قالت ايران انها لم تبدأ بعد تخصيب اليورانيوم وانها ما زالت مستعدة للتفاوض حول اقتراح روسي لتسوية نزاعها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.
وقالت أيضا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يمكنها متابعة برنامجها النووي رغم قرار طهران إزالة بعض كاميرات المراقبة. واضافت ان الحل الوحيد للمأزق الحالي هو أن يتوقف الغرب عن التهديدات وأن يركز على المفاوضات.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الوكالة التي مقرها فيينا والتي قالت في وقت سابق ان ايران استأنفت يوم الثلاثاء ضخ غاز اليورانيوم على نطاق ضيق في أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في عملية التخصيب بعد توقف استمر عامين ونصف العام.
واتهمت فرنسا ايران يوم الخميس بمواصلة برنامج نووي عسكري سري مما أثار ردا لاذعا سريعا من طهران قبل محادثات مقررة الاسبوع القادم بشأن الاقتراح الروسي. وتقول ايران أن برنامها النووي يهدف فقط لتوليد الطاقة.
وقالت الولايات المتحدة ان المجتمع الدولي قلق للغاية بشأن تطوير ايران أسلحة نووية لكنها تستخدم الوسائل الدبلوماسية في محاولة لإنهاء المواجهة.
وقال غلام رضا اغازاده رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية للتلفزيون الايراني ان طهران لم تُخصب بعد أي كمية من اليورانيوم وهي عملية تعتقد الدول الغربية أنها قد تؤدي الى تطوير أسلحة نووية.
واضاف قائلا "لقد حقنا الغاز في عدد صغير جدا من أجهزة الطرد المركزي... لكننا لم نصل حتى الى مرحلة اختبار استرشادي. اختبار أجهزة الطرد المركزي المئة والأربعة والستين لم يحدث حتى الآن."
وقال اغازاده ان الاقتراح الروسي "يمكن دراسته."
وعرضت روسيا تخصيب اليورانيوم الايراني في أراضيها وإعادته الى ايران للاستخدام في المفاعلات الذرية كحل وسط لتخفيف المخاوف الدولية من أن ايران قد تنتج اليورانيوم بدرجة يمكن استخدامه في صنع قنابل.
وقال اغازاده "حتى بعد ان قلصنا عمليات الاشراف الى الاطار الخاص بمعاهدة حظر الانتشار النووي فان الوكالة ما زالت لا تواجه أي مشاكل في الاشراف على انشطتنا."
واضاف قائلا "كاميرات المراقبة التي لا حاجة اليها وفقا للبروتوكول الاضافي ازيلت لكن تلك التي هناك حاجة اليها وفقا للبروتوكول الاضافي ما زالت في أماكنها."
ووقعت ايران البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة لمواقعها النووية. لكن البرلمان الايراني لم يصدق عليه.
وحث اغازاده الغرب على التوقف عن توجيه التهديدات الى ايران انها لن يكون لها سوى رد فعل عكسي.
واضاف قائلا "نحن مستعدون للتفاوض وسنتفاوض .. من الافضل لهم ان يتوقفوا عن تهديدنا."
ومضى قائلا "أعتقد انه باستثناء امريكا واسرائيل فان الدول الاخرى تريد البحث عن مخرح من الازمة الحالية ونحن نريد حلا ايضا... لهذا يجب على الجميع أن يسعوا الى حل المشكلة."
وفي تراشق بالكلمات في وقت سابق بدا أنه لا ينذر بخير للمحادثات التي ستجرى في موسكو يوم الاثنين بشأن الاقتراح الروسي قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان برنامج ايران النووي لا يمكن ان يكون مخصصا للاغراض المدنية وحدها.
وقال دوست بلازي للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي "ما من برنامج نووي مدني بوسعه ان يفسر البرنامج النووي الايراني. ولهذا فبرنامج ايران هو برنامج عسكري نووي سري."
ورد علي لاريجاني كبير مفاوضي ايران في المحادثات النووية بتحذير الى الغرب بألا يتوعدوا طهران.
وقال لاريجاني "أقترح على السيد دوست بلازي استخدام نبرة دبلوماسية وتجنب زيادة التوترات."
وقال وزير الطاقة الايراني برويز فتاح ان بلاده بحاجة الى الطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد عليها رغم ما لديها من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان "نحن مستمرون في متابعة توجه دبلوماسي لحل هذه المسألة."
"المجتمع الدولي قلق للغاية تجاه سعي (ايران) المستمر لاكتساب قدرات لصنع سلاح نووي والمجتمع الدولي مصمم على منع ايران من تطوير قدرات لصنع سلاح نووي."
وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انها "متفائلة للغاية" وترى "فرصة حقيقية" للتوصل لحل عن طريق الوسائل الدبلوماسية.
وقال جاك سترو وزير خارجية بريطانيا انه يشاطر دوست بلازي موقفه لانه عمل عن قرب مع نظيريه الفرنسي والالماني في القضية الايرانية.
واضاف في مؤتمر صحفي اثناء زيارة للجزائر أن المسؤولية تقع على عاتق طهران لتبديد الشكوك بشأن برنامجها النووي.
وقالت الصين وهي عضو دائم بمجلس الامن الدولي مثل فرنسا انها تشعر بقلق تجاه هذه المواجهة.
وقال شين جانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي "نشعر بقلق بالغ ازاء وضع القضية النووية الايرانية."
وأضاف "من المهم جدا أن يحقق المجتمع الدولي توافقا في الاراء بشأن حل المسألة النووية الايرانية بالسبل الدبلوماسية وأن يدعو الاطراف المعنية لالتزام الهدوء والتحلي بضبط النفس والصبر."
وقال قائد عسكري روسي بارز ان واشنطن ربما تستخدم القوة ضد طهران في نهاية المطاف بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على العالم.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن الجنرال يوري بالويفسكي رئيس الاركان الروسي قوله "هل يمكن للتطورات المحيطة بايران ان تتحرك في مسار عسكري.. لا يمكنني ان استبعد ذلك."
وقال دوست بلازي ان المجتمع الدولي متحد فيما يتعلق بالقضية النووية وان مجلس الامن سيقرر كيف سيكون التصرف بعد ان يقدم محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا الى المجلس في مارس اذار.
وقرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الرابع من شباط/ فبراير احالة ايران الى مجلس الامن الدولي الذي لديه سلطة فرض عقوبات.
وقال اغازاده ان التهديدات العسكرية ضد ايران عديمة الجدوى. واضاف قائلا "العقوبات والتهديدات العسكرية غير فعالة وهم لديهم خبرة كبيرة من مهاجمة العراق."
"حتى لو تم احالتنا الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة فانه لا سبيل سوى المفاوضات".