نجت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من ثلاث محاولات لسحب الثقة في
البرلمان الاثنين في اقتراع قاطعه عضو رئيسي في ائتلافه الحاكم.وتمت الموافقة على واحد من هذه الاقتراعات باغلبية 41 صوتا ضد 40 بعد ان نأى حزب
شاس الشريك في ائتلاف اولمرت بنفسه عن الاقتراع.وكانت هذه هي اول مرة منذ توليه
منصبه قبل عامين يصوت فيها عدد من اعضاء البرلمان ضد حكومة اولمرت في محاولة لسحب الثقة منها اكبر ممن صوتوا معها.وبموجب القانون الاسرائيلي فان تمرير محاولة سحب الثقة يحتاج الى 61 صوتا مما
يؤدي الى حل البرلمان المكون من 120 مقعدا ويفتح الباب امام انتخابات جديدة.وذكرت وسائل اعلام محلية ان المشرعين من حزب شاس الديني ابتعدوا عن عملية
التصويت احتجاجا على تعيين مشرع من حزب العمل الشريك الرئيسي لاولمرت في الائتلاف رئيسا للجنة المالية ذات النفوذ القوي في البرلمان.وزادت هذه النتيجة من الشكوك حول ما اذا كان اولمرت سينجو من تحقيقات الشرطة في
مزاعم قبوله رشا من رجل اعمال يهودي اميركي.وينفي السياسي المخضرم ارتكابه اية اخطاء لكنه قال انه سيتنحى عن منصبه اذا وجه
اليه اتهام. وسيجري حزب كديما الذي يتزعمه اقتراعا داخليا في سبتمبر ايلول حول اختيار شخص اخر ليحل محله.وفي سياق متصل، طالب محامو اولمرت الاثنين باجراء تحقيق في تسرب
نص استجواب الشرطة للزعيم الاسرائيلي في مزاعم فساد موجهة ضده.ويمثل طلب المحامين أحدث منعطفات تحقيق يهدد بالاطاحة باولمرت من السلطة وأضعف
سلطته في الالتزام بجدول زمني اميركي بالتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين بحلول بداية العام المقبل.ونشرت صحيفة معاريف اليومية الاسرائيلية نص استجواب الشرطة لاولمرت يوم
وقال ايلي زوهار محامي اولمرت لرويترز الاثنين ان مثل هذه "التسريبات تمثل
عقبة في سبيل التحقيق ويتعين التحقيق في هذا ببالغ الدقة."وينفي اولمرت في نص الاستجواب ارتكاب أي مخالفات في قبول اموال من رجل الاعمال
الاميركي موريس تالانسكي الذي قال في ايار/مايو انه أعطى أولمرت رئيس بلدية القدس السابق 150 الف دولار في مظاريف خلال 15 عاما. ونفي اولمرت وتالانسكي ارتكاب اي مخالفات.وجاء في نص الاستجواب الذي نشرته الصحيفة أن اولمرت عندما سئل عن شهادة تالانسكي
قال انه بحسب ما تسعفه ذاكرته لم يتلق الا شيكات.واشار نص الاستجواب في عدة مواضع الى ان اولمرت لم يستطع تذكر تفاصيل الظروف
التي احاطت بتلقيه الاموال ونقلت عنه قوله ان اي اموال تلقاها بالفعل كانت اموال مشروعة في اطار تمويل مشروع باشره محاموه لحملته الانتخابية.وألح محامو اولمرت بالاسئلة على تالانسكي (75 عاما) الذي يتخذ من نيويورك مقرا
خلال أربعة ايام في المحكمة محاولين القاء الضوء على تناقضات في الشهادة التي ادلى بها في مايو ايار سعيا وراء اثبات انه شاهد غير موثوق به.وفي جلسة الاثنين استهل تالانسكي كثيرا من الاجابات على اسئلة بشأن الاموال
التي تم تحويلها بقوله "لا استطيع التذكر". ويخطط المحامون لمواصلة الاستجواب يوم الثلاثاء ثم يستدعونه لالقاء مزيد من الاسئلة عليه في نهاية اغسطس اب.ويرجح الى حد بعيد ان مناحيم مازوز المدعي العام الاسرائيلي سيجري تحقيقا في
تسرب النص. ومازوز هو الشخص الذي سيقرر في نهاية المطاف ما اذا كان يتعين توجيه الاتهام رسميا لاولمرت. وقال اولمرت انه سيستقيل من منصبه اذا وجهت اليه اتهامات.وفي مقابلة مع الاذاعة الاحد قالت الصحفية في معاريف التي حصلت نص التحقيق
ساخرة "لا استطيع التذكر" عندما سئلت عن مصدر حصولها على النص.