قالت ايران انها مستعدة لدراسة قبول وجود دبلوماسي للولايات المتحدة في طهران ودعت الى تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين بعد مرور ثلاثة عقود على قطع واشنطن الروابط مع ايران.
وفي حديثه للصحفيين اثناء زيارة للامم المتحدة الاربعاء اتهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي واشنطن ايضا بفرض قيود جائرة على ممثلي اجهزة الاعلام الايرانية الذين يريدون العمل في الولايات المتحدة.
وقال متكي "اقترحت الجمهورية الاسلامية في ايران العام الماضي تسيير رحلات جوية مباشرة بين ايران والولايات المتحدة".
واضاف قوله "وهذا العام أثار الاميركيون فكرة قسم لرعاية المصالح في ايران مماثل للقسم الذي لدينا في واشنطن العاصمة. ويبدو لي انه يمكن للبلدين دراسة الاقتراحين كليهما".
وكانت انباء غير مؤكدة ترددت مفادها ان وزارة الخارجية الاميركية تدرس فتح ما يسمى قسم رعاية المصالح - وهم في العادة بضعة دبلوماسيين يعملون تحت علم بلد آخر - في طهران.
غير ان مسؤولين اميركيين قالوا انه لا خطط ملموسة لتسيير رحلات مباشرة او فتح مكتب لرعاية المصالح في طهران مماثل للمكتب الذي لها في هافانا بكوبا.
ومكتب رعاية المصالح في هافانا هو رسمياً جزء من سفارة سويسرا، وفي الواقع فانه مستقل تماماً.
وتمثل سويسرا المصالح الاميركية في ايران لكن ما من دبلوماسيين أميركيين مقيمين هناك.
وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع طهران خلال أزمة احتجاز رهائن بين عامي 1979-1981 التي احتجز خلالها مجموعة من الطلبة الايرانيين 52 دبلوماسياً اميركياً كرهائن في مقر السفارة الاميركية لمدة 444 يوماً.
وتبقي ايران على قسم لرعاية المصالح في سفارة باكستان في واشنطن.
وقال متكي انه يخدم الجالية الايرانية الكبيرة في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات متكي بعد تسريب اخبار في الفترة الاخيرة عن ان اسرائيل قد تقوم بعمل عسكري لمهاجمة برنامج ايران النووي الذي تقول طهران انه سلمي تماماً لكن يخشى الغرب ان يكون يهدف الى انتاج سلاح نووي.
وابلغ متكي الصحفيين كذلك عن "مناخ جديد" في العلاقات مع الولايات المتحدة وخمس من القوى العالمية الكبرى الاخرى التي عرضت على ايران مجموعة من الحوافز التي تهدف الى حل المواجهة المستمرة منذ فترة طويلة مع الغرب بسبب برنامجها النووي.
أبدت الولايات المتحدة استعدادها للحديث مع طهران بشأن العراق وبعض القضايا الاخرى لكنها أوضحت أن ذلك لا يعني استئناف العلاقات الرسمية.
وشكا وزير الخارجية الايراني كذلك من ما وصفه بمعاملة غير عادلة لممثلي الوسائل الاعلامية الايرانية في الولايات المتحدة.
وقال "صدر لممثلي الاعلام الاميركي العام الماضي 120 تأشيرة دخول لزيارة ايران".
وأضاف "لكن للأسف فان ذلك لم يقابل بالمثل ولم يتمكن الاعلاميون والصحفيون من جانبنا من السفر الى الولايات المتحدة بأعداد مماثلة لتغطية الانباء ومتابعة التطورات هناك".
وتابع متكي ان بعض الصحفيين الايرانيين "يواجه قيودا خطيرة تتعلق بقدراته على العمل وقدرته على البقاء هناك".
وأبدى أمله في أن يحل هذا الامر قريبا لصالح الصحفيين الايرانيين.
وقال ريتشارد جرينل المتحدث باسم البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة انه ليس من الصواب المساواة بين الصحفيين الاميركيين والايرانيين.
وقال "هنك فرق بين منح تأشيرات دخول لصحفيين مستقلين أو منحها لصحفيين يعملون في وسائل اعلام حكومية...نحن نؤمن تماماً بحرية الصحافة ونشجع الصحفيين الايرانيين على ممارسة حرية الصحافة".