هددت ايران الاحد، باستخدام سلاح النفط وباستئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع اذا احيل ملفها النووي الى مجلس الامن الدولي وتعرضت لمزيد من الضغوط الدولية بشأن هذا الملف.
وقال كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني "ليس لدينا مصلحة في استخدام النفط كسلاح لاننا نحترم الامن النفسي للاسرة الدولية (...) لكن بالطبع اذا غيرت (الاسرة الدولية) الوضع فهذا سيؤثر على موقفنا" دون مزيد من التفاصيل.
وتاتي هذه التصريحات عشية اجتماع مهم للوكالة الدولية للطاقة الذرية سينظر في الملف النووي الايراني وامكانية احالته على مجلس الامن الدولي.
وتشتبه الاسرة الدولية في ان تخفي ايران شقا عسكريا في برنامجها النووي المدني.
وقال لاريجاني للصحفيين في طهران انه "اذا احيل ملف ايران النووي الى مجلس الامن الدولي فانه سيتم استئناف تخصيب اليورانيوم" على نطاق واسع.
واضاف انه "اذا كانت (الولايات المتحدة وحلفاؤها) يريدون استخدام القوة، فسوف نمضي مسارنا الخاص".
ويدرس مجلس حكام الوكالة تقريرا للمدير العام للوكالة محمد البرادعي عن تطور الملف منذ آخر اجتماع في الرابع من الشهر الماضي على أن ينتقل الملف بشكل آلي إلى مجلس الأمن حسب الناطق باسم الوكالة بيتر ريكوود.
واستبعدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت ان يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على ايران كخطوة اولى.
والاحد، دعت ايران البرادعي الى عدم الانقياد وراء محاولات الغرب الى تسييس اجتماع الوكالة يوم الاثنين وقصره على الجوانب المهنية والفنية.
وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية "ننصح بان تتجنب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان يصبح اجتماعها غدا سياسيا وان تواصل عملها الفني الخبراتي".
واضاف "غدا سيكون امتحانا رئيسيا للوكالة..حتى تظهر كيف تدافع عن اعضائها..ومصداقيتها".
لكن غولاميرزا اقازاده نائب الرئيس الايراني قال في تصريح للتلفزيون الرسمي ان تقارير الوكالة "عادة ما تكون سياسية وعادة ما تستغل الجو السياسي السائد".
ومنذ قرار احاطة مجلس الامن الدولي بشأن الملف النووي الايراني، اجرى المسؤولون الايرانيون محادثات مع روسيا ودول الترويكا الاوروبية (بريطانيا وفرنسا والمانيا)، لكن على ما اتضح، فقد فشلت هذه المفاوضات في التوصل الى تسوية من شأنها نزع فتيل الازمة قبيل اجتماع وكالة الطاقة.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي ان الترويكا رفضت عرضا ايرانيا بتجميد انشطة تخصيب اليورانيوم لمدة عامين، واقترحت بدورها تجميدا مدته عشرة اعوام. وهو الاقتراح الذي رفضته طهران.
والاحد، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يقوم بزيارة الى السعودية انه ما تزال هناك فرصة امام ايران من اجل الاستجابة للدعوات الاوروبية.
وقال "ما تزال اليد ممدودة وبامكان ايران ان تأخذ بها في أي وقت (عبر) العودة الى التزاماتها بوقف النشاطات الحساسة".
"مخاوف غير مبررة"
وفي سياق متصل، فقد اعلن نائب وزير الخارجية الايراني مهدي مصطفوي من المنامة ان المخاوف من البرنامج النووي الايراني "لدى بعض دول المنطقة ليس لها مبرر" وقلل من شأن اية عقوبات اقتصادية يمكن ان تفرض على ايران بسبب اصرارها على مواصلة برنامجها النووي.
وقال مصطفوي في مؤتمر صحافي عقده في السفارة الايرانية مساء السبت في المنامة ان "المخاوف الموجودة من البرنامج النووي الايراني لدى بعض الدول في المنطقة ليس لها مبرر (...) اذا كانت هناك مبررات للخوف فيحب ان يكون من البرنامج النووي الاسرائيلي وليس الايراني".
وقلل مصطفوي من اية تأثيرات محتلمة في حال فرض عقوبات اقتصادية على ايران بسبب اصرارها على المضي قدما في برنامجها النووي وقال ان "العقوبات لم تطرح بعد" مضيفا "لدينا تجربة في هذا المجال واليوم نحن لا نصدر اية بضائع للغرب وهذه المقاطعة اسهمت في تطوير قدراتنا الذاتية".
وسئل مصطفوي عما "نشرته صحيفة الشرق الاوسط حول خطة اميركية لانشاء خط لمراقبة الانشطة الايرانية من الخليج الى المانيا"، واجاب "نحن معتادون على هذه الخطط الاميركية وهي لا تضرنا ونعرف كيف نتعامل معها".
وجدد المسؤول الايراني موقف بلاده من برنامجها النووي وطبيعته السلمية مؤكدا "ان هناك حاجة لتوفير الطاقة للاحتياجات المحلية" و"ان استخدام النفط والغاز على المدى البعيد ليس له جدوى اقتصادية".
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي اعربت في قمتها الاخيرة في ابو ظبي كانون الاول (ديسمبر) عن مخاوفها ازاء التاثيرات السلبية لمفاعل بوشهر النووي الايراني القريب من السو احل الخليجية والذي تبنيه روسيا بالتعاون مع ايران.
كما جدد الخليجيون لدى استقبالهم وزيرة الخارجية الاميركي كوندوليزا رايس الشهر الماضي في ابو ظبي، دعوتهم من اجل منطقة "خالية من اسلحة الدمار الشامل" دون تسمية ايران.
