اولمرت يمثل امام القضاء بتهمة الفساد

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2009 - 01:00 GMT
مثل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت المتهم بسلسلة من قضايا الاختلاس، للمرة الاولى الجمعة امام محكمة في القدس في سابقة في تاريخ اسرائيل بالنسبة لرئيس وزراء سابق.

واولمرت متهم بالاحتيال واستغلال الثقة واستخدام وثائق مزورة والتهرب الضريبي. ويمكن ان يحكم عليه نظريا بالسجن. ولدى دخوله المحكمة اكد اولمرت للصحافيين براءته. واضاف "هذا ليس يوما سهلا بالنسبة لي. لقد كنت طوال السنوات الثلاث الماضية هدفا لحملة تشويه تكاد تكون لا انسانية".

وتابع "انا بريء ومتاكد من ان المحكمة ستحكم ببراءتي من اي شبهة". وخلال الجلسة التمهيدية، قدم القضاة لاولمرت محضر الاتهام الذي اكتفى بالقول انه فهمه. وسيعود الى المحكمة في 21 كانون الاول/ديسمبر ليبلغها ما اذا كان سيعترف بالتهم الموجهة اليه. ويفترض ان تبدأ جلسات الاستماع الى الشهود في 22 شباط/فبراير 2010 بوتيرة ثلاث جلسات اسبوعيا.

واستقال اولمرت الذي كان رئيس الوزراء وهو من حزب كاديما (وسط) وسيحتفل الاسبوع المقبل بعيد ميلاده الرابع والستين، من منصبه في 21 ايلول/سبتمبر 2008 بعدما اوصت الشرطة بتوجيه التهمة اليه في "ملف موريس تالانسكي".

وهذه الفضيحة تتعلق بتحويل اموال بطريقة غير مشروعة من موريس تالانكسي رجل الاعمال اليهودي، عندما كان اولمرت رئسا لبلدية القدس (1993-2003). اما التهمة الثانية فهي قضية "ريشونتورز" وتتعلق بتذاكر طيران قبض اولمرت ثمنها عدة مرات هو وافراد من عائلته.

والتهمة الثالثة ترتبط بتعيين قريبين منه في مناصب في مركز الاستثمار، وهو هيئة رسمية. واسقطت في 2008 قضية رابعة تتعلق باستغلال النفوذ في بيع حصص الدولة في بنك ليومي. وتعود هذه الوقائع الى فترة كان فيها اولمرت رئيسا لبلدية القدس ثم وزيرا للصناعة والتجارة (2003-2006).

وبعدما كان من شخصيات اليمين القومي، تبنى اولمرت مواقف اكثر اعتدالا ووافق على اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل شرط ان تحتفظ الدولة اليهودية بكتل استيطانية وبوسط القدس الشرقية المحتلة.

وفي آذار/مارس 2009 غادر اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الثاني عشر، المنصب الذي تولاه قبل ثلاثة اعوام تماما خلفا لارييل شارون، بعدما واجه انتقادات قاسية بسبب اخفاقات الجيش الاسرائيلي في الحرب التي شنها على حزب الله في لبنان في 2006.

وكان اولمرت شن من 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 الى 18 كانون الثاني/يناير 2009 هجوما مدمرا على قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل. وحتى ذلك التاريخ، كان اولمرت قد اجرى مفاوضات مكثفة لكنها غير مجدية مع السلطة الفلسطينية.

وبعد اولمرت، تولى بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني المتشدد رئاسة الحكومة اثر انتخابات جرت في شباط/فبراير الماضي بينما تولت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية في حكومته، رئاسة حزب كاديما خلفا له.