اكد محمود الزهار ان حركته التي فازت في الانتخابات لن تعترف باسرائيل الا انه تحدث عن امكانية ابرام هدنة فيما كان ايهود اولمرت يدعوها لالغاء ميثاقها وقد طلب بنيامين نتنياهو باتخاذ خطوات اكثر حزما مع الحركة
محمود الزهار
قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مقابلة مع صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية الاحد ان حركته لن تعترف بدولة اسرائيل لكن من الممكن التوصل الى "هدنة". اوضح الزهار الذي اجريت المقابلة معه في منزله في مدينة غزة "لن نعترف باسرائيل" لكنه قال "قد نتوصل الى هدنة طويلة الامد". وبنتيجة الانتخابات التشريعية التي فازت حماس في الغالبية المطلقة فيها قال الرئيس الفلطسيني محمود عباس انه سيطلب منها تشكيل الحكومة.
وتدعو حركة حماس علنا الى تدمير اسرائيل وترفض نزع اسلحتها وتريد على ما يفيد المسؤولن فيها مواصلة الكفاح المسلح حتى بعد الفوز الانتخابي الكبير الذي حققته. وبعد انتصار حماس الذي اثار مخاوف جدية في اسرائيل والعالم دعا الزهار المجتمع الدولي الى الاعتراف بالقادة الفلسطينيين الجدد. واعتبر "يجب الا يخشانا العالم". لكنه مضى يقول "يجب ان يخشانا الجواسيس واللصوص (الاسرائيليون) الذين نهبونا ارضنا". واشار الزهار الى ان حماس ليس لها اتصال رسمي مع الغرب حتى الان لكنه شدد على وجود "قنوات اتصال ونلتقي باستمرار".
وردا على سؤال حول طموحاته السياسية اكد الزهار انه لا ينوي الترشح لاي منصب مهم في الحكومة الجديدة. واضاف "ليس لدي طموح شخصي في ان اصبح رئيسا للوزراء". وشدد على ضرورة "عدم التنازل في شيء (تجاه الاسرائيليين)".
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز حذر من ان قادة حماس لن يتمتعوا باي "حصانة" في حال واصلوا هجماتهم "الارهابية" ضد اسرائيل.
اولمرت يطالب حماس بالغاء ميثاقها
وقد دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الاحد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لالغاء ميثاقها الذي تدعو فيه الى تدمير اسرائيل. وقال اولمرت في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة في تصريحات اوردتها الاذاعة الاسرائيلية "نطالب حماس بالغاء ميثاقها والاعتراف بحق اسرائيل في العيش في حدود آمنة ومعترف بها وبكل الاتفاقات والتفاهمات الموقعة والالتزامات التي قطعتها السلطة الفلسطينية". واضاف "لا نساوم بشأن هذه المطالب والمسؤولون الدوليون الذين تحادثت معهم يوافقوننا الرأي". وقال الوزير من دون حقيبة تساحي هانغبي من جهته ان "المواقف من الجانب الفلسطيني مقلقة وتعيد الفلسطينيين عشرات السنين الى الوراء عندما كانوا معزولين على الساحة الدولية".
واضاف ان اسرائيل في هذه المرحلة "يجب ان تتوخى الحذر وان تعتمد ضبط النفس (..) لن نقيم حوارا مع السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها مجموعات ارهابية تدعو الى التدمير". وكان اولمرت اكد السبت خلال اتصال هاتفي مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ضرورة ان تنزع حركة حماس اسلحتها وان تتخلى عن سعيها الى تدمير اسرائيل. وشدد اولمرت ايضا على ان ثلاثة مبادئ توجه سياسة الحكومة الاسرائيلية بعد فوز حماس الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير الذي غير المعطيات في المنطقة. واوضح بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء في القدس المحتلة ان "حماس شأنها في ذلك شأن المنظمات الارهابية الاخرى يجب ان تنزع اسلحتها وان تلغي ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل وان تقبل كل الاتفاقات التي وقعتها السلطة الوطنية الفلسطينية".
نتنياهو يدعو لسياسة اكثر حزما
وقد دعا زعيم حزب الليكود (يمين) الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد الى "ان تستعيد اسرائيل كل قدراتها الرادعة" في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير. وقال نتانياهو للاذاعة الاسرائيلية العامة "اطلب اولا ان تتوقف اسرائيل عن تحويل الاموال الى الفلسطينيين (..) ثمة حدود للعبثية: من غير المطروح بتاتا تمويل كيان هدفه المعلن تدميرنا". واشار بذلك الى الضرائب التي تجبيها اسرائيل على المنتجات التي تمر عبر موانئها الى الاراضي الفلسطينية او انطلاقا منها والتي تحولها بعد ذلك الى السلطة الفلسطينية. واضاف "يجب ايضا ان نمنع الفلسطينيين من الاقتراب من مدننا لا سيما عبر اقامة الحاجز الامني بعيدا" عن الاراضي الاسرائيلية في اشارة الى الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. وقال نتانياهو "يجب ان يكون واضحا ايضا ان اي انسحابات اخرى احادية الجانب لن تحصل" من جانب اسرائيل في الضفة الغربية في اشارة الى الانسحاب من قطاع غزة الذي انجز في 12 ايلول/سبتمبر. واضاف "في مواجهة هذا العدو الشرس حماستان المدعوم من ايران يجب ان نكون اشداء".