اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان طهران مستعدة للحوار مع اي دولة الا إسرائيل، فيما حذر وزير خارجيته منوشهر متقي الدول الاوروبية من تكرار خطأ وقف المحادثات حول برنامج بلاده النووي بمطالبتها بوقف تخصيب اليورانيوم.
وقال نجاد للصحفيين خلال قمة مجموعة الثماني النامية في نوسا دوا باندونيسيا "اذا ارادوا اللجوء الى استخدام القوة فاننا لن ندخل في حوار معهم."
واعلن احمدي نجاد "نحن مستعدون لاجراء حوار مع كل دول العالم فيما عدا النظام الاسرائيلي."
وقال نجاد الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقب قمة لثماني دول ذات أغلبية مسلمة إن الرسالة التي بعث بها في وقت سابق هذا الشهر للرئيس الاميركي جورج بوش لا تتعلق بالبرنامج النووي الايراني.
وقال ان طهران ستلتزم بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
واضاف احمدي نجاد انه ما من سبب يدعو احدا للشعور بالقلق من خطط ايران النووية واستطرد بان "جميعهم يعرفون بنسبة مئة في المئة ان البرنامج النووي في طهران سلمي تماما".
تحذير لاوروبا
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية للانباء ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي حذر الدول الاوروبية من تكرار خطأ وقف المحادثات المتعلقة ببرنامج طهران النووي بمطالبتها بوقف تخصيب اليورانيوم.
وتتهم ايران الدول الاوروبية الرئيسية الثلاث التي شاركت في مفاوضات معها وهي بريطانيا والمانيا وفرنسا بالغاء جولة محادثات بشأن برنامج ايران النووي في اب/اغسطس 2005 من جانب واحد بعد فترة قصيرة من استئناف طهران انشطة البحث والتطوير في برنامجها النووي.
ونقلت الوكالة عن متقي قوله في اجتماع في اندونيسيا "ينبغي الا تكرر الدول الاوروبية تجربة (اب) اغسطس."
ولم يذكر متقي مزيدا من التفاصيل لكنه قال ان بلاده ستبدي تعاونا كاملا مع الدول الاوروبية اذا سلمت بحق ايران في امتلاك تكنولوجيا نووية للاغراض السلمية ودخلت معها في حوار على هذا الاساس.
ووردت إشارة في مسودة تقرير للاتحاد الاوروبي الجمعة الى ان الاتحاد سيصر يوم الاثنين القادم على ان توقف ايران كل انشطة تخصيب اليورانيوم رغم مطالبة طهران بالسماح ببعض تلك الانشطة لاغراض الابحاث.
وذكر دبلوماسيون ان بريطانيا وفرنسا والمانيا يحتمل ان تعقد اجتماعا على هامش محادثات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين في بروكسل لمناقشة مجموعة من الحوافز والعقوبات تهدف الى جذب طهران مرة أخرى الى طاولة المفاوضات.
ولم يتضمن التقرير الذي اعد لعرضه على وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين في بروكسل تفاصيل عن تلك الحوافز.
وقال متقي للتلفزيون الرسمي "اي حوافز لا تتضمن حق ايران في امتلاك تكنولوجيا نووية... لن يحظى باهتمام شعبنا ولا حكومتنا."
وابلغ مجلس الامن الدولي بقضية البرنامج النووي الايراني حيث تتهم الولايات المتحدة ودول اوروبية طهران بالسعي لامتلاك اسلحة نووية. لكن ايران تنفي الاتهام وتقول انها تريد الطاقة النووية لانتاج الكهرباء.
وتزايدت المخاوف الدولية بعد ان ذكر دبلوماسيون يوم الجمعة ان مفتشين تابعين للامم المتحدة عثروا على اثار يورانيوم مخصب لدرجة قريبة من المستوى اللازم لصنع قنبلة على معدات نووية في ايران.
وعارضت روسيا والصين محاولات استصدار قرار من مجلس الامن يمكن ان يؤدي الى فرض عقوبات على ايران.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)