وفي أول رد فعل ايراني على الاقتراح الاميركي بالدخول في مفاوضات واعترافها بحقها في برنامج نووي سلمي، رأت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "أرنا" الايرانية ان من "الواضح ان الجمهورية الاسلامية في ايران تقبل فقط الاقتراحات والشروط التي تلبي مصالح الأمة والبلاد.
ان التوقف عن تخصيب الاورانيوم لا يلبي قطعا مثـــل هــذه الــمصالح... واذا ما أخذنا تأكيد السلطات الايرانية تخصيب الاورانيوم، فان تعليقات رايس يمكن اعتبارها تحركا دعائيا".
ونقلت وكالة الانباء الطالبية "ايسنا" عن الناطق باسم لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى كاظم جلالي ان التحرك الاميركي يمكن أن ينظر اليه بايجايبة في ايران اذا ما خلا من الشروط المسبقة.
ورد التعقيب في ختام برقية لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية مصدرها برلين عن رد الفعل على عرض رايس. ولم تذكر الوكالة الايرانية مصدرا لرد الفعل ولم يتضح على الفور هل هذا هو الرد الرسمي لايران ام لا.
وقالت الوكالة الايرانية "بالنظر الى اصرار مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية على مواصلة تخصيب اليورانيوم فان هذه التصريحات التي ادلت بها رايس لا يمكن اعتبارها سوى تحرك دعائي."
وكان مسؤولون حكوميون ايرانيون قالوا في وقت متأخر يوم الاربعاء انهم ليس لديهم تعقيب فوري على العرض الامريكي الذي كان تحولا كبيرا في السياسة من جانب واشنطن.
وقالت الوكالة الايرانية "من الواضح ان ايران لن تقبل الا تلك المقترحات والشروط التي تحافظ على مصالح الامة والبلاد ولا شك ان التخلي عن تخصيب اليورانيوم لن يحقق مصالح ايران."
وكانت واشنطن اقترحت على طهران دخولها طرفا "قياديا" في مفاوضات معها واقرارها بحق طهران في برنامج نووي سلمي وعرض تعاون اقتصادي، ولكنها ابقت التلويح بـ"كل الخيارات" واشتراط تخلي ايران عن تخصيب الاورانيوم وانتقاد دورها في دعم "الارهاب".
والموقف الاميركي الجديد يعطي دفعا قويا للجهود الاوروبية، وهو يشترط التعاون الايراني قبل أي تحرك اميركي، وقد صدر من أعلى المستويات، الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
وفي الموقف الايراني، اعلن كاظم جلالي المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، في تصريح لوكالة ايسنا للأنباء، ان ايران لا توافق على طلب الولايات المتحدة وقف انشطة التخصيب كشرط لحوار مع الولايات المتحدة.
لكن عددا من كبار المسؤولين الحكوميين قالوا ان رد الفعل الايراني الرسمي لن يعرف الا اليوم الخميس.
واضاف جلالي ان "اعلان اقتراح الحوار (الذي طرحته كوندوليزا رايس) ايجابي من حيث المبدأ ... لكن الشرط المسبق الذي وضعه الاميركيون ليس مناسبا لأن جمهورية ايران الاسلامية اعلنت مرارا ان وقف التخصيب ليس مطروحا في اجندتها".