ذكر تقريران اسرائيليان الثلاثاء، ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيقرر ازالة ست بؤر استيطانية قبل توجهه الى واشنطن للقاء الرئيس جورج بوش الذي تعمل ادارته سرا على تعزيز قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت صحيفة "معاريف" ان اولمرت سيقرر ازالة هذه البؤر المقامة في الضفة الغربية قبل توجهه في 21 ايار/مايو الجاري الى واشنطن في اول لقاء له مع بوش منذ توليه منصبه.
واكدت الصحيفة ان اولمرت سيبت في مصير هذه البؤر خلال مشاورات مع وزير الدفاع عمير بيريتس زعيم حزب العمل اليساري الشريك الرئيسي في الحكومة الائتلافية.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي مطلع ايارخلال اول جلسة عمل لحكومته انه ينوي وضع حد لظاهرة الاستيطان العشوائي.
واوضح "لن نقبل بالعنف ومحاولات فرض امر واقع على الارض".
ومساء الاثنين، التقى وفد اسرائيلي يضم يورام توربوفيتش رئيس مكتب اولمرت والمستشار الخاص دوف فايسغلاس ومستشار الشؤون الخارجية شالوم ترجمان، مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومستشارها للامن القومي ستيف هادلي في اطار التحضيرات لزيارة اولمرت الى واشنطن.
ويسعى اولمرت خلال هذه الزيارة للحصول على دعم مبدئي لخطته التي تهدف الى تثبيت حدود اسرائيل الشرقية عبر ضم كتل استيطانية في الضفة الغربية.
وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاحد ان "اسرائيل تريد التأكد من ان واشنطن ستقدم دعمها المبدئي لخطة التجميع التي قدمها اولمرت اذا تبين فعلا انه لا يمكن التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين".
وعبر المسؤول نفسه عن امله في ان يؤكد بوش مجددا التعهدات التي قطعها في نيسان/ابريل 2005 بشأن الحدود المقبلة.
وكان بوش قال في رسالة وجهها الى الاسرائيليين في 19 نيسان/ابريل 2005 انه "نظرا للواقع الجديد على الارض بما في ذلك وجود البلدات الاسرائيلية ذات الكثافة السكانية الكبيرة، من غير الواقعي التفكير بان نتيجة المفاوضات ستؤدي الى عودة كاملة الى حدود هدنة 1949".
ورأى بوش ان "كل محاولات التوصل الى حل يرتكز على مبدأ الدولتين وصلت الى هذه النتيجة". وتفسر اسرائيل هذا الموقف بانه دعم للابقاء على ال كتل الاستيطانية.
تعزيز قوة عباس
من جهة اخرى، قالت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية إن الإدارة الأميركية تعمل بشكل سري على تقوية قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مواجهة القوة الامنية التي شكلتها حكومة حماس رغم اعتراضاته عليها.
ونقلت صحيفة هآرتس عن المصادر قولها إن الإدارة الأميركية تعمل أيضا على إنشاء مديرية فلسطينية جديدة لتشغيل المعابر الحدودية في قطاع غزة.
واعتبرت المصادر أن هذه الخطوات الأميركية تعبر عن نية ادارة بوش تعزيز قوة عباس مقابل حكومته التي تتزعمها حركة حماس.
وكانت الولايات المتحدة ضغطت على الدول الغربية من اجل قطع اتصالاتها بحكومة حماس ووقف مساعداتها المالية حتى ترضخ الحركة لشروطها المتضمنة الاعتراف باسرائيل وباتفاقات السلام الموقعة معها.
وهذا امر تؤكد حماس في كل يوم انه لن يتم، وان كانت هناك اشارات ضمنية على ليونة في موقفها مؤخرا.
وبحسب هارتس، فان الاتصالات الأميركية مع ادارة عباس تتمحور اساسا على حرس الرئاسة البالغ عددهم ما بين 1500 إلى 2000 عنصر.
ومهمة هذه القوة هي حراسة عباس وبيته ومكاتبه في رام الله وغزة.
وتعمل وحدة من هذه القوة قوامها 150 عنصرا منذ ستة أسابيع على تشغيل معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.