أكد رئيس بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات النيابية في لبنان، خوسيه ايغناسيو سالافرانكا، أن الاتحاد الأوروبي "سيقبل نتائج الانتخابات التشريعية في لبنان ويحترم إرادة الناخبين مهما كانت."
وقال في حديث لشبكة CNN الاميركية إنه ليس هناك من تشابه بين الحالة اللبنانية والحالة الفلسطينية في ما يتعلق بموقف الأسرة الدولية في حال اكتسحت قوى المعارضة اللبنانية، التي يقودها حزب الله، الأكثرية النيابية.
وأشار إلى أن الفارق الأساسي هو في أن حركة "حماس" الفلسطينية موضوعة على لائحة المنظمات الارهابية أما حزب الله فليس من ضمن هذه اللائحة، وأكد أن عمل البعثة يمتاز بمهنية عالية وحياد وشفافية، وهي البعثة الأكبر والأهم لجهة تشكيلها من بين البعثات الدولية المراقبة.
وعن إمكانية التزام الحياد، وخصوصا عن مصادر معلومات البعثة، قال سالافرانكا: "نحن نستمع لجميع الأطراف، للمرشحين والمجتمع اللبناني، لدينا فرق منتشرة في كل المناطق وتتحدث الى الجميع من دون استثناء، ونحن نواكب هذه الانتخابات في إطار علاقة الصداقة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان."
وأعرب سالافانكا عن قلقه من عدم اكتمال تشكيل المجلس الدستوري قائلا إن وجود هذه الهيئة الدستورية ضروري "كي تنسجم العملية الانتخابية مع المعايير الدولية،" وكشف أنه أثار هذا الموضوع مع جميع المسؤولين اللبنانين الذين قابلهم بسبب أهميته بالنسبة للبعثة.
ويترأس الاسباني سالافرانكا، وهو عضو في البرلمان الأوروبي للمرة الثانية، بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات النيابية في لبنان بعدما كان ترأسها في انتخابات عام 2005 عندما انتخب اللبنانيون ممثلين لهم في المجلس النيابي للمرة الأولى بعد الانسحاب العسكري السوري من لبنان.
وعن الفارق بين انتخابات عام 2009 وتلك الماضية يقول "ما تغير هذه المرة هو التعديلات والتحسينات التي أدخلت على قانون الانتخاب وأهمها وضع سقف للإنفاق الانتخابي ومراقبة هذا الانفاق إضافة إلى إجراء الانتخابات في يوم واحد، علما أن لدينا قلق حيال سهولة التنقل يوم الانتخاب وقد أعربنا عن هذا القلق للمسؤولين وخصوصا لوزير الداخلية زياد بارود."
ولفت المسؤول الأوروبي إلى أن التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب في لبنان كانت "ايجابية" لكنها تبقى غير كافية إلى أن يتم اعتماد أوراق الاقتراع الموحدة المطبوعة سلفا، وإطلاق الهيئة المستقلة، وإكمال تشكيل المجلس الدستوري وتصويت المغتربين وحق اقتراع العسكريين.
وعن التقرير الأول الذي تعده البعثة أكد سالافرانكا أنه سيصدر خلال الساعات الـ48 التي تلي الانتخابات، أي بين الثامن والتاسع من يونيو/حزيران المقبل.