أظهر أحدث استطلاع للرأي في سلسلة الاستطلاعات التي تجريها رويترز وسي-سبان ومعهد زغبي والذي نشرت نتائجه يوم الخميس أن الفارق بين باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية ومنافسه الجمهوري جون ماكين قفز الي 12 نقاط.
وتقدم اوباما على مكين بواقع 52 في المئة الي 40 في المئة بين ناخبين اميركيين محتملين في الاستطلاع الذي يجرى عن طريق الهاتف ويبلغ هامش الخطأ فيه 2.9 في المئة.
وفي الاستطلاع الذي نشرت نتائجه يوم الاربعاء كان اوباما يتقدم بفارق 10 نقاط.
وقال اوباما يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة يجب ان تكون في حالة يقظة تحسبا لاي هجوم اثناء فترة انتقال الادارة الي الرئيس القادم سواء فاز هو في انتخابات الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر او خصمه الجمهوري جون مكين.
ومع أقل من اسبوعين على الانتخابات ركز مكين على الاقتصاد وهي القضية الاولى لغالبية الناخبين وانتقد اوباما بسبب "انحرافه" عن الاولويات الاقتصادية.
ورحب المرشحان كلاهما باعلان للبيت الابيض بان الولايات المتحدة ستستضيف قمة دولية لمناقشة الاضطرابات المالية العالمية بدءا من 15 تشرين الثاني /نوفمبر.
ورغم ان الاقتصاد هو الذي يحرك الحملة فان اوباما (47 عاما) اخذ بعض الوقت لتفنيد انتقادات مكين لجو بايدن المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس لتكهنه بأن ادارة اوباما ستواجه تحديا دوليا كبيرا كاختبار خلال الاشهر الستة الاولى من توليها السلطة.
وفي مؤتمر صحفي سلم فيه بأن "جو احيانا ما ينخرط في انفعالات خطابية" حذر اوباما من ان اي شخص يحل محل جورج بوش سيواجه تهديدات واختبارات فيما يجرع جزئيا الى سياسات بوش "السيئة" التي اسفرت عن حربين لم يتم حسمهما و" اقتصاد في في تراجع مستمر".
وقال اوباما "فترة الانتقال الى ادارة جديدة هي دائما فترة يتعين علينا ان نكون فيها متيقظين. علينا ان نكون حريصين وعلينا ان نعي اننا اثناء انتقال السلطة في هذه الديمقراطية يجب الا ينتهز الاخرون الفرصة. هذا حقيقي سواء كنت أنا او السناتور ماكين."
غير ان حملة مكين رفضت هذا التفسير.
وقال تاكر باوندز المتحدث باسم ماكين "جو بايدن ضمن اثارة أزمة دولية اذا انتخب باراك اوباما والابتسام امام الكاميرات في مؤتمر صحفي لن يخفف مخاطر رئاسة اوباما."
وكان الدخول الى السياسة الخارجية هو تغير فيما يتعلق بتركيز اوباما على الاقتصاد وهي قضية ساعدته في التقدم في استطلاعات الرأي. وأظهر استطلاع