هاجم رئيس الورزاء الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس متهما اياه بخرق التزاماته تجاه اسرائيل، ويستعد عباس للاجتماع برايس لبحث عملية سلام "ذات مغزى" وفقا لتصريح لعريقات.
اولمرت
اتهم رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت الاحد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخرق التزاماته تجاه اسرائيل "بشكل فاضح".
وقال اولمرت خلال افتتاح الاجتماع الاسبوعي للحكومة "لقد خرق رئيس السلطة الفلسطينية بشكل فاضح سلسلة من الالتزامات تجاه اسرائيل، خصوصا التزامه بعدم تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل اطلاق سراح جلعاد شاليت" الجندي الاسرائيلي الذي اسرته في حزيران/يونيو الماضي مجموعات فلسطينية مسلحة في جنوب قطاع غزة.
وجاءت هذا الانتقاد الشديد من اولمرت لعباس قبيل بدء اللقاءات المتوقعة في رام الله بين الرئيس الفلسطيني من جهة وبين كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
عملية سلام ذات مغزى!
وفي الغضون، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيركز مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال لقائه بها الاحد على "وجوب استئناف عملية سلام تكون ذات مغزى".
وقال عريقات في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية "ان النقطة الأساسية التي سيطرحها الرئيس الفلسطيني خلال لقائه اليوم الاحد بوزيرة الخارجية الأميركية هي وجوب استئناف عملية سلام ذات مغزى".
واضاف عريقات "ان الجانب الإسرائيلي حصر مؤخرا الاتصالات مع الجانب الفلسطيني في مسألتين هما المسالة الأمنية والمسالة الحياتية" معتبرا ان "هذا يعني إغلاق الباب أمام فتح الأفق السياسي وفتح المفاوضات السياسية".
وشدد ان الرئيس عباس سيطلب من رايس امكانية احياء عملية السلام والبدء فورا في مفاوضات الحل النهائي، موضحا ان القيادة الفلسطينية تبنت المبادرة العربية للسلام التي اقرتها قمة بيروت عام 2002 و"التي نؤكد انها صالحة للبدء الفوري بعملية سلام شامله وذات مغزى".
رايس تحث على السلام والتطبيع
وأوضحت وزيرة الخارجية الاميركية السبت لاربعة من وزراء الخارجية العرب ان مصالحة عربية اسرائيلية أوسع ستساعد على تشجيع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين .
واجرت رايس محادثات مع وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وكلها دول صديقة للولايات المتحدة وذلك قبل ايام من عقد قمة عربية في العاصمة السعودية الرياض ستؤكد مبادرة سلام عربية طرحت عام 2000 .
وقالت رايس يوم الجمعة انها تأمل ان تلي هذه المبادرة اذا تم احياؤها "دبلوماسية نشطة" لاستكشاف عرضها باقامة الدول العربية سلاما مع اسرائيل اذا انسحبت الى حدود 1967.
ولكن اسرائيل والولايات المتحدة اظهرتا في الاونة الاخيرة بعض الاهتمام بخطة السلام العربية وقالت رايس للصحفيين ان الحكومات العربية تستطيع المساعدة باضافة عنصر الدبلوماسية النشطة . ولم تقدم مقترحات محددة.
واقترحت رايس ايضا ان تتخذ الحكومات العربية خطوات نحو المصالحة مع اسرائيل قبل التوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني. وتعرض خطة السلام العربية على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية بعد ان يتحقق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال ديفيد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية بعد محادثات رايس التي تضمنت جلسة خاصة مع قادة الامن من الدول الاربعة ان"الوزيرة اكدت ..اهمية المصالحة العربية الاسرائيلية ليس كعنصر في توسيع السلام ولكن ايضا من أجل المساعدة في تحديد المسار بين الاسرائيليين والفلسطينيين ."
وتشمل جولة رايس التي تستغرق أربعة أيام في الشرق الاوسط زيارة اسرائيل والاراضي الفلسطينية حيث تأمل باقناع الطرفين بالاتفاق على سلسلة من المسائل لمناقشتها من خلال الولايات المتحدة والتي قد تؤدي الى اجراء حوار بشأن السلام.
ورحب عبد الاله الخطيب وزير الخارجية الاردني بالاهتمام الاميركي الجديد بالسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين .
وقال للصحفيين ان الوضع في المنطقة صعب للغاية ومعالجته تتوقف الى حد كبير على القدرة على تحقيق تقدم في القضية الفلسطينية.
واضاف ان هذا هو السبب في تشيجع هذا التحرك السياسي الاميركي واعرب عن امله ان يؤدي الى تحقيق نتائج ملموسة.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم نشر اسمه ان هناك تخوفا بين المسؤولين العرب الا تفضي مبادرة السلام العربية الى شيء وهم يقيمون كيفية إحراز تقدم بشأنها .
واضاف المسؤول "اكتشفت وجود روح هناك لاعادة تأكيد المبادرة العربية." وشدد على ان الامر يعود الى اعضاء الجامعة العربية في تقرير مااذا كانوا سيتابعونها وكيفية ذلك.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم السبت ان الدول العربية ليست لديها نية لتعديل مبادرتهم لجعلها اكثر قبولا.
وستجري رايس صباح يوم الاحد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في اجتماع من المتوقع ان يتطرق الى السياسات الداخلية المصرية والتغييرات الدستورية التي سيتم الاستفتاء عليها يوم الاثنين.
وقالت رايس يوم الجمعة ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق وبخيبة الامل بشأن التعديلات الدستورية في مصر والتي وصفتها منظمات حقوق الانسان وجماعات المعارضة المصرية بأنها تمثل ابتعادا عن الحرية والديمقراطية.
ورفض وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط انتقاد رايس ووصفه بانه تدخل لا مبرر له في الشؤون المصرية. وقال "الشعب المصري فقط هو الذي له الحق في إبداء الرأي بشأن الاستفتاء ... واذا لم تكن (مصريا) فشكرا كثيرا لك. فهذا شأن يتعلق بالشعب المصري الذي سيقرر رؤيته وما يرغب فيه على هذه الارض وان ذلك سيتم في الاستفتاء الذي سيجري يوم الاثنين المقبل."
محادثات كي ومون وعباس
الى ذلك، وصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبيل ظهر الاحد الى رام الله حيث التقى على الفور الرئيس الفلسطيني.
وزار بان كي مون مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين قرب بيت لحم قبل وصوله الى رام الله.
ويلتقي الامين العام للامم المتحدة بعد الظهر رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تصل الى اسرائيل بعد الظهر قادمة من مصر في اطار جولة جديدة لها على المنطقة.