أفادت تقارير صحافية أن رئيس الحكومة المستقيل ايهود اولمرت أصدر تعليماته للمفاوضين الإسرائيليين مع مصر بعمل كل المستطاع من أجل الإفراج عن الجندي الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليت قبل إخلائه كرسي رئاسة الحكومة في آذار المقبل.
وأفادت صحيفة «هآرتس» ان رئيس الحكومة الإسرائيلية يضغط في اتجاه إتمام «صفقة شاليت» قبل الانتخابات العامة في العاشر من شباط (فبراير) المقبل. وأضافت أن اولمرت بحث هذا الشأن مع وزيري الدفاع والخارجية ايهود باراك وتسيبي ليفني ورؤساء الدوائر الأمنية المختلفة الذين تداولوا في الاحتمالات المختلفة للتوصل إلى صفقة مع «حماس». وأضافت أن إسرائيل تنتظر الحصول من «حماس» على قائمة إضافية بأسماء أسرى تطالب بالإفراج عنهم لترى أياً من هذه الأسماء يمكنها الموافقة عليه. ووفقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن «حماس» نقلت إلى إسرائيل حتى اليوم قائمة بـ300 اسم تطالب بالإفراج عنهم، وانه تمت المصادقة في اللجنة الوزارية الخاصة برئاسة نائب رئيس الحكومة حاييم رامون على 150 اسماً.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق الأولي قضى بأن تفرج إسرائيل في المرحلة الأولى عن 450 أسيراً من «حماس»، ثم تفرج عن 550 آخرين كبادرة طيبة تجاه رئيس السلطة الفلسطينية. وتضيف الأوساط الإسرائيلية، ان «حماس» ابدت في الأشهر الأخيرة تصلباً في شروطها وباتت تطالب بالإفراج عن ألف أسير محسوبين عليها. وزادت أن إسرائيل تضغط لتعود «حماس» إلى طلبها الأول.
وتابعت «هآرتس» أن باراك ورئيس هيئة أركان الجيش الجنرال دان شومرون يضغطان بقوة في اتجاه إنهاء ملف شاليت، فيما أبدى رئيس الهيئة السياسية – الأمنية في وزارة الدفاع الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد رأيه بوجوب أن تدفع إسرائيل الثمن الذي تطالب به «حماس» لقاء الإفراج عن شاليت. في المقابل، يعارض رئيس جهاز الامن الداخلي (شاباك) يوفال ديسكين صفقة كهذه لاعتقاده أن الإفراج عن المئات من أسرى «حماس»، معظمهم من الضفة الغربية، «سيأتي بموجة إرهاب جديدة». لكن قياديين في المؤسسة الأمنية يعتقدون أن الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم سيبقون في كل الأحوال تحت تهديد الاعتقال أو عمليات التصفية التي يقوم بها جيش الاحتلال. ويضيف هؤلاء أن قسماً كبيراً من الأسرى المنوي إطلاهم «فقدوا وزنهم» في «حماس»، إذ حل محلهم ناشطون شباب.