اولمرت يرفض الاستقالة ويتخوف من انسحاب العمل ومظاهرات تدعوه للرحيل

تاريخ النشر: 04 مايو 2007 - 11:07 GMT
تمسك رئيس الحكومة الاسرائيلي بمنصبه على رغم احتشاد 150 الف متظاهر وسط تل ابيب دعوه للرحيل وسط مخاوف في حزب كاديما من انسحاب العمل من الائتلاف الحكومي

لن يستقيل

أكدت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الجمعة أن ايهود اولمرت لا ينوي الاستقالة من منصبه رغم التظاهرة الضخمة التي نادت برحيله عن السلطة مساء الخميس في تل أبيب.

وأعلنت ميري ايسين لوكالة الصحافة الفرنسية أن رئيس الوزراء لا ينوي الاستقالة، مشيرة إلى أن أولمرت يتابع بانتباه كل ما يجري ويحاول القيام بكل ما فيه صالح دولة إسرائيل.

ويجدر بالذكر أن مصادر في حزب كاديما الإسرائيلي قالت إن رئيس كتلة الحزب في الكنيست افيغدور ايتزاكي يجمع تواقيع من أعضاء الحزب تطالب اولمرت بالاستقالة. ويبحث ايتزاكي إمكانية استبدال أولمرت بوزيرة الخارجية تسيبي ليفني والتي طالبت بدورها اولمرت بالاستقالة

150 الف متظاهر

وتشير التقديرات إلى بمشاركة أكثر من 100 ألف متظاهر، في حين أشارت القناة التلفزيونية العاشرة إلى مشاركة أكثر من 150 ألف متظاهر.

وجرت هذه المظاهرة تحت شعار "الفاشلون إلى البيت"، حيث يطالب المتظاهرون باستقالة رئيس الحكومة إيهود أولمرت، ووزير الأمن عمير بيرتس، في أعقاب نشر التقرير غير النهائي للجنة فينوغراد. تجدر الإشارة إلى أن المتظاهرين رفعوا عدداً من الشعارات التي تطالب بإجراء انتخابات الآن.

وتنظم المهرجان مجموعة من الحركات الشعبية الاحتجاجية التي تشكلت في أعقاب فشل العدوان على لبنان وعلى رأسها حركة "تفنيت(تغيير اتجاه)" برئاسة عوزي ديان، وتجمع العائلات الثكلى، وحركة احتجاج جنود الاحتياط، وحركة جودة الحكم ولجان الطلاب الجامعيين وحركات أخرى. وقال أحد المنظمين يوم أمس أن القرار باستبعاد كلمات السياسيين جاء لإضفاء الطابع الجماهيري والشعبي على المهرجان قدر الإمكان. ودعت الحركات المنظمة السياسيين للمشاركة في المهرجان. وتشارك أيضا حركات سياسية، يسارية ويمينية، في المظاهرة كمجلس المستوطنات وحركة ميرتس.

حزب العمل

ويتبين من تصريحات مقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، أن الائتلاف الحكومي الحالي من الممكن أن يحافظ على بقائه حتى منتصف حزيران/يونيو، وهو موعد الجولة الثانية من الإنتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل.

وتزداد مخاوف معسكر أولمرت لكون الصراع على رئاسة حزب العمل سيتأثر من التقرير غير النهائي للجنة فينوغراد، بالإضافة إلى تصاعد أعمال الاحتجاج التي تطالب باستقالة أولمرت وبيرتس، وأن ذلك من الممكن أن يؤدي بمركز حزب العمل، الذي سينعقد بعد أكثر من أسبوع، إلى اتخاذ قرار بالاستقالة من الحكومة قبل موعد الانتخابات التمهيدية.

تجدر الإشارة إلى أن كثيرين من حزب العمل، وخاصة من كتلة العمل في الكنيست، وصلوا إلى ساحة "رابين" في تل أبيب، الخميس، وشاركوا في أعمال الاحتجاج. وكان من بين المشاركين ثلاثة من المرشحين لرئاسة "العمل"، عامي أيالون وأوفير بينيس وداني ياتوم.

كما جاء أن كثيرين من مصوتي العمل التقليديين، الكيبوتسات وحركات شبيبة، شاركوا في المظاهرة. ونقل عن عدد من أعضاء "العمل" قولهم إن حضور مصوتي العمل إلى المظاهرة سوف يزيد من الضغط باتجاه الاستقالة من الحكومة.

وكان قد أعلن سكرتير عام حزب العمل، الوزير المستقيل إيتان كابل، أنه سيعقد اجتماعاً لمركز الحزب في الثالث عشر من أيار/ مايو من أجل مناقشة إمكانية الاستقالة من الحكومة. وعلم أن الاقتراحات التي تتبلور في الحزب تنفي إمكانية البقاء في حكومة يترأسها أولمرت، إلا أنها لا تنفي إمكانية البقاء في حكومة بديلة برئاسة مرشح آخر من كديما.

ونقل عن بينيس، الذي بادر إلى عقد اجتماع مركز العمل، قوله إنه لا مانع من البقاء في الحكومة مع مرشح آخر يختاره كديما.

إلى ذلك، فإن أولمرت سوف يواجه الإثنين القادم اقتراحاً بنزع الثقة من كتلة الائتلاف بسبب تقرير فينوغراد. وعلم أن أعضاء كنيست من حزب العمل ينوون التغيب عن الكنيست، أو التصويت مع نزع الثقة من الحكومة. وقال بينيس وشيلي يحيموفيتش إنهما لا ينويان منح الثقة للحكومة. ومن جهته فإن أيالون الذي كان قد طالب باستقالة أولمرت في الأيام الأخيرة، يدرس حالياً كيف سيكون موقفه، وكذلك الأمر بالنسبة للوزير المستقيل كابل. كما جاء أن عضوة الكنيست مرينا سولودكين (كديما) تنوي عدم منح الثقة للحكومة في التصويت.

وبحسب معسكر أولمرت، فإن هناك 10 أعضاء من كتلة العمل، في أحسن تقدير، لن يصوتوا مع منح الثقة للحكومة. إلا أن معسكر أولمرت يؤكد أنه في كل الحالات سوف يكون هناك غالبية تمنح الثقة تصل إلى 68 عضو كنيست، بدلاً من 78.

وفي سياق ذي صلة، جاء أن سكرتير الحكومة، يسرائيل ميمون، ومستشار أولمرت عوفيد يحزقئيل، ينوي الاجتماع مع "يهدوت هتوراه"، لدراسة إمكانية دعم الائتلاف من الخارج.