بابا الاقباط المصريين يرفض حكما يلزمه بتزويج المطلقين

تاريخ النشر: 08 يونيو 2010 - 07:03 GMT
يرفض حكما يلزمه بتزويج المطلقين
يرفض حكما يلزمه بتزويج المطلقين

رفض رئيس الكنيسة القبطية الارثوذكسية المصرية يوم الثلاثاء حكم محكمة يلزمه بتزويج الاقباط المطلقين قائلا إن الحكم ضد مبادئ الكنيسة وتدخل في شؤونها.

وكانت المحكمة الادارية العليا أيدت حكما صادرا من محكمة القضاء الاداري وهي المحكمة الادنى درجة بحق قبطيين مطلقين في الزواج من جديد في خطوة رأى البعض أنها تقوض جهود الكنيسة للاحتفاظ بسلطتها على رعاياها المسيحيين في مصر التي تسكنها أغلبية مسلمة.

ودفع حكم محكمة القضاء الاداري البابا شنودة الى التدخل بنفسه نيابة عن الكنيسة في اجراء نادر لابطال الحكم الذي صدر في مارس عام 2008 لكن المحكمة الاعلى درجة أيدته وصار حكما نهائيا.

وقال البابا انه و90 اخرين من الاباء بالمجمع البابوي وقعوا يوم الثلاثاء على وثيقة ترفض الحكم.

وقال في مؤتمر صحفي "هذا البيان (الوثيقة) يعبر عن رفضنا." ورفع الوثيقة أمام الصحفيين.

ويقول محللون ان الحكم يتحدى جهود الكنيسة للابقاء على سلطتها والحفاظ على القيم المسيحية في مصر التي اكتسبت الاتجاهات الدينية الاسلامية المحافظة أرضا فيها.

والمسيحيون في مصر ومعظمهم أقباط أرثوذكس يشكلون تقريبا نسبة عشرة في المئة من الشعب المصري الذي يصل تعداده الى 78 مليون نسمة. ويقول مسيحيون كثيرون انهم يتعرضون لتفرقة لكن بعض المسيحيين شغلوا مناصب وزارية ويديرون أعمالا كبرى.

وقال البابا "لا بد من النظر في الامر والا يظهر أن الاقباط يعانون ومضغوط عليهم في دينهم."

وقال انه يبحث اتخاذ اجراءات قانونية أخرى على الرغم من أن الحكم نهائي.

وبعد صدور الحكم الشهر الماضي قال البابا شنودة ان الكنيسة ستواصل رفض تزويج المطلقين الا في حالة الانفصال الناتج عن واقعة زنا.

والتصريحات التي أدلى بها البابا يوم الثلاثاء هي الاكثر صراحة في مجال رفض الحكم.

وقال "أعلن أن الكنيسة القبطية تحترم القانون ولكنها لا تقبل أحكاما ضد الانجيل."

وتلا من الانجيل "أما أنا فأقول لكم ان من طلق امرأته الا لعلة الزنا يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فانه يزني."

وطبقا لقانون الاحوال الشخصية المصري يخضع الزواج والطلاق لديانة المتزوجين والمطلقين لكن في حالة زواج مسلم وغير مسلمة تطبق الشريعة الاسلامية. والطلاق مقبول بين المسلمين.

والعلاقات بين المسيحيين والمسلمين في مصر هادئة بشكل عام لكن يمكن أن تقع أعمال عنف طائفي بسبب بناء وترميم الكنائيس وحدود الاراضي والزواج المختلط وعلاقات الرجال والنساء.

وفي حالة أخرى عام 2002 حكمت محكمة بتطليق الممثلة المسيحية هالة صدقي من زوجها القبطي. لكنها كسبت الطلاق بعد سنوات في المحكمة وبعد أن خففت الكنيسة موقفها وأيدت طلاقها.