دعت الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد التي تضم ست دول في شرق افريقيا) الاربعاء مجلس الامن الدولي الى فرض حصار بحري وجوي على الصومال اثر اجتماع عقدته في اديس ابابا.
كذلك، طلبت ايغاد من مجلس الامن ان يفرض "من دون تأخير" عقوبات على اريتريا المتهمة بزعزعة استقرار الصومال.
واورد بيان ختامي تلاه وزير الخارجية الكيني موسيس ويتانغولا ان "المجلس يقر بان المهاجمين استخدموا الحدود الصومالية السائبة وخصوصا المطارين المعروفين ب+الكلم 50+ و+الكلم 90+ لتلقي السلاح والذخائر اضافة الى عناصر من الخارج".
ودعا البيان "مجلس الامن الدولي الى فرض حظر جوي على مجموعة من المطارات الصومالية مثل كيسمايو وبيداوه والكلم 50 وباليدوغل وواجد اضافة الى غيدو وجوهر" على ان تستثنى من هذا القرار المساعدات "لدواع انسانية".
ودعت ايغاد ايضا الامم المتحدة الى "فرض حصار على الموانىء، وخصوصا كيسمايو وميركا لتفادي تدفق جديد للاسلحة والمقاتلين الاجانب"، آملة ان تطلب الامم المتحدة "من القوات البحرية الموجودة في المنطقة تطبيق هذا الحصار".
وعقد هذا الاجتماع في شكل عاجل في وقت يشن فيه المتمردون الاسلاميون منذ السابع من ايار/مايو هجوما واسع النطاق على الحكومة الانتقالية في مقديشو بعدما سيطروا على مدن عدة.
وافاد شهود ان قوات اثيوبية دخلت الاراضي الصومالية الثلاثاء بعد اربعة اشهر على انسحابها، لكن اديس ابابا نفت هذا الامر.
كذلك، دانت ايغاد "ما تقوم به حكومة اريتريا ودعوتها الى الاطاحة بالحكومة الصومالية الانتقالية ومهاجمة قوة السلام الافريقية في الصومال، الامر الذي يشكل اعمالا عدوانية ضد دولة سيدة".
وبناء عليه، دعت المنظمة الامم المتحدة الى "فرض عقوبات على الحكومة الاريترية من دون تأخير".
ودانت المنظمة الاقليمية "باشد العبارات كل الافراد والمنظمات والدول، خصوصا حكومة اريتريا والتابعين لها، الذين يواصلون تشجيع وتجنيد وتدريب وتموين وتمويل العناصر الاجراميين في الصومال وخارجها".
وتضم ايغاد سبع دول هي اوغندا واثيوبيا وجيبوتي وكينيا والسودان والصومال واريتريا. لكن عضوية الاخيرة معلقة.
من جهته اعلن وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين ان بلاده التي نفت مجددا اي وجود لها في الصومال، لن تتدخل "من جانب واحد" دعما للحكومة الصومالية.
وصرح الوزير الاثيوبي لصحافيين اثر الاجتماع الطارىء الذي عقدته الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) وخصص لبحث الوضع في الصومال، "لن نعود الى الصومال. لا ننوي العودة الى الصومال من جانب واحد".
وافاد شهود ان قوات اثيوبية مزودة سلاحا ثقيلا ومدرعات دخلت الصومال مجددا الثلاثاء، وذلك بعد اربعة اشهر من انسحاب كامل من هذا البلد الذي يشن فيه المتمردون الاسلاميون هجوما على الحكومة الانتقالية منذ السابع من ايار/مايو.
وتدارك مسفين "لكننا فهمنا ان المجتمع الدولي يعرب عن قلق بالغ حيال التطورات في الصومال. سنظل نتابع تلك التطورات وسنبذل ما في وسعنا لدعم ومساعدة الحكومة الشرعية والسيدة في الصومال".
وكان مسفين شدد في مستهل الاجتماع على ان "مصالحنا المشتركة والفردية على صعيد الامن القومي حاضرة في الصومال، خصوصا بسبب اهداف من يريدون التخلص من الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي".
واضاف ان "المتحدثين باسمهم وقادتهم يقولون بوضوح ان اهدافهم ليست محصورة بالصومال"، منددا بالمتمردين الاسلاميين واريتريا.