات مع إسرائيل إلا بعد وقف كافة النشاطات الاستيطانية.
الى ذلك نفى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يوم الاحد تقارير عن اتفاق قريب مع حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) بشأن إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط مقابل الافراج عن فلسطينيين محتجزين في سجون إسرائيلية. وابلغ باراك الصحفيين "التقارير غير صحيحة ومن المحتمل حتى ان تتسبب في اضرار." ونقلت تقارير إعلامية اسرائيلية يوم الخميس عن دبلوماسيين اوروبيين قولهم ان شليط الذي يحتجزه نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة على وشك ان يرسل الى مصر المجاورة.
ومن الاحتمالات التي ساقها مصدر سياسي اسرائيلي هي ان بمجرد أن ينقل شليط الى مصر ستبدأ اسرائيل فتح المعابر الحدودية مع غزة. ثم تتوصل اسرائيل وحماس بوساطة مصرية الى اتفاق نهائي بشأن سجناء حماس.
واسر شليط قبل ثلاثة اعوام على يد نشطاء تسللوا في انفاق الى اسرائيل من قطاع غزة واخذوه الى القطاع الساحلي. وتريد حماس أن يجرى إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين مقابل الجندي الاسير.
وقالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ودبلوماسيون غربيون يوم الجمعة ان مصر لا تزال تعمل على حزمة اجراءات تشمل ايضا مصالحة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتحرص حماس -التي سيطرت على قطاع غزة قبل عامين بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح- على تعزيز شعبيتها بين سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة عبر تحسين الامدادات والخدمات