اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه طلب من الرئيس الاميركي جورج بوش اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول عرض يقترحه اولمرت بشأن اقامة دولة فلسطينية وتوقيع اتفاق سلام قبل نهاية العام.
وقال اولمرت للصحفيين في واشنطن الثلاثاء "وصلنا الى لحظة اتخاذ القرار، والان نحن بحاجة الى ان نقرر. لا نحتاج شهورا لفعل ذلك".
واضاف اولمرت الذي التقى بوش خلال زيارة وداعية الاثنين ان "القرار صعب، لكنني مستعد لاتخاذه وامل ان يتخذه الجانب الاخر".
وقال اولمرت انه ابلغ بوش ان عرضه لعباس يفوق أي عرض سابق تلقاه الفلسطينيون من اسرائيل.
واضاف ان الوقت يضغط لان الادارة الاميركية والحكومة الاسرائيلية سيتم استبدالهما قريبا، وعباس سينهي فترته الرئاسية في التاسع من كانون الثاني/يناير.
ومن جانبه يريد بوش التوصل الى اتفاق، لكن من غير المحتمل الوصول الى مثل هذا الاتفاق خلال الاسابيع القليلة المتبقية من العام خصوصا في ظل اعلان عباس رفضه لاقتراح اولمرت.
وسوف تجري دعوة الزعيم الفلسطيني قريبا للقيام بزيارة وداعية مماثلة لبوش، والذي من المتوقع ان يبحث معه امكانية التوصل الى اتفاق سلام ومستقبل حكم السلطة الفلسطينية.
وقال اولمرت للصحفيين في واشنطن "اريد توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين".
واضاف "هذا ليس نقاشا بدأ خلال الاسابيع القليلة الماضية. كنت اتحدث معهم (الفلسطينيون) منذ كانون الاول/ديسمبر 2006، عبر عملية متواصلة، وتقريبا كل اسبوع مع ارفع ممثلين عن الفلسطينيين- الدكتور محمود عباس ابو مازن. لا اظن انه سبق لاي رئيس وزراء لاسرائيل ان اجرى مفاوضات مكثفة بهذا الشكل مع زعيم فلسطيني كما فعلت انا مع ابو مازن خلال السنتين الماضيتين".
وقال اولمرت انه حتى جرى التوصل الان الى اتفاق سلام، فلن يتم تطبيقه قبل خارطة الطريق، والتي تفرض على الفلسطينيين وقف العنف وعلى اسرائيل اخلاء المستوطنات.
وقال "المرء ليس بحاجة للتعامل مع كل تفصيلة من اجل التوصل الى قرار. هناك بعض القضايا المركزية التي تحدد جوهر الواقع السياسي والامني الذي سيكون في منطقتنا، ويجب التوصل الى اتفاقية حولهما".
واضاف "لم تتم مناقشة التطبيق الفوري ابدا لانه في البداية يجب تطبيق خارطة الطريق. لكن هناك عقبة تعترض اتخاذ القرار من حيث المبدأ حول القضايا الرئيسية خلال وقت قصير".
كما اعاد اولمرت تاكيد موقفه من ان اسرائيل لا تواجه خيارا بين بقاء الوضع على ما هو عليه او اقامة دولة فلسطينية، بل بين مفهوم حل الدولتين او اقامة دولة ثنائية القومية والتي يؤيدها بعض الفلسطينيين والاوروبيين والاميركيين.