قال المفوض الاعلى في مجلس المفوضية الاوروبية لحقوق الانسان توماس هامربيرغ ان الحرب ضد الارهاب قوضت بصورة خطيرة مباديء حقوق الانسان الاساسية معربا في الوقت ذاته عن ضرورة اجراء تغيير ومراجعة شاملة للاجراءات الوقائية ضد الارهاب التي تم اتخاذها منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر.
ودعا توماس هامربيرغ الى اجراء مراجعة وتغيير شاملين للاجراءات الوقائية ليس في الولايات المتحدة والدول الاخرى المتضررة فحسب بل وايضا في اوساط المنظمات الحكومية.
كما اعرب عن ضرورة القيام بعملية رد اعتبار للضحايا الابرياء وتبرئتهم وتعويضهم واتخاذ خطوات واجراءات لتفادي عمليات الظلم والجور مستقبلا.
واشار الى ان "القوائم السوداء" تعد مثالا جليا للكيفية التي يتم فيها تجاهل حقوق الانسان في عمليات الحرب ضد الارهاب.
وذكر ان مجلس البرلمان الاوروبي يدرك ان الاجراءات القياسية التي يطبقها مجلس الامن الدولي ومجلس الاتحاد الاوروبي حاليا لاتلتزم باي حال من الاحوال بادنى المعايير وتنتهك المباديء الاساسية لحقوق الانسان ولسيادة القانون.
واوضح هامربيرغ ان المفوض الدولي الخاص لحقوق الانسان والارهاب قال اخيرا ان العديد من الجهات والاشخاص استهدفوا من جراء تلك الاجراءات الوقائية ضد الارهاب وتم تجميد ارصدتهم وتقليص حقوقهم الاساسية.
الا ان المسؤول الاوروبي شدد رغم ذلك على ضرورة عدم الاستهانة وعدم التقليل من شان اهمية الحرب الدولية ضد الارهاب.
وشدد على ان الدول الاعضاء في المجلس الاوروبي ملزمين بقضية ومهمة الحرب ضد الارهاب مضيفا ان لديهم واجب حماية ارواح مواطنيهم.
واقر بان الرد على مسالة تمويل الارهاب يعد قضية دولية تستحق اهتمام المجتمع الدولي واتخاذ اجراءات بشانها الا انه اشترط ان تتم في اوروبا وفقا للحقوق الاساسية لقوانين المفوضية الاوروبية.
واعرب عن ضرورة تماشي تلك الاجراءات المتبعة لترسيخ الامن والسلام مع احترام مباديء حقوق الانسان التي يتضمنها الميثاق الاوروبي لحقوق الانسان وميثاق الاتحاد الاوروبي للحقوق الاساسية.
كما اعرب عن الحاجة لايجاد الية مراجعة لاخر مرحلة وهي مرحلة القرار المتعلقة بالقوائم السوداء التي يقرها مجلس الامن الدولي مؤكدا ضرورة ضمان حق الفرد في الاطلاع على لائحة الاتهام وحق الاستماع اليه خلال وقت معقول والحق في الية مراجعة مستقلة والحق في طلب المشورة في تلك الاجراءات والحق في وسيلة شرعية لاسترداد حقه