قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في انقرة الجمعة انه يمكن اجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن فتح مكتب لرعاية المصالح الاميركية في طهران واطلاق خط جوي مباشر بين البلدين.
ورحب الوزير الايراني ايضا بمشاركة الولايات المتحدة في المشاورات الدولية المقررة السبت في جنيف حول الملف النووي الايراني معتبرا انها "ايجابية" ومتوقعا تحقيق تقدم.
وصرح للصحافيين في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي علي باباجان "ارى ان من الممكن اجراء محادثات والتوصل الى اتفاق بشأن المكتب الاميركي في ايران والرحلات المباشرة بين ايران والولايات المتحدة".
وفي ما يتصل باللقاء في جنيف بين الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفاوض الايراني في الملف النووي سعيد جليلي اعتبر متكي ان المشاركة الاميركية عبر مساعد وزيرة الخارجية وليام بيرنز تشكل "مقاربة ايجابية جديدة".
وقال "آمل ان ينعكس هذا التقدم (في شكل المفاوضات) ايضا في مضمون المشاورات". واضاف "اذا استمرت المفاوضات على هذا النحو آمل ان تتحقق نتيجة ايجابية".
وفي السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستلتقي اثناء توقفها في الامارات العربية المتحدة في طريقها الى اسيا الاسبوع المقبل وليام بيرنز المبعوث الاميركي الى المحادثات بشأن الملف النووي الايراني التي ستجري في جنيف السبت لاطلاعها على نتائج المحادثات.
وقال شون ماكورماك انه اثناء زيارتها ابو ظبي لاجراء محادثات مع قادة الامارات ستلتقي رايس بيرنز بعد اجتماعه غير المسبوق في جنيف السبت مع كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي. واضاف ماكورماك ان تلك "ستكون فرصة بالنسبة له لاطلاعها (على التطورات) شخصيا".
ويشارك بيرنز في الاجتماع بين جليلي ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافير سولانا في جنيف في خطوة وصفها ماكورماك بانها "تكتيك جديد" لتشجيع طهران على قبول العرض الدولي بالحصول على مجموعة من الحوافز في مقابل وقفها عمليات تخصيب اليورانيوم.
وسيكون هذا الاجتماع الاعلى مستوى الذي يعقد بين دبلوماسيي البلدين المتخاصمين.
وصرحت رايس التي تتوجه الى ابو ظبي الاحد للصحافيين ان الولايات المتحدة "تدعم بحزم" الجهود الدبلوماسية الهادفة الى وضع حد للانشطة النووية الايرانية المثيرة للجدل. واضافت رايس "نأمل ان يسمع الايرانيون الرسالة".
وردا على سؤال حول ما اذا كان الايرانيون سيردون بالايجاب على مجموعة الحوافز الجديدة التي اقترحتها الولايات المتحدة والدول الخمس العظمى والتي قدمها سولانا لطهران الشهر الماضي اجابت رايس "لا ادري".
واصرت واشنطن على الدوام انها لن تتفاوض مع ايران الا بعد ان تعلق عملياتها لتخصيب اليورانيوم. واكدت الاربعاء ان مشاركة بيرنز في اجتماع السبت ستقتصر على الاستماع وليس التفاوض.
الا ان محللين يقولون انه باتخاذها هذه الخطوة تخلت الولايات المتحدة عن شرطها المسبق هذا للمشاركة المباشرة في المحادثات التي تجريها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا مع ايران.
ورفض ماكورماك تأكيد او نفي ما نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية بان واشنطن ستعلن الشهر المقبل عن خطط لاقامة مكتب دبلوماسي في ايران للمرة الاولى منذ 30 عاما.
الا انه قال "لن تجري مناقشة هذه المسألة في اجتماع السبت".
وذكرت الصحيفة ان واشنطن تسعى الى اقامة شعبة لرعاية المصالح الاميركية يعمل فيها موظفون تشبه تلك المتواجدة في كوبا. واقر مسؤولون اميركيون بان محادثات تجري بهذا الشأن.
وقال ماكورماك ان رايس ستلتقي نظيرها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وربما تجري "بعض المناقشات غير الرسمية" مع عدد من وزراء خارجية دول في المنطقة.
وتشعر دول الخليج التي تسكنها غالبية من المسلمين السنة بالقلق بشأن تزايد قوة ايران وبرنامجها النووي الذي تؤكد انه لاغراض مدنية بينما يخشى الغرب ان يؤدي الى امتلاكها قنبلة نووية.
وتتوجه رايس بعد ذلك الى سنغافورة للمشاركة في اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من تموز/يوليو الحالي قبل ان تنتقل الى بيرث في استراليا ثم اوكلاند في نيوزيلندا وبعدها الى آبيا في ساموا وهاواي حسب وزارة الخارجية.