افرجت السلطات الايرانية عن خمسة من موظفي السفارة البريطانية المحليين التسعة المعتقلين في طهران واكدت الاثنين انها لا تنوي خفض علاقاتها الدبلوماسية مع الغربيين في الازمة الناجمة عن اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المطعون في شرعيتها.
واحتجت لندن على تلك الاعتقالات ودعت الى الافراج فورا عن الموظفين. وحذر الاتحاد الاوروبي من ان "مضايقة او ترهيب الموظفين الدبلوماسيين للدول الاوروبية سيلقى ردا حازما ومشتركا من الاتحاد الاوروبي".
وقال حسن قشقوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية للصحافيين ان "من اصل تسعة اشخاص اعتقلوا حتى اليوم، افرج عن خمسة ولا يزال الاخرون قيد الاستجواب".
واضاف ان تلك الاعتقالات لا تعني "خفض" مستوى العلاقات الدبلوماسية مؤكدا انها تمت استنادا الى "ادلة".
وقد اعلن وزير الاستخبارات الايراني غلام حسين ايجائي الاحد ان السفارة البريطانية "تتعاقد مع عدد كبير من الموظفين المحليين وتستخدمهم لاغراض غير دبلوماسية". وقال الوزير ان "السفارة البريطانية كانت ترسل موظفيها بين المشاغبين ليدفعوهم الى تاجيج الاضطرابات".
ويؤكد النظام الايراني منذ اكثر من اسبوع ان الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا تقف وراء الاضطرابات التي تهز البلاد منذ اعادة انتخاب احمدي نجاد في انتخابات 12 حزيران/يونيو.
ونفى الغربيون بشدة هذه الاتهامات وشككوا في الوقت نفسه في نزاهة الاقتراع ودانوا قمع تظاهرات المعارضة.
من جهة اخرى لا يزال الجدل قائما على الصعيد السياسي حول فوز احمدي نجاد بولاية ثانية من اربع سنوات بنسة 63% من الاصوات مقابل 34% لمنافسه مير حسين موسوي.
وافادت قناة العالم التلفزيونية ان مجلس صيانة الدستور، اعلى هيئة انتخابية في ايران، بدا الاثنين اعادة فرز الاصوات في 10% من صناديق الاقتراع "امام عدسات تلفزيون الدولة" على ما نقل المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي.
ويفترض ان تنتهي العملية التي من شانها ان ترد على الاتهامات بالغش على نطاق واسع مساء الاثنين على ان تصدر النتائج بعد 24 ساعة بحسب قناة العالم.
ورفض موسوي والمرشح الاصلاحي مهدي كروبي ارسال ممثلين عنهما لحضور تعداد جديد متمسكين بمطالبتهما بتنظيم انتخابات جديدة.
ونفى مير حسين موسوي اي شرعية للمجلس للنظر في الطعون داعيا الى انتخابات جديدة.
لكن الناطق كدخدائي اعلن انه رفع مساء الاحد اقتراحا للنظر في النتائج على ما افادت وكالة مهر.
واضاف كدخدائي ان "المجلس اعتبر الاقتراح ايجابيا" وعقد اجتماعا صباح الاثنين مع ممثلي موسوي للنظر فيه لكن لم ينجم عنه اي حل.