ولكن متكي استبعد إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، كما استبعد أن تتخذ واشنطن أي اجراء عسكري ضد بلاده اذا لم تتخلْ طهران عن برنامجها النووي.
وقال متكي ان بلاده أبلغت سفراء الدول الأوروبية الثلاث باستعدادها لإستئناف المفاوضات.
جاءت تصريحات وزير الخارجية الايراني على هامش منتدى دول عدم الانحياز المنعقد في ماليزيا.
وقال منوشهر متكي إن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها أن تقوم بعمل عسكري ضد إيران إذا لم تتخل عن برنامجها النووي.
ورأى متكي، في حديثه بماليزيا حيث يحضر هذه القمة لدول عدم الانحياز، أن واشنطن غارقة بأزمتين في العراق وأفغانستان ولا يمكنها "فرض أزمة جديدة" على المواطنين الأمريكيين.
سترفض العرض
كما ألمح وزير الخارجية الايراني إلى أن بلاده سترفض العرض الذي قدمته الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا إلى إيران للتخلي عن البرنامج النووي مقابل بعض الحوافز.
ويتضمن العرض حوافز مالية وضمانات أمنية لطهران، بالإضافة إلى تأكيدات بتزويدها بالطاقة النووية.
وتدرس دول عدم الانحياز امكانية اصدار بيان يؤكد حق إيران ودول أخرى بتطوير التكنولوجيا النووية المدنية.
في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق باسم الخارجية الصينية قوله إن الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا سوف تجتمع يوم الخميس في فيينا لبحث برنامج إيران النووي
الى ذلك ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية، ان إيران أبطأت إنتاج الوقود النووي على ما يبدو، بعدما أعلنت عن انضمامها إلى نادي الدول النووية بتوصلها إلى تخصيب اليورانيوم في عملية أكدت على أن لا رجعة عنها.
وأضافت الصحيفة إن دبلوماسيين أوروبيين قالوا بعدما اطلعوا على تقارير أعدها مفتشون في هذا البلد، أن توقف إنتاج الوقود النووي الإيراني يندرج على ما يبدو في إطار إستراتيجية متعمدة من طهران تهدف إلى خفض التوتر مع الغرب وربما تحقيق بعض الانفتاح لمشاركة مباشرة من جانب واشنطن في المفاوضات.
وأشارت «نيويورك تايمز» الى أن المتشددين في الإدارة الأميركية يبدون غير مقتنعين بذلك ويرون أن إبطاء إنتاج الوقود النووي ليس سوى خطوة تكتيكية من جانب حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وقال الدبلوماسيون إن المهندسين الإيرانيين توقفوا عن صب الغاز «يو اف-6» في أجهزة الطرد المركزي، وأضافوا أن التقارير تشير إلى أن الإيرانيين واصلوا تشغيل أجهزة الطرد بدون غاز في إجراء ضروري تقنيا لان هذه الأجهزة الهشة يمكن أن تتعطل.
تابعت الصحيفة أن خبراء في الطاقة النووية يفسرون تباطؤ إنتاج الوقود النووي بطريقة أخرى. فهم يرون أن المهندسين الإيرانيين واجهوا على ما يبدو عقبات تقنية.
وفي العاصمة النمساوية فيينا أفادت مصادر دبلوماسية بأن وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا يعدون لعقد اجتماع بعد غد الخميس على الأرجح في فيينا لمناقشة صفقة تقترحها على إيران لتتخلى عن برنامجها النووي، لكن لم يتوافر بعد أي تأكيد رسمي للاجتماع الذي سيشارك فيه أيضا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)