وقالت يديعوت احرونوت إنه تم الحفاظ على سرية الاجتماعات التي عقدها أولمرت في لندن التي وجد فيها يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين وأنه لم يعلم بها سوى ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أحدهم رئيس الموساد مائير داغان.
ورفض مكتب أولمرت تأكيد أو نفي انعقاد هذه الاجتماعات السرية في لندن التي توجه إليها أولمرت بادعاء أنه تمت دعوته لإجراء محادثات مع نظيره البريطاني غوردون براون.
رغم ذلك فإن مصادر مطلعة على الاجتماعات السرية أبلغت الصحيفة بأن أولمرت والرئيس السوري بشار الأسد تبادلا في الأيام الأخيرة رسائل مفصلة.
وسيتوجه أولمرت إلى تركيا الاثنين المقبل للقاء نظيره التركي رجب طيب اردوغان للتباحث في إمكانية انتقال المفاوضات الإسرائيلية السورية غير المباشرة إلى مسار مباشر.
وكان أولمرت قال في خطابه أمام مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب الخميس إن "اتفاق سلام مع سوريا هو أمر قابل للتحقيق" وأن محادثات السلام غير المباشرة بين الدولتين كانت جذرية وعميقة "وأثبتت أنه يوجد احتمال حقيقي للتقدم باتجاه اتفاق سلام وتمهد الطريق أمام مفاوضات مباشرة".
وأضاف أن "النظام العلماني في سوريا ارتبط بالنظام في طهران بسبب مصالح وظروف وليس بسبب أيديولوجيا حصرا وسورية ليست بالضرورة تتمنى أن تُحسب على محور الشر ولديها رغبة شديدة بالخروج من عزلتها السياسية والاقتصادية والارتباط بالغرب بما في ذلك ترميم علاقاتها مع الولايات المتحدة" وأن "إخراج سورية من محور الشر هو مصلحة إستراتيجية عليا لدولة إسرائيل".
وتوقعت يديعوت أحرونوت بأن سفر أولمرت إلى تركيا يأتي في أعقاب تقدم كبير طرأ في الأيام الأخيرة على الاتصالات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية.
وقالت إنه ليس مستبعدا أن الحديث يدور عن وجود استعداد لدى الأسد بالإعلان عن رغبته بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل حول استعادة هضبة الجولان واحتمال موافقته على تأجيره لإسرائيل بعد ذلك.
ونقلت عن مصادر في مكتب أولمرت نفيهم للأنباء التي ترددت الأسبوع الحالي حول رسالة سورية إلى إسرائيل تتضمن المطالبة بالانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وأن هذه الرسالة لم تؤد إلى حدوث انطلاقة في المحادثات.
وقال مصدر رفيع المستوى في مكتب أولمرت إن "شخصا مطلعا على التفاصيل (التي تضمنتها الرسالة السورية) يقول إن الأنباء حول فحواها ليست صحيحة".
من جهته اكد زعيم المعارضة اليمينية في اسرائيل بنيامين نتانياهو ومسؤولون سياسيون من مختلف الاتجاهات الجمعة ان رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت لا يملك حق التفاوض حول اتفاق سلام مع سوريا.
وقال نتانياهو الذي ترجح استطلاعات الرأي توليه رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في شباط/فبراير المقبل ان "تنازلات حكومة اولمرت لن تلزمني لانني ارى ان اسرائيل يجب ان تبقى على هضبة الجولان".
ومنذ استقالته في ايلول/سبتمبر الفائت للاشتباه بضلوعه في ملفات فساد يترأس اولمرت حكومة انتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة تنبثق من انتخابات تشريعية مبكرة ستجري في العاشر من شباط/فبراير.
وتحتل اسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967 هضبة الجولان السورية التي يقيم فيها نحو عشرين الف مستوطن وضمتها اسرائيل العام 1981.