حذرت طهران الجمعة من ان ردها سيكون "مدمرا" في حال هاجمت اسرائيل مواقعها النووية، بينما أظهر استطلاع أن معظم الاسرائيليين يعارضون مثل هذا الهجوم حاليا رغم مخاوف اسرائيل من أن ايران تقترب من صنع قنبلة نووية.
وقال وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الرسمية الايرانية "ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية محض دفاعية لكن ان تعرضنا لهجوم فان رد القوات المسلحة سيكون سريعا وحازما ومدمرا".
وادلى نجار بتصريحاته ردا على سؤال حول رد بلاده في حال شنت اسرائيل هجوما على منشآتها النووية، فيما اشار مسؤولون اسرائيليون ضمنا الى مثل هذا الاحتمال لمنع ايران من الحصول على القنبلة الذرية.
غير ان استطلاعا للرأي نشرت نتائجه الجمعة أن معظم الاسرائيليين يعارضون توجيه ضربة عسكرية الى برنامج ايران النووي في الوقت الراهن رغم مخاوف الدولة اليهودية من أن ايران تقترب من صنع قنبلة نووية.
وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة ايران بالسعي للحصول على أسلحة نووية رغم نفي طهران ذلك. وفاقمت تصريحات أدلى بها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في الاونة الاخيرة عن وجوب نقل اسرائيل من الشرق الاوسط من التوترات في المنطقة.
وكشف الاستطلاع التي أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن 58 في المئة من 510 اسرائيليين شملهم الاستطلاع قالوا انه يجب التعامل مع النزاع الدولي بشأن برنامج ايران النووي بالطرق الدبلوماسية فيما قال 36 في المئة ان مفاعل طهران النووي يجب أن يدمر بضربة عسكرية.
وتقول اسرائيل ان طهران سيكون لديها الدراية الفنية اللازمة لانتاج قنبلة نووية بحلول شهر مارس اذار المقبل وانها ستتمكن من انتاج هذه القنبلة في غضون ثلاث سنوات.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ان الضغط الدولي لحمل ايران على تفكيك برنامجها النووي يجب أن يستمر.
ونفت اسرائيل تقريرا نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية جاء فيه أنها تعتزم توجيه ضرب عسكرية الى مفاعل ايران النووي في مارس اذار قائلة انها تفضل أن يأخذ الضغط الدبلوماسي الاجنبي على طهران مساره.
لكن مسؤولا عسكريا اسرائيليا لم يستبعد اللجوء الى عمل عسكري ضد برنامج ايران النووي في المستقبل.
وقصفت اسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي لديها ترسانة من الاسلحة النووية مفاعلا نوويا في العراق في عام 1981.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الانباء الايرانية ان رجل دين ايرانيا بارزا أيد الجمعة تصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد مؤخرا التي قال فيها ان محرقة النازي ما هي الا اسطورة.
وقال اية الله علي مشكيني في خطبة الجمعة بمدينة قم "التعليقات التي ادلى بها الرئيس مؤخرا... منطقية تماما وهي ما يقوله جميع الايرانيين."
وقال احمدي نجاد الاربعاء ان المحرقة اسطورة كما اقترح نقل اسرائيل الى أمريكا الشمالية أو اوروبا وهي التصريحات التي اثارت ادانة دولية سريعة.
وقال مشكيني "بعد الحرب العالمية الثانية.. نشر الصهاينة أكاذيب مفادها أن (أدولف) هتلر والنمسا وألمانيا قتلوا أكثر من ستة ملايين يهودي في أفران بهدف خلق موقف مواتٍ لهم في العالم."
ومشكيني هو رئيس مجلس الخبراء وهو هيئة دينية يوكل اليها انتخاب الزعيم الاعلى لايران والاشراف على ادائه وهو المنصب الذي يتولاه حاليا اية الله علي خامنئي.
وكان أحمدي نجاد وهو عضو سابق بالحرس الثوري قال في تشرين الاول/اكتوبر ان اسرائيل "سرطان" ويجب أن "تمحى من الخارطة."
ووصف بيان صاغه زعماء الاتحاد الاوروبي تصريحاته حول المحرقة بانها "غير مقبولة بالكامل."
وقال مشكيني "البلدان الاوروبية ترد دائما لانها لا يمكنها تحمل التصريحات المنطقية التي يدلي بها الرئيس."
وبينما كرس مشكيني أغلب خطبته للحديث عن تلك القضية لم يتعرض الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني لتعليقات أحمدي نجاد عندما خطب في المصلين في طهران.
ونافس رفسنجاني احمدي نجاد في انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو حزيران استنادا الى برنامج يقوم على تحسين العلاقات مع الغرب وانتقد الرئيس لفصله عشرات المسؤولين المعتدلين.
ويقول محللون ان تصريحات أحمدي نجاد المناهضة لاسرائيل ربما تكون جزءا من استراتيجية تهدف لزيادة شرعيته بالداخل ودور ايران في المنطقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)