قالت وكالة فارس شبه الرسمية للانباء يوم الاحد انه تم احتجاز ثمانية موظفين ايرانيين في السفارة البريطانية بطهران لاتهامات بالتورط في الاضطرابات التي شهدتها ايران بعد انتخابات الرئاسة.
وقالت وكالة فارس دون ذكر المصدر الذي نقلت عنه الخبر "تم احتجاز ثمانية موظفين محليين في السفارة البريطانية قاموا بدور كبير في الاضطرابات الاخيرة... هذه المجموعة قامت بدور فعال في إثارة الاضطرابات الاخيرة."
وتتهم إيران قوى غربية وعلى وجه الخصوص بريطانيا والولايات المتحدة بالتحريض على احتجاجات الشوارع وأعمال العنف التي هزت البلاد بعد انتخابات الرئاسة المتنازع على نتائجها والتي أجريت في 12 حزيران/يونيو. وترفض بريطانيا هذه الاتهامات.
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون يوم الثلاثاء الماضي ان بريطانيا ستطرد اثنين من الدبلوماسيين الايرانيين بعد أن أجبرت ايران اثنين من دبلوماسييها على مغادرة البلاد.
رفض لجنة صيانة الدستور
ورفض المرشحون الثلاثة الذين خسروا الانتخابات الرئاسة الايرانية المشاركة في لجنة شكلها مجلس صيانة الدستور التابع للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي للنظر في الطعون.
وطالب المرشح الاصلاحي السابق مهدي كروبي الاحد بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في العملية الانتخابية برمتها، رافضا بذلك اللجنة التي اقترحت السلطة تشكيلها، في رسالة نشرتها صحيفة اعتماد ملي الاحد.
وكتب كروبي الذي يحتج مع المرشحين الاخرين مير حسين موسوي ومحسن رضائي على شرعية انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لولاية ثانية في 12 حزيران/يونيو "في حال شكل مجلس صيانة الدستور لجنة مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات للتحقيق في جميع جوانب الانتخابات، فسوف اقبل بها".
وكان مجلس صيانة الدستور التابع لخامنئي امهل المرشحين الثلاثة السبت 24 ساعة لتعيين ممثل عنهم في اللجنة التي شكلها للنظر في الطعون غير ان موسوي رفض مساء اي مشاركة فيها فيما اعلن رضائي انه لن ينضم اليها الا في حال مشاركة المرشحين الاخرين.
وقال موسوي الذي يقود حركة احتجاج على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، ان "مجلس صيانة الدستور، وعلى الاخص لجنة يسميها المجلس، لا يمكنها التوصل الى حكم منصف".
واضاف "اصر مجددا على ان الغاء نتيجة الانتخابات هو الحل الاسلم للازمة".
ودعا المجلس المرشحين "مير حسين موسوي ومهدي كروبي الى تقديم مرشحيهما (الى اللجنة) في 24 ساعة لئلا يستمر الغموض والتساؤلات حيال الانتخابات".
وطالب موسوي وكروبي بالغاء نتائج الانتخابات معتبرين انها زورت.
وقال موسوي "اقترح رفع القضية الى هيئة (...) تعمل وفقا للشريعة، قانونية ومستقلة، يوافق عليها كل المرشحين وتنال دعم المسؤولين الدينيين الساعين الى حل المسألة".
واضاف ان "حصر التحقيق في الشكاوى حول المخالفات (...) باعادة فرز 10% من الصناديق لا يمكن ان يعيد ثقة الشعب ويقنع الرأي العام بالنتائج المعلنة".
واعرب مجلس صيانة الدستور في 20 حزيران/يونيو انه مستعد لاعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع، يتم اختيارها عشوائيا. وتتولى اللجنة الخاصة اعادة عد الاصوات.
ودعا مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة التحكيم العليا في ايران، الذي يرأسه الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني "كل المرشحين الى التعاون الى اقصى الحدود مع مجلس صيانة الدستور واغتنام الفرصة (...) لتقديم وثائقهم في سبيل دراسة كاملة ودقيقة" للعملية الانتخابية، بحسب بيان نشرته وكالة الانباء الطلابية السبت.
ويتولى مجلس تشخيص مصلحة النظام التحكيم في الخلافات بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور. كما انه يقدم المشورة الى المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
كما طلب مجلس تشخيص مصلحة النظام من مجلس صيانة الدستور اجراء "فحص دقيق لكل الشكاوى والاحتجاجات وتوضيح نقاط الغموض" التي تخللت الانتخابات.