اول شحنة مساعدات جوا من العراق لسوريا، وإيطاليا توفر ميناء لنقل الأسلحة الكيماوية

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2013 - 08:17 GMT
عمال في مطار اربيل يضعون مواد إغاثة من الأمم المتحدة على متن طائرة متجهة الى سوريا
عمال في مطار اربيل يضعون مواد إغاثة من الأمم المتحدة على متن طائرة متجهة الى سوريا

أرسلت الأمم المتحدة أول شحنة مساعدات انسانية جوا من العراق إلى سوريا يوم الأحد وقالت انها تنوي ارسال مزيد من الأغذية وإمدادات الشتاء إلى المنطقة ذات الاغلبية الكردية في شمال شرق سوريا في الاثني عشر يوما القادمة.

وانطلقت اول طائرة شحن تقل مواد غذائية من أربيل في منطقة كردستان بشمال العراق في رحلة مدتها ساعة واحدة إلى محافظة الحسكة السورية والتي لم تصل اليها اي مساعدات كبيرة منذ مايو ايار.

وقالت الأمم المتحدة انها تعاقدت مع طائرتين للقيام بعدد 23 رحلة ذهابا وايابا على مدى الايام العشرة القادمة. وستشمل المساعدات حمولة عشر طائرات من المواد الغذائية وهو ما يكفي لاطعام اكثر من ستة الاف أسرة سورية حتى نهاية ديسمبر كانون الأول. وهذا ثالث شتاء منذ بدء الصراع السوري في مارس اذار 2011.

وتعتزم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة استخدام طائرة شحن تجارية من طراز اليوشن 76 لإرسال 300 طن من مواد الاغاثة مثل الأغطية وفرش النوم وأدوات المطبخ لنحو 60 الف نازح. وتضم حمولة طائرة لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) شحنة من الأدوات الصحية والمياه.

وقالت ماريا كاليفيس المدير الاقليمي ليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا "نشعر بالقلق على وجه الخصوص ازاء وضع الاطفال والعائلات في الاجزاء الشمالية من سوريا بسبب انعدام الامن وصعوبة الوصول اليهم."

وأضافت "ستساهم عمليات النقل الجوي في ضمان حصولهم على مياه نظيفة ورعاية صحية على مدى شهور الشتاء القارس القادمة."

وكان مقررا أن تبدأ الرحلات الجوية الاسبوع الماضي لكنها أجلت بسبب عاصفة اجتاحت سوريا ولبنان مصحوبة برياح عاتية وانخفاض شديد في درجات الحرارة. وكانت رياح باردة وجافة تهب على المدرج في مطار أربيل قبل الاقلاع.

وقال إياد نعمان المنسق الاقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لرويترز هاتفيا من أربيل "أدت هذه الموجة من البرد القارس إلى تدهور اوضاع السكان في مدينة القامشلي وأماكن أخرى في سوريا."

وقال بيان للامم المتحدة ان الحكومتين السورية والعراقية وافقتا على إقامة الجسر الجوي.

ونقلت منظمات تابعة للامم المتحدة بعض الامدادات المحدودة إلى سوريا من العراق ولبنان لكنها لم تنقل أي امدادات من تركيا بسبب اعتراض حكومة الرئيس بشار الأسد على ذلك.

ووافقت سوريا قبل عدة اسابيع على عملية الأمم المتحدة وكان متوقعا في البداية ان تستخدم فيها القوافل البرية وهي أقل كلفة. لكن التفاوض مع فصائل مختلفة داخل سوريا بات مهمة تزداد تعقيدا ومن ثم لجأت الأمم المتحدة إلى خيار النقل الجوي.

وقالت الينا نبعة المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في العراق إن سوء الأحوال الجوية زاد حاجات النازحين داخليا في سوريا وإن الامدادات في المخازن اوشكت على النفاد.

وأضافت "بدأنا هذا الجسر الجوي من العراق لانه ايسر كثيرا بالمقارنة بدول اخرى في المنطقة." مشيرة إلى قصر مدة الرحلة.

وقالت الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان عدد المحتاجين للمساعدات في محافظة الحسكة يقدر بما بين 50 و60 ألفا وإنه يتعذر الوصول للسكان منذ وقت طويل.

وقتل اكثر من 100 ألف شخص في الصراع الدائر في سوريا والذي بدا باحتجاجات سلمية ضد الأسد ثم تحول إلى حرب أهلية.
الأسلحة الكيماوية
الى ذلك، قالت وزارة الخارجية الإيطالية يوم الأحد إن إيطاليا وافقت على توفير ميناء لاستخدامه في عمليات نقل ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية بين السفن لتدميرها في البحر.

ومن المقرر أن تسلم سوريا مواد سامة قاتلة يمكن استخدامها في صنع غازي السارين وفي.إكس وغيرهما من العناصر القاتلة بموجب اتفاق دولي أبرم بعد هجوم على ضواحي دمشق قتل فيه المئات في أغسطس اب الماضي.

وستنقل سفن دنمركية ونرويجية الترسانة السامة من ميناء اللاذقية السوري. وسوف تدمر المواد الكيماوية في البحر على متن سفينة أمريكية مجهزة خصيصا نظرا لخطورة هذه المواد بدرجة لا يمكن معها إدخالها الى أي بلد.

ولم يتضح إلى الآن كيف يمكن نقل حاويات المواد الكيماوية من السفن الدنمركية والنرويجية إلى السفينة الأمريكية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الإيطالية إن استخدام الميناء هو أقصى دور تبدي إيطاليا استعدادها للعبه في العملية وإن المواد الكيماوية لن تلمس الأراضي الإيطالية في أي مرحلة.

ولم يوضح المسؤول ما هو الميناء الذي سيستخدم.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحرب الأهلية المستمرة منذ عامين ونصف العام في سوريا أودت حتى الآن بحياة 125 ألفا و835 شخصا على الأقل وفر أكثر من مليوني لاجيء كثير منهم إلى الدول المجاورة.