ايران تلوح بتغيير موقفها من تخصيب اليوارنيوم

تاريخ النشر: 14 يوليو 2005 - 08:40 GMT

قال المسؤول الايراني المكلف الملف النووي حسن روحاني في تصريحات نشرتها صحيفة "شرق" الاربعاء ان طهران قد تعتمد موقفا جديدا بشأن برنامجها النووي ومسالة تخصيب اليورانيوم الاساسية بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال روحاني "اعتقد ان لا احد يعارض مواصلة المفاوضات لكن من المحتمل ان تقوم خلافات في وجهات النظر حول مسالة تعليق (عمليات تخصيب اليورانيوم) وقد تترجم هذه الخلافات في وجهات النظر عمليا"، معززا بذلك الشكوك المخيمة حول مصيره هو شخصيا.

وهذه التصريحات قد تساهم في زيادة مخاوف الاسرة الدولية بعد ان اعلن الرئيس المنتخب المتشدد محمود احمدي نجاد عن "اجراءات جديدة" ستتخذها حكومته في مجال السياسة الخارجية والسياسة النووية.

ووافقت ايران في تشرين الثاني/نوفمبر على تعليق عمليات التخصيب غير ان الاتحاد الاوروبي يسعى الى اقناع الجمهورية الاسلامية بالتخلي بشكل دائم عن هذه العمليات الحساسة مقابل اتفاق تعاون نووي وتجاري وسياسي.

ويخشى الاتحاد الاوروبي ان يؤدي انتخاب احمدي نجاد الذي سيتولى مهامه في الثالث من اب/اغسطس، الى اعادة النظر في الحوار الجاري وفي قرار تعليق التخصيب.

وقال روحاني الذي واصل التفاوض مع الاوروبيين منذ كانون الاول/اكتوبر 2003 بالرغم من انتكاسات وتقلبات كثيرة، انه "متأكد من ان سياسة بلادي لن تتغير في ثوابتها (..) وانا متاكد ايضا من ان جميع قادة نظامنا يحبذون متابعة المفاوضات مع الاوروبيين"، مشيرا الى ان احمدي نجاد نفسه ادلى بتصريحات بهذا المنحى.

غير ان المسؤول اكد انه "مع انتهاء ولاية الحكومة الحالية تنتهي مسؤوليتي مثل مسؤولية جميع الوزراء".

واذ نفى ان يكون قدم استقالته، قال روحاني انه "ليس واضحا من سيتولى هذا الملف في المستقبل"، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه امكانية ابقائه مع فريقه في هذا الملف الحساس.

وتناولت الصحافة الايرانية اسم المتشدد علي لاريجاني مستشار مرشد الجمهورية آية الله علي خامئني، كخلف محتمل لروحاني.

واشتهر لاريجاني في الماضي بعبارة اطلقها ورأى فيها ان التخلي عن التخصيب مقابل تعاون مع الاتحاد الاوروبي يعود الى مقاضاة "لؤلؤة بقطعة سكاكر".

ومن المتوقع ان يعرض الاوروبيون على الايرانيين بحلول اب/اغسطس اقتراحات تعاون مفصلة غير انهم اكدوا بشكل واضح انهم سيؤيدون احالة الملف الى مجلس الامن الدولي في حال استأنف الايرانيون عمليات التخصيب.

ويمكن استخدام عمليات التخصيب لاهداف مدنية وعسكرية في آن، ما يغذي مخاوف الاسرة الدولية.

ولا يبدي الاوروبيون تفاؤلا كبيرا فيما تصدر عن طهران اشارات متناقضة.

ففي حين اعلن احمدي نجاد عن "اجراءات جديدة"، صرح وزير الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها كمال خرازي "سنعتمد في الحكومة المقبلة الطريق نفسه الذي اعتمدناه مع حكومة السيد خاتمي".

وقال روحاني نفسه لصحيفة "شرق" انه "ايا كان الشخص الذي سيكلف الملف فسوف يواصل السياسة ذاتها".

وشدد روحاني على ضرورة ان تواصل ايران الحوار. وقال "ان المسألة النووية هي بالتاكيد اهم ملف في سياستنا الخارجية بل هي اهم مسألة في امننا القومي منذ الحرب" الايرانية العراقية (1980-1988).

واوضح "اننا ملزمون بالتفاهم مع روسيا واليابان والصين والدول الصناعية والدول الكبرى، لا خيار آخر امامنا. واثارة مخاوف هذه الدول يعني قطع الطريق امام التفاهم ومنع البلاد من التقدم".

واضاف "ان الاوروبيين يريدون بقدر ما نريد نحن ان تتكلل المفاوضات بالنجاح".

لكنه افاد ان الملف الذي يتولاه حاليا المجلس الاعلى للامن القومي برئاسته قد يحال الى وزارة الخارجية بعد تولي احمدي نجاد السلطة.