اوربا تنفي عزمها اسقاط حماس وعباس يزور واشنطن ولندن وحدة التوتر ترتفع في غزة

تاريخ النشر: 18 مايو 2006 - 08:06 GMT
نفت اوربا وجود نية لها لافشال حركة حماس في الوقت الذي اعلنت الرئاسة الفلسطينية ان ابو مازن سيزور واشنطن ولندن الشهر المقبل تاتي هذه الانباء وسط احتقان داخلي تحديدا في قطاع غزة في ظل الخلاف حول الصلاحيات الامنية بين الرئاسة والحكومة.

عباس الى واشنطن ولندن

ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس محمود عباس سيدعو خلال الأيام القليلة القادمة المجلس المركزي لعقد جلسة هامة لمناقشة الأوضاع الداخلية في الساحة الفلسطينية التي وصفها المصدر بـ (المقلقة)، كما سيعقد اجتماعات هامة للمجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح للغرض نفسه، وتأتي هذه التحركات عشية انعقاد الحوار الفلسطيني في رام الله في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وقال المصدر إن الرئيس عباس أجرى اتصالا هاتفيا مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأضاف المصدر أن الرئيس عباس وضع الزعيمين العربيين في صورة الوضع في الساحة الفلسطينية ولقاءاته مع عدد من الزعماء في الساحة الدولية. وكشف المصدر أن الرئيس محمود عباس سيتخذ عددا من القرارات، على صعيد ترتيب الأوضاع في الساحة الداخلية. وأضاف المصدر أن الرئيس عباس سيقوم بداية الشهر القادم بزيارة إلى العاصمة الأمريكية والعاصمة البريطانية التي تلقت مؤخرا رسالة من الرئيس الفلسطيني.

اوربا لا تسعى لاسقاط حماس

الى ذلك اكد المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك اوت أن الاتحاد لا يسعى الى اسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس. ونفى اوت في حديث نقلته وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان يكون الدافع وراء اعلان الاتحاد الأوروبي عن حاجته الى عدة أسابيع لوضع الشكل النهائي للالية التي أوصت بها اللجنة الرباعية الدولية لاعادة الدعم المالي للفلسطينيين هو المماطلة أو أي محاولة لاحكام الحصار الاقتصادي على الفلسطينيين بهدف اسقاط الحكومة كما يسرب البعض.

وعزا اوت أسباب التأخر الى كون الالية معقدة للغاية اذ أن على الاتحاد الأوروبي اجراء حوار مباشر مع كافة الدول المانحة ومع الدول العربية والاسلامية واسرائيل لاقناعها بالمشاركة في هذه الالية اضافة الى وضع التفاصيل التي تسمح مستقبلا بمراقبة كيفية صرف الأموال المتاحة.

وأكد ان الاتحاد الاوروبي وبالتنسيق مع الفوضية الأوروبية ملتزم بتعهده الداعي الى الانتهاء من هذه الالية في اسرع وقت ممكن مشيرا الى ان الانباء التي تتحدث عن ان الاتحاد يراهن علي عامل الوقت على أمل سقوط حكومة حماس هي انباء عارية عن الصحة ولا تتعدى الاشاعات التي تريد التقليل من الدور الأوروبي في عملية السلام بالشرق الاوسط.

وأضاف ان الاتحاد يحاول الان الحصول على ضمانات من اسرائيل بالمشاركة في هذه الالية عبر اعادة الأموال المستحقة للفلسطينيين من جمع الضرائب وهي المبالغ التي تتراوح ما بين 50 و55 مليون يورو في الشهر.

واشار الى ان اسرائيل لن يكون لديها مبرر لرفض اعادة هذه الأموال في ظل وجود الية تسمح بايصال الاموال الى الفلسطينيين دون المرور بحكومة حماس.

وحول موافقة الولايات المتحدة على هذه الالية او رفضها المشاركة فيها قال اوت ان لكل حكومة حق تقرير التوجه الخاص بها وانه على الرغم من أنها غير مشاركة الا أنها تبقى المانح الثاني للفلسطينيين بعد الاتحاد الأوروبي.

