خبر عاجل

اوروبا تبحث اتخاذ ”تدابير ملائمة” بحق انقلابيي موريتانيا

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2008 - 05:55 GMT

يعتبر الاتحاد الاوروبي الذي امهل موريتانيا حتى الخميس لاعادة "النظام الدستوري" ان اقتراحات المجلس العسكري غير كافية وسيبحث اتخاذ "اجراءات ملائمة" لاجباره على الرضوخ وذلك بعد اربعة اشهر على الانقلاب.

من جهته طلب المجلس العسكري الموريتاني في بروكسل "مواصلة المفاوضات" في محاولة لتجاوز الازمة.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية بانه في 20 تشرين الاول/اكتوبر الفائت امهل الاتحاد الاوروبي المجلس العسكري شهرا للتقدم باقتراحات بهدف العودة الى "النظام الدستوري".

وقال المتحدث باسم الوزارة فريديريك دوزانيو "في ضوء اعتبار المجتمع الدولي ان الاقتراحات التي تقدم بها المجلس العسكري غير كافية ستبحث الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بناء على اقتراحات المفوضية الاجراءات الملائمة الملحوظة في اطار المادة 96 من اتفاق كوتونو".

واشار الى "بعض التقدم (الذي سجل) في الايام الاخيرة" على غرار نقل الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله من حيث كان في نواكشوط الى مسقطه الذي يبعد 250 كلم من العاصمة حيث يمكنه لقاء "من يشاء وساعة يشاء" وفق الحكومة.

لكن الاتحاد الاوروبي اكد ان الرئيس المخلوع لا يزال خاضعا للاقامة الجبرية مطالبا بالافراج عنه.

وتتولى فرنسا حتى نهاية العام الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي فضلا عن كونها اول دولة مانحة في موريتانيا.

ولم تحدد باريس ماهية "التدابير الملائمة" التي تحدثت عنها. ويمكن ان تتخذ عقوبات اوروبية شكل وقف العلاقات الدبلوماسية والمساعدات من اجل التنمية بمعزل عن المساعدات الانسانية.

وخلال زيارته باريس رفض وزير الاعلام الموريتاني الذي عين اثر الانقلاب محمد ولد معين التعليق على هذه التصريحات مكتفيا بالقول "اخذت علما بها".

وافادت مصادر قريبة من الملف ان الحكومة التي شكلها العسكريون وجهت اخيرا رسالة الى سكرتير الدولة الفرنسية المكلف التعاون الان جويانديه طلبت فيها "مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي" في اطار المادة 96 من اتفاق كوتونو "الذي يحدد 120 يوما" من المشاورات للتوصل الى حل.

وتحدثت الحكومة الموريتانية عن "احراز تقدم كبير في (تنظيم) المنتديات العامة للديموقراطية" وهي ايام تشاورية تشارك فيها الطبقة السياسية والمجتمع المدني بهدف التمهيد لاجراء انتخابات رئاسية.

وتقرر اجراء هذه المنتديات في نهاية ايلول/سبتمبر لكنها تأخرت في حين يرفض المناهضون للانقلاب المشاركة فيها.

ويقوم المجلس الاعلى للدولة برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز بحملة واسعة حاليا ل"شرح الرهانات الفعلية للتغيير (الذي حصل) في السادس من اب/اغسطس" عبر تنظيم لقاءات حاشدة.

والاربعاء دعا رئيس كتلة النواب المناهضين للانقلاب مصطفى ولد بدر الدين الاتحاد الاوروبي الى "التعاطي مع الانقلابيين باكبر قدر من الحزم".

وكانت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية نظمت في اليوم نفسه تظاهرات صغيرة في امكنة عدة من نواكشوط وفي عمق البلاد مطالبة بعودة الرئيس المنتخب الى منصبه.

ويعقد الخميس في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي اجتماع جديد لبحث الملف الموريتاني بمشاركة ممثلين للاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر جددت الولايات المتحدة دعوتها الى الافراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس المخلوع مشددة بحسب بيان لوزارة الخارجية الاميركية في واشنطن على انه لا يزال "محروما حريته".