وقال سفير ايران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي في رسالة الى السفير الفيتنامي لي لونج مينه الرئيس الحالي لمجلس الامن " تتوقع الجمهورية الاسلامية في ايران ان يرد مجلس الامن على هذا الهجوم الارهابي بادانته بأشد التعبيرات." واضاف خزاعي "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عازمة على ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة لمقاضاة هذه الجماعة الارهابية " مضيفا " نحن نتوقع ان يدعم المجتمع الدولي بما للبلدان المجاورة من التزامات دولية في هذا الشأن".
واتهمت ايران كلا من باكستان وبريطانيا والولايات المتحدة بمساعدة المتمردين الذين يقفون وراء الاعتداء على الحرس الثوري الايراني والذي ادى الى مقتل نحو 60 شخصا منهم ستة من قادة الحرس الثوري.
هجوم ايراني
في السياق اتهم المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران اية الله علي خامنئي الاثنين "اجهزة استخبارات حكومات وقحة" بتقديم الدعم لمنفذي اعتداء الاحد الذي استهدف الحرس الثوري واوقع 41 قتيلا على الاقل.
ونقلت وكالة ايسنا عن خامنئي قوله ان "هذه الجرائم الارهابية تكشف الوجه الشيطاني لاعداء امن ووحدة ايران المدعومين من اجهزة استخبارات بعض الحكومات الوقحة".
وتوعد خامنئي في اول تعليق له على اعتداء الاحد الذي وقع في اقليم سيستان بالوشستان بالاقتصاص من منفذي هذا "العمل الخياني".
وتبنت مجموعة جندالله السنية الايرانية الاثنين مسؤولية هذا الاعتداء الذي ادى الى مصرع عدد من كبار قادة الحرس الثوري.
وقالت المجموعة في بيان نشر على منتديات جهادية الاثنين بحسب سايت "ان حركة مقاومة الشعب (جند الله) تعلن ان احد عناصرها الشجعان في بالوشستان (...) تمكن الاحد من قتل العشرات من قادة وعناصر الحرس الثوري وميليشيات الباسيج ومسؤولين في اجهزة الاستخبارات الايرانية".
وتعذر التاكد من صحة هذا البيان حتى الان.
وكان النظام الايراني اتهم منذ الاحد مجموعة جند الله بالوقوف وراء الاعتداء الانتحاري الذي نفذ الاحد في محافظة سيستان-بالوشستان واوقع 41 قتيلا، بحسب مسؤولين نقلا عن وسائل الاعلام، بينهم قادة في الحرس الثوري.
من جهة اخرى، اتهمت طهران الولايات المتحدة وبريطانيا وباكستان بمساعدة هؤلاء المتمردين السنة، وهو ما نفته لندن وواشنطن.
وتقطن ايران غالبية من الشيعة، الا ان اقلية سنية يعتمد عليها جند الله، تعيش في محافظة سيستان-بالوشستان الحدودية مع باكستان.
وفي بيانها قالت المجموعة المتطرفة ان الهجوم الاخير جاء ردا على الاضطهاد الذي تواجهه يوميا الاقلية السنية. واضاف البيان ان العملية الانتحارية هي "رد على جرائم النظام الايراني بحق شعب" سيستان-بالوشستان. وتابع البيان "خلال العام المنصرم وحده قتل هذا النظام المئات من شباب المحافظة (...) في غارات او من خلال اعمال التعذيب او الاعدام". واضاف ان "الجريمة التي ارتكبها هؤلاء هي انهم من السنة والبلوش".
وضاعفت جند الله في السنوات الاخيرة العمليات المسلحة النوعية في محافظة سيستان-بالوشستان. وتعد هذه المحافظة الحدودية مع باكستان وافغانستان الاقل امنا في ايران بسبب انتشار المتمردين ومهربي المخدرات. وادت العملية الانتحارية التي نفذت الاحد الى مقتل القائد المحلي للحرس الثوري.