وكشف المسؤول الاوروبي النقاب عن ان هناك دولا قد وافقت بالفعل على المشاركة في هذه الالية مثل الصين واليابان وروسيا وبعض الدول الاوروبية غير الاعضاء في الاتحاد الأوروبي. وعن رأيه بدعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المجتمع الدولي لمنح حماس فرصة لتتلاءم معه قال اوت أن الاتحاد الاوروبي بالفعل يعطي حماس هذه الفرصة عبر اعلانه ان المجتمع الدولي على استعداد للاعتراف بحماس واعتبارها شريكا سياسيا حقيقيا في الحوار السلمي لو هي وافقت على المبادىء العامة التي اقرتها اللجنة الرباعية الدولية من أجل السلام في الشرق الاوسط مشيرا الى أن المشكلة الحقيقية تكمن في موقف حماس الرافض للفرص الممنوحة لها من قبل المجتمع الدولي واصرارها على اختيار الطريق الخاطىء "وان الدليل على ذلك تأييدها للعملية الانتحارية التي وقعت مؤخرا في تل ابيب".

وحول امكانيه اجراء الاتحاد الاوروبي لحوار مباشر مع حماس على غرار الحوار الذي تجريه روسيا لاقناع حماس بوجهة النظر الاوروبية قال اوت ان الاتحاد على استعداد تام للدخول مع حماس في اي حوار لكن بشرط ان تاخذ حماس المبادرة وتوافق على المبادىء الثلاثة التي اعلنت عنها اللجنة الرباعية مؤكدا ان حماس ستكسب سياسيا لو وافقت على هذه المبادىء خصوصا وان المجتمع الدولي من دون استثناء يقف بشدة في وجه أي عملية تستهدف المدنيين ويعتبرها ارهابية وبالتالي فان نبذ العنف هو الطريق الوحيد للوصول الى المجتمع الدولي وتحقيق الصالح العام للشعب الفلسطيني.

احتقان في غزة

ويسود القلق والترقب في قطاع غزة بعد نشر القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وتعزيز قوات الامن والشرطة النظامية في الطرقات والشوارع الرئيسية في القطاع تنفيذا لتعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما اعلن رئيس الوزراء اسماعيل هنية ان القوة الامنية تشكلت بالاتفاق مع عباس.

وقال مسؤول في الرئاسة الفلسطينية طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الانباء الفرنسية ان تشكيل القوة الامنية ونشرها في الشوارع الرئيسية "مخالف للقانون.. كلنا مع امن المواطن وضبط الامور لكن ليس بهذه الطريقة التي ستؤدي الى حرب اهلية".

من جهته قال يوسف الزهار المسؤول في القوة الخاصة "اليوم الاول للقوة الامنية الخاصة مر بسلام ودون اي احتكاكات او صدامات وشعبنا موحد لكن فئة قليلة من المتنفذين يحاولون ان يوقعوا الصدام بيننا ولكن الشرطة وشعبنا اوعى من ذلك وسنكون يدا واحدة ضد الفساد والمفسدين".

واضاف الزهار الذي احيط بعدد من مرافقيه المسلحين "نحن قوة تتبع وزير الداخلية والاجهزة الامنية تعمل في الشارع وسنحاول ان نتعاون معها بقدر ما نستطيع".

ولوحظ ان عددا من افراد القوة الخاصة المسلحين يقفون الى جانب افراد الشرطة الذين تعزز تواجدهم على المفترقات الرئيسية في مدن قطاع غزة.

وعبر عدد من الفلسطينيين عن قلقهم وخشيتهم من وقوع صدامات بين افراد القوة الخاصة وعناصر اجهزة الامن. وقال وائل عبد الكريم "الوضع مقلق .. لسنا بحاجة الى مزيد من التوتر والخوف .. نريد ان يستقر الوضع الامني وتطبق الاجهزة الرسمية الامنية المكلفة القانون كي نعيش بهدوء مثل شعوب المنطقة".

وقال ابو امين الضابط في الشرطة الفلسطينية ان "اي احتكاك قد يؤدي الى مواجهة لن تحمد عقباها" مضيفا ان "المشكلة تكمن في الخلاف بين الحكومة والرئاسة ويجب حله كي لا نكون ضحية الموقف".

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)