اوروبا تهدد بعقوبات ضد الخرطوم والامم المتحدة تتحدث عن 10 الاف وفاة شهريا بمخيمات دارفور

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بيان الاثنين، بفرض عقوبات ضد السودان ما لم يتخذ خطوات ملائمة لنزع سلاح مليشيا الجنجويد في اقليم دارفور، والذي اعلنت الامم المتحدة ان 10 الاف شخص يموتون في مخيماته شهريا برغم جهود الاغاثة الدولية. 

وقال الوزراء الاوروبيون في بيان "في المستقبل العاجل..سوف يتخذ الاتحاد الاوروبي اجراءات مناسبة بما فيها العقوبات ضد حكومة السودان وكل الاطراف الاخرى..ما لم يتحقق تقدم ملموس فيما يتعلق بهذا الشأن".  

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوربي ردا على سؤال لايضاح ما المقصود بعبارة "المستقبل العاجل" ان "هذا ربما يعني أنه سيكون في الاسابيع القادمة."  

وكان مجلس الامن قد هدد في 30 تموز/يوليو بدراسة فرض عقوبات لم تحدد على السودان إذا فشل في تحسين الأمن في دارفور ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع في المنطقة مترامية الاطراف الواقعة بغرب السودان في غضون 30 يوما.  

وقال بوت "الواضح تماما هو أن الحكومة السودانية لم تمتثل بالدرجة الكافية للمتطلبات الواردة في القرار 1556." في إشارة منه لقرار مجلس الامن الذي يطالب الخرطوم بتحسين الامن ونزع سلاح الميليشيا.  

وقال البيان "خلص المجلس (وزراء الخارجية) إلى أنه ليس هناك مؤشر على اتخاذ حكومة السودان خطوات فعلية يمكن التحقق منها لنزع سلاح وتحييد هذه الميليشيات والجنجويد."  

وتابع "على عكس البيانات المختلفة لحكومة السودان ترد تقارير عن استمرار انتهاكات حقوق الانسان على نطاق واسع وخطير من جانب الميليشيا المسلحة بما في ذلك عمليات اغتصاب منظمة للنساء."  

وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلن بوت أن الاتحاد الاوروبي يعد بالفعل قائمة بالعقوبات المحتملة ضد السودان لتقييم وقعها المحتمل.  

وأضاف أن العقوبات قد تشمل مقاطعة النفط السوداني على الرغم من أن شيئا محددا لم يتقرر بعد.  

والسودان منتج صغير يصدر نحو 200 ألف برميل من النفط يوميا من حقوله في جنوب البلاد ويخطط لاكمال خط أنابيب جديد بحلول اغسطس اب 2005 لمضاعفة الصادرات.  

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن الامن في دارفور تحسن قليلا منذ حزيران/يونيو وان مخيمات النازحين كانت آمنة نسبيا حين زارها في الشهر الماضي.  

وصرح للصحفيين "ولكن الريف بصفة عامة والمناطق الشاسعة شمال وجنوب وغرب دارفور لا تزال غير آمنة للنازحين واسرهم ولذا نطلب من الحكومة السودانية أتخاذ الكثير من الاجراءات العاجلة لتأمين دارفور لكل من يقيمون هناك." 

وقالت منظمة الصحة العالمية الاثنين إن ما يصل إلى عشرة الاف شخص بينهم أطفال يموتون كل شهر بسبب الامراض والعنف في مخيمات دارفور على الرغم من جهود الاغاثة الدولية.  

وقالت المنظمة التابعة للامم المتحدة إن دراسة اجرتها على المستوطنات المقامة في غرب دارفور وشمالها أشارت إلى ان عددا يتراوح بين ستة الاف وعشرة الآف شخص يموتون شهريا بين النازحين البالغ عددهم 1.2 مليون.  

وقال ديفيد نابارو الذي يقود فريق العمل التابع للمنظمة "الالاف من هؤلاء (الموتى) أطفال...والامر المزعج هو أن هذه الازمة مر عليها ستة اشهر."—(البوابة)—(مصادر متعددة)