قال مسؤول ايراني يوم الثلاثاء انه تمت ازالة الاختام من بعض منشات ابحاث الوقود النووي في ايران وان العمل سيستأنف هناك في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.
وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية في مؤتمر صحفي "أزيلت بعض الاختام في منشآت ابحاث الوقود النووي."
وصرح بان العمل في منشات الابحاث سيستأنف يوم الثلاثاء تحت اشراف وكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.
وهدد البيت الابيض امس مجددا ايران برفع ملفها الى مجلس الامن الدولي بعد اعلان الجمهورية الاسلامية عزمها استئناف انشطتها النووية الحساسة.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان في تصريح صحافي ان الاسرة الدولية سبق وابلغت طهران ان «المرحلة المقبلة ستكون رفع الملف الى مجلس الامن» في حال لم تحترم ايران التزاماتها الدولية.
وقال مكليلان بعد اعلان طهران امس استئناف انشطة البحث حول انتاج الوقود النووي وتخصيب اليورانيوم ان هناك داخل الاسرة الدولية «غالبية واضحة لرفع هذا الملف الى مجلس الامن في حال لم تحترم ايران تعهداتها والتزاماتها».
من جهة اخرى دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس ايران الى العودة «بلا ابطاء او شروط» عن قرارها استئناف نشاطاتها النووية الحساسة.
وقال الوزير الفرنسي في تصريح صحافي ادلى به في باريس بحضورالممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا «ندعو ايران للعودة عن قرارها دون ابطاء ودون شروط».
من جهته اعتبر سولانا «ان الوضع خطير».
واعرب دوست بلازي عن «قلق فرنسا الكبير» ازاء الوضع الذي آل اليه الملف الايراني النووي.
وقررت ايران استئناف نشاطاتها النووية الحساسة ابتداء من امس رغم تحذيرات الغربيين، في حين تسعى الترويكا الاوروبية الى الحصول على ضمانات تؤكد عدم استخدام البرنامج النووي الايراني المدني لاهداف عسكرية.
وعلى نفس الصعيد حذر محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس من ان صبر الاسرة الدولية «بدأ ينفد» بشأن الملف الايراني داعيا طهران الى مزيد من «الشفافية» و«التعاون».
وقال البرادعي في مقابلة مع «سكاي نيوز» «ما زال هناك الكثير من القضايا المهمة التي لم اتمكن من احراز تقدم فيها وانني بحاجة الى مزيد من الشفافية والتعاون الناشط من قبل ايران».
وقال البرادعي ردا على سؤال الصحافي جيمس روبن «هناك الكثير من القضايا المهمة التي لها علاقة باجهزة الطرد المركزي وطبيعة البرنامج ولا يمكنني ان استمر في القول في كل اجتماع انني بحاجة الى مزيد من الوقت لقد فعلنا ذلك طوال ثلاث سنوات».
واضاف «صبري ينفد وكذلك صبر الاسرة الدولية. ومصداقية عملية التحقق باتت على المحك. واود ان اكون قادرا على توضيح بعض المسائل بحلول اذار وهو التاريخ الذي سارفع فيه تقريري المقبل».
واكد المرشد الاعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي ان ايران لن تتخلى عن برنامجها النووي مضيفا ان العقوبات الغربية لن يكون لها اي تأثير.
وحذر الغربيون طهران من ان استئناف انشطتها النووية الحساسة قد يؤدي الى رفع ملفها الى مجلس الامن الدولي.
الا ان البرادعي حذر امس من مغبة المواجهة وقال «اننا لا نستطيع السماح لانفسنا باثارة مواجهة اضافية» في الشرق الاوسط مشيرا الى المشاكل الامنية الحالية في المنطقة.
واضاف «ارتعد لمجرد التفكير في العواقب، وعلى الناس التفكير مليا قبل الاقدام على اي اجراء مواجهة».
من جهته قال مرشد الجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي ان ايران لن تتخلى عن برنامجها النووي مضيفا ان فرض عقوبات لن يؤثر على ارادة الايرانيين على ما افاد التلفزيون الايراني الرسمي امس.
واضاف خامنئي ان «ايران ترحب بمشاركة دول اوروبية وغير اوروبية في برنامجها النووي لان الجمهورية الاسلامية لن تعدل عن العلم النووي الذي تلقاه المهندسون الايرانيون الشباب» في اشارة الى العرض الايراني باقتراح مشاركة دول اجنبية في برنامج انتاج الوقود النووي.
واضاف ان «التهديدات بفرض عقوبات لن يكون لها اي تأثر» فيما حذر الغربيون طهران من ان استئناف الانشطة النووية الحساسة يمكن ان يؤدي الى احالة ملفها الى مجلس الامن الدولي.
وتؤكد ايران على حقها في امتلاك برنامج لتخصيب اليورانيوم يسمح لها بانتاج وقود لمحطاتها النووية مستقبلا.