حذرت السلطات الايرانية الخميس من انها ستقمع بشدة اية تظاهرة لاحياء الذكرى العاشرة لاضطرابات طلابية هزت البلاد، في حين عبرت مجموعة الثماني عن "قلقها الشديد" من اعمال العنف في الجمهورية الاسلامية.
وقال محافظ طهران مرتضى تامادون في بيان قوي اللهجة نشرته وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) انه "لم يتم طلب او اصدار اي تصريح لتجمع او مسيرة".
واضاف "ولكن اذا قام بعض الاشخاص بتحركات تتناقض مع المبادرات الامنية بتاثير من شبكات معادية للثورة، فانهم سيداسون باقدام ابناء شعبنا اليقظين".
وذكر شهود عيان انه يتم توزيع منشورات في العديد من ساحات طهران تحث الناس على الانضمام الى مسيرة الخميس لاحياء الذكرى العاشرة للاحتجاجات الطلابية التي قمعتها السلطات الحكومية بعنف في عام 1999.
وتحل هذه الذكرى بعد وقت قصير من تظاهرات عنيفة اجتاحت العاصمة الشهر الماضي احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/يونيو واعادت الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى السلطة.
وتحيي مجموعات طلابية في التاسع من تموز (يوليو) من كل عام ذكرى مواجهات بين السلطات والطلاب اندلعت عندما هاجم عناصر من المليشيا المتشددة سكن الطلاب مما ادى الى مقتل طالب واصابة العشرات في العنف الذي نجم عن ذلك، طبقا لارقام رسمية.
وقتل 20 شخصا على الاقل بحسب الارقام الرسمية في اعمال العنف التي اعقبت الانتخابات ومنعت السلطات كافة اشكال التجمع في طهران وسط حملة قمع قاسية للمحتجين والاصلاحيين والصحافيين والنشطاء السياسيين.
مجموعة الثماني
وقد اعربت مجموعة الثماني عن "قلقها الشديد" من اعمال العنف في ايران بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل واكدت انها "عازمة على ايجاد حل دبلوماسي" للملف النووي الايراني، وذلك في بيان نشر مساء الاربعاء.
وجاء في البيان ان مجموعة الثماني "تندد باعمال العنف التي وقعت بعد الانتخابات والتي تسببت بوفاة مدنيين ايرانيين" وتعتبر انه "من غير المقبول التدخل مع وسائل الاعلام والاعتقالات غير المبررة للصحافيين والاعتقالات الاخيرة التي تعرض لها رعايا اجانب".
واضاف ان مجموعة الثماني تدعو طهران الى "تسوية الوضع عن طريق الحوار الديموقراطي في اطار احترام دولة القانون" ومن دون ان ينتقد مع ذلك النتائج المثيرة للجدل للانتخابات الرئاسية التي اعلنت فوز المحافظ محمود احمدي نجاد.
وبالنسبة للبرنامج النووي الايراني المثير للجدل، اعربت مجموعة الثماني عن "عزمها ايجاد حل دبلوماسي" ولكنها جددت التأكيد على "قلقها الشديد" من خطر نشر السلاح النووي. واشادت باقتراح وشنطن "اجراء مفاوضات مباشرة" مع النظام الايراني معربة عن الامل في ان "يغتنم النظام الايراني هذه المناسبة".
ادانت اخيرا تصريحات الرئيس الايراني التي "نفى فيها المحرقة" اليهودية.