اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاثنين ان القرار الدولي رقم 1701 الذي انهى حرب صيف 2006 التي شنتها اسرائيل على حزب الله "فاشل" فيما دعت طالبت المانيا سوريا بالتصدي لتهريب الاسلحة عبر اراضيها الى لبنان.
وقال باراك في بيان وزعته وزارته "ان 1701 لم يسر وليس ساريا ولن يسري. انه قرار فاشل".
واضاف ان القرار "ينتهك" لان "حزب الله يواصل تعزيزاته بمساعدة متواصلة من سوريا. ويفضل الا يختل التوازن الهش القائم حاليا على الحدود مع لبنان بعد عامين على الحرب".
وادى القرار 1701 الى وقف العمليات الحربية والى وقف دائم لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله.
وتم تنفيذ البند الرئيس في القرار وهو انسحاب القوات الاسرائيلية تدريجيا من جنوب لبنان وتولي الجيش اللبناني مهمة حفظ الامن فيه بدعم من اليونيفيل التي تم تعزيزها بشكل كبير.
غير ان القرار نص ايضا على وقف تسليح الميليشيات اللبنانية او الاجنبية الموجودة في لبنان وترسيم دقيق للحدود اللبنانية الاسرائيلية يشمل حل قضية مزارع شبعا العالقة.
وبعد عامين تشير تقارير كثيرة الى عمليات تهريب اسلحة الى الاراضي اللبنانية من سوريا التي دعي رئيسها بشار الاسد كضيف شرف الى اطلاق الاتحاد من اجل المتوسط في باريس الاحد بمبادرة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
ويحلق الطيران الحربي الاسرائيلي في المجال الجوي اللبناني بصورة شبه يومية في خرق للقرار 1701.
وطلبت الامم المتحدة من اسرائيل وقف تلك الطلعات الجوية معتبرة انها تضر بمصداقية اليونيفيل بشكل خاص.
تهريب الاسلحة
من جهة اخرى، اعلن ناطق باسم الحكومة الالمانية الاثنين ان على سوريا ان تتصدى لتهريب الاسلحة عند الحدود اللبنانية السورية اذا ارادت الاستمرار في الخروج من العزلة الدولية.
وذكر الناطق باسم الحكومة الالمانية توماس شتيغ ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اجرت الاحد في باريس محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد بعد تصريحاته بشأن اقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان. ولم يكن هذا اللقاء مدرجا على جدول اعمال المستشارة الالمانية.
ودعت ميركل الرئيس السوري الاحد الى "قرن الاقوال بالافعال" بما يتعلق باقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان.
وقال شتيغ "عليه مثلا ان يعلن استعداده لمنع تهريب الاسلحة المفترض والذي لا يمكن ابدا استبعاد حصوله عند الحدود البرية تلك الاسلحة المخصصة لميليشيات حزب الله".
واضاف "سيساهم ذلك ايضا في امن لبنان".
ويعتبر تهريب الاسلحة امرا شائعا على طول الحدود اللبنانية السورية التي يبلغ طولها 170 كلم. وتتهم اسرائيل سوريا مباشرة بتزويد حزب الله بالاسلحة.
واعلنت سوريا ولبنان السبت انهما سيقيمان علاقات دبلوماسية وسيفتحان سفارتين في خطوة اولى منذ استقلالهما.
ودعت ميركل دمشق الى ان لا تكتفي بالوعود وصرحت للصحافيين بعد لقائها مع الاسد "نريد الان ان نرى افعالا لانه تم تبادل كلمات كثيرة".
وقالت الحكومة الالمانية انها "ترحب" بالتصريحات السورية المؤيدة اقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان.
واضاف شتيغ "على السوريين الان ان يثبتوا انهم عازمون جديا على لعب دور مسؤول في ارساء السلام والامن في الشرق الاوسط وانهم يريدون التعاون بشكل بناء".
واضاف "اذا ارادوا الخروج من العزلة التي وضعوا انفسهم فيها بانفسهم فانه لمؤشر جيد".