اعلن رئيس الوزرء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجددا الاحد لمحادثات لن تتناول قضايا الصراع الجوهرية، ان اسرائيل مستعدة لبدء مفاوضات حول مبادرة السلام العربية.
وقال اولمرت في الاجتماع الاسبوعي لحكومته "نحن مستعدون لاجراء محادثات مع اي مجموعة عربية حول افكارها وسأكون سعيدا للاستماع الى افكارهم حول المبادرة السعودية" للسلام التي قررت الدول العربية تفعيلها اثناء قمة الرياض الاخيرة. واضاف "آمل ان تعقد مثل هذه الاجتماعات".
وكان اولمرت اعلن في الاول من نيسان/ابريل استعداده للمشاركة في قمة مع الدول العربية التي يعتبرها "معتدلة" (الاردن ومصر والمملكة السعودية والامارات) لبحث مبادرة السلام العربية.
واطلقت السعودية هذه المبادرة التي تلحظ تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل في مقابل انسحاب الاخيرة من كل الاراضي التي احتلتها في حزيران/يونيو 1967.
ولاحظت اسرائيل "عناصر ايجابية" في هذه المبادرة لكنها رفضتها في صيغتها الحالية بسبب قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم.
من جهته اعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز ان اسرائيل مستعدة لاجراء اتصالات تمهيدية مع الجامعة العربية حول مبادرة السلام.
وقال للاذاعة الاسرائيلية العامة "لا يوجد في الوقت الحاضر اي قناة لاجراء محادثات بين اسرائيل والجامعة العربية وينبغي ان تقتصر المرحلة المقبلة على اتصالات تمهيدية".
وتطرق اولمرت الى اجتماعه المنتظر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فاشار الى انه لن يتناول القضايا الشائكة مثل حدود الدولة الفلسطينية المقبلة واللاجئين بل سيركز فقط على "امكان ايجاد حل للنزاع عبر انشاء دولة فلسطينية".
واضاف "لن نبحث مسائل مركزية بل مسائل ملموسة مثل النظام التشريعي والامن".
ووافق الجانبان على عقد لقاءات نصف شهرية اثر وساطة اميركية لكنهما يختلفان على الموضوعات الواجب تداولها.
الى ذلك، أقرت الحكومة الفلسطينية خطة امنية لوقف الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية تنص بصورة خاصة على تشكيل مجلس الامن القومي الذي سيضم مسؤولين من حماس لاول مرة وتوحيد عمل الاجهزة الامنية، كما اعلن وزير الاعلام والمتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي.
وقال البرغوثي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة الذي خصص لبحث واقرار الخطة الامنية "تم اقرار الخطة الامنية للحكومة بتوافق من جميع الاعضاء وبتوافق وطني شامل".
واضاف ان الخطة تنص على "ان الاجهزة الامنية ستعمل بمركز امني موحد وبقرار جماعي وسيتم تشكيل مجلس الامن القومي الذي صادقت عليه الحكومة حيث سيصدر مرسوم رئاسي خلال يومين لتعيين اعضاء المجلس ومهماته وهذا المجلس سيوحد عمل كافة الاجهزة الامنية الفلسطينية".
وقال البرغوثي "انه سيتم تعيين مراقب عام للاجهزة الامنية في وزارة الداخلية وستوضح الخطة ضبط انتشار السلاح بالتنسيق مع كافة الفصائل الفلسطينية وقوى المقاومة وتتم بتعاون كامل مع الجمهور والوزارات بموازاة خطة اعلامية لشرح الخطة الامنية للشعب الفلسطيني".
تطورات ميدانية
وفيما تسعى الحكومة الفلسطينية لايجاد الامن في الاراضي الفلسطينية، واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي توغله في الضفة الغربية حيث، اسفر اقتحام اليات عسكرية اسرائيلية في مدينة قلقيلة شمال الضفة الغربية عن اصابة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال والذي فجر ايضا منزلا يعود لمواطن فلسطيني.
كما اعتقل الجيش الاسرائيلي خمسة فلسطينيين آخرين بينهم ثلاثة من عائلة واحدة خلال توغل مماثل في مدينة نابلس بالضفة أيضا.
وبموازاة ذلك، احتجز الجيش الإسرائيلي وزير العمل الفلسطيني محمود العالول لفترة على حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس بسبب مسدس كان موجودا في حقيبته.
وفي احصائية فلسطينية، ذكرت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي قتل خلال السنوات السبع الماضية "نحو 900 طفل فلسطيني وجرح 16 ألفا آخرين بينهم 750 معاقا".
وقالت الدائرة، ومقرها مدينة رام الله بالضفة الغربية، في بيان إن القوات الإسرائيلية "اعتقلت خلال الفترة المذكورة 6000 طفل تتراوح أعمارهم بين 13- 18 عاما.