أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت أن حزبه كديما الذي يأمل في وضع حدود نهائية لاسرائيل، سيبدأ مفاوضات مع حزب العمل باعتباره شريكا رئيسيا في حكومة الائتلاف التي يعتزم تشكيلها.
وجاء اعلان أولمرت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس العمل عمير بيرتس في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس الغربية.
وحصل حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه اولمرت على 29 مقعدا فقط من مقاعد البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) البالغ عددها 120 وهو ما يعني أن عليه تشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى ليتولى الحكم.
وحزب العمل الذي حصل على 19 مقعدا هو الشريك الاكبر والاكثر احتمالا لكديما الذي قامت حملته الانتخابية على برنامج لوضع الحدود النهائية لاسرائيل مع الفلسطينيين من جانب واحد بحلول عام 2010.
وقال اولمرت وبيرتس انهما اجريا اتصالات بينهما في الليلتين الماضيتين وأنهما التقيا مساء الاثنين "بمبادرة متبادلة وفي أعقاب ذلك يسرنا أن نعلن عن انه فور تكليفي من جانب رئيس الدولة بتشكيل حكومة سنبدأ بمفاوضات ائتلافية يكون فيه حزب العمل شريك مركزي".
وأضاف اولمرت "أعتقد أن رئيس الدولة (موشيه كتساف) سيكلفني بتشكيل الحكومة لكن علينا الانتظار لبدء المفاوضات حتى انتهاء المشاورات التي يجريها رئيس الدولة".
وأعرب اولمرت عن أمله بأن "تنضم أحزاب أخرى للائتلاف وسوف نبلور خطوط عريضة سيكون بإمكان كل من يوافق عليها الانضمام للحكومة".
من جانبه قال بيرتس إن تشكيل الحكومة القادمة يهدف إلى "مواصلة دفع عملية السلام ومعالجة الفوارق الاجتماعية في إسرائيل".
وأضاف أن الاتصالات السرية بين الطرفين أدت إلى "توسيع قاعدة الثقة وهي قاعدة قوية جدا وأجواء من التعاون".
ورأى بيرتس "إننا اليوم أمام بداية فترة جديدة ولا شك لدي بان حكومة كهذه عندما تقوم برئاسة كديما ورئيسها ايهود اولمرت ستكون حكومة مستقرة وقادرة على البقاء طوال أربع سنوات ولايتها وتحديد غايات للأمدين القصير والطويل".
وأعلن بيرتس أنه ينوي التوجه إلى الرئيس الإسرائيلي ومطالبته بتكليف اولمرت بتشكيل الحكومة "بهدف البدء في مفاوضات فورا".
يذكر ان وفد حزب العمل الذي التقى كتساف الأحد الماضي أوصى بتكليف بيرتس بتشكيل الحكومة.
ورجّح مراقبون أن حزب العمل لن يحصل على حقيبة المالية وإنما على حقيبة الدفاع وأن بيرتس نفسه سيتولاها رغم أنه ليس عسكريا سابقا.
من جهة أخرى تحدث مراقبون عن إمكانية تعيين وزير الدفاع الحالي شاؤل موفاز في منصب "وزير لشؤون الأمن".
وفي غضون ذلك واصل الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف مشاوراته مع الكتل البرلمانية والتقى ممثلين عن الاحزاب العربية الثلاثة التي امتنعت عن ترشيح أحد لتكليفه بتشكيل الحكومة القادمة.
كذلك التقى كتساف مع وفد عن حزب الليكود الذي لم يسمي أحدا لتشكيل الحكومة.
ودعا اولمرت رئيس الليكود بنيامين نتنياهو للالتقاء معه بهدف بحث إمكانية انضمام هذا الحزب للحكومة القادمة.
يذكر أن بيرتس كان قد أعلن مرارا أنه حزب العمل لن يشارك في حكومة تضم أحزابا يمينية خصوصا الليكود بسبب الفجوة الكبيرة في مواقف الحزبين