اتفق رئيسا حكومتي صربيا وكرواتيا فويسلاف كوشتونتسا وايفو سانادير في اول لقاء رسمي بينهما في عاصمة كرواتيا اليوم على تطبيع العلاقات بين البلدين وحل القضايا المعقدة العالقة بما في ذلك اوضاع الاقليات الكرواتية في صربيا والصربية في كرواتيا ومعالجة القضايا الانسانية الاخرى.
وذكر بيان صدر في زغرب الليلة ان لقاء كوشتونتسا وسانادير اكتسب اهمية تاريخية كونه بداية لاذابة الجليد الذي ساد العلاقات بين الجمهوريتين اليوغسلافيتين السابقين والناجم عن صراعات عرقية دموية نجمت عن احتلال جيش الصرب لاجزاء من كرواتيا في بداية التسعينات من القرن الماضي.
وقال البيان الذي نقلته اذاعة زغرب الاولى ان الجانبين الكرواتي والصربي قررا البدء بتطبيع العلاقات في تلك المجالات المتفق عليها وتاجيل القضايا المعقدة الصعبة الاخرى الى مراحل لاحقه حتى يتم تدعيم وتطوير مناخ الثقة ومد جسور التعاون بين البلدين المجاورين.
وافاد بان الجانبين اتفقا على فتح عدة معابر حدودية واهمها فتح جسر (أردوت) الذي يعتبر الممر الرئيسي بين البلدين عبر نهر الدانوب الذي يربط البلدين كما اتفقا على اعادة حركة الصيد والملاحة في الدانوب في المناطق الحدودية والسماح بتنقل السكان دون عوائق او اذونات سفر مسبقه.
ومن الجدير بالذكر ان الحرب العرقية بين صربيا وكرواتيا كانت بداية لانهيار يوغسلافيا السابقة والتي شارك فيها الجيش اليوغسلافي الرسمي الى جانب نظام صربيا السابق حيث احتل 25 بالمئة من اراضي كرواتيا عام 1991 لتقوم حرب اخرى شنها الكروات عام 1995 لتحرير تلك الاراضي . وقد اشرفت الامم المتحدة على هدنة انتهت مؤخرا بسحب تلك القوات وبداية تطبيع نوعي في العلاقات تبعا لانهيار نظام صربيا السابق اكتوبر عام 2000 والذي تزعمه عراب حروب المنطقة الحرب سلوبودان ميلوشفيتش الذي يحاكم الان امام المحكمة الدولية المختصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة
