اولمرت: مسلحون اطلقوا النار من مجمع الامم المتحدة بغزة

تاريخ النشر: 15 يناير 2009 - 07:23 GMT

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان قصف اسرائيل لمجمع للامم المتحدة في غزة الخميس جاء ردا على نيران اطلقها مسلحون فلسطينيون في المجمع على القوات الاسرائيلية، لكنه قدم اعتذاره عن هذا القصف.

وقال اولمرت في تصريحات مذاعة "من الصحيح تماما اننا تعرضنا للهجوم من ذلك المكان. لكن العواقب كانت مؤسفة للغاية واعتذر عنها".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قال للصحفيين في وقت سابق الخميس ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اعتذر له عن هذا القصف.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ان مجمعها حيث جرى إيواء ما يصل الى 700 فلسطيني تعرض للقصف مرتين وان ثلاثة من موظفيها اصيبوا.

وقال بان الذي يزور اسرائيل ضمن جولة دبلوماسية تستهدف التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة انه قدم احتجاجا شديدا لباراك الذي اعتذر وأقر بأن القصف كان "خطأ فادحا".

وأردف بان "نقلت احتجاجي وغضبي الشديدين الى وزير الدفاع ووزيرة الخارجية وطالبت بتقديم تفسير كامل."

وتابع "ابلغني وزير الدفاع بانه كان خطأ فادحا وانه يأخذه على محمل الجد. وأكد لي ان اسرائيل ستولى قدرا أكبر من الاهتمام لمنشات الامم المتحدة وموظفيها وان هذا الامر لن يتكرر."

وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم الاونروا بعد القصف ان الوكالة علقت تحركات قوافلها لكنها لم تجمد عمليات الاغاثة.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس قصف مقرات الامم المتحدة والمستشفيات " بالمؤلم جدا" وقال للصحفيين بعد لقائه وزير خارجية المانيا في رام الله مساء الخميس " ليست المرة الاولى التي يقومون (الاسرائيليون) فيها بمثل هذه الاعمال لكن هذه المرة تركيز اشد على مقرات الامم المتحدة والمستشفيات القصف مؤلم جدا لانه تركز على مخازن ومراكز الامم المتحدة وعلى المستشفيات هذا الوضع اصبح لا يطاق."

ويرى عباس ان الساعات القادمة ستكون حاسمة وقال " الساعات القريبة القادمة ستقدم حسمة لما يجري ونرجوا ان تكون هناك ايجابية لوقف اطلاق نار سريع."

واضاف ردا على سؤال اذا كان لديه معلومات عما يجري في القاهرة من محادثات " ليس لدينا اية معلومات في الليل ننتظر ان نسمع اخبارا ان شاء الله تكون مفيدة."

وجدد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتانماير دعوته الى وقف اطلاق نار فوري من اجل ادخال المساعدات الانسانية الى سكان قطاع غزة وقال بعد لقاءه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض "نحن قلقون بالغ القلق مما يحدث في قطاع غزة من استمرار للقتال وسوء الاحوال الانسانية."

واضاف الوزير "التطورات التي نسمعها خطيرة جدا هناك تصعيد وتوجيه ضربات الى مقرات الامم المتحدة ومستشفى تم ضربه هذه ضربات غير مقبولة اطلاقا."

وتابع شتانمير "كل هذه التطورات تؤكد مدى اهمية المبادرة والنداء الذي اطلقته مع زميلي وزير الخارجية الفرنسي (برنار كوشنر) لتحقيق وقف اطلاق نار فوري لكي يكون هناك متسع للجهود السياسية كي تتقدم الى الامام." وقال "سنقدم مساعدات انسانية بقية 11 مليون يورو."

وبعد لقاءات وزير الخارجية الماني في القدس وتل ابيب ورام الله قال انه سيتوجه الى القاهرة لاجراء مباحثات سياسية.

وطالب فياض المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والسياسية لوقف العدوان الاسرائيلي" وقال "اذا فشلت الجهود الدبلوماسية في الساعات القادمة في وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة فلابد من التوجه الى مجلس الامن لاستصدار قرار تحت البند السابع" الامر الذي يبدو بعيد المنال مع ما تحظى به اسرائيل من دعم من الولايات المتحدة.

وتصاعدت وتيرة القتال فيما توغلت القوات الاسرائيلية في مدينة غزة الخميس ونفذت اشرس قصف لها على الاحياء المكتظة بالسكان منذ بدأت حملتها على القطاع قبل نحو ثلاثة اسابيع لتزيد الضغوط على حركة حماس فيما تدرس الحركة اقتراحا للهدنة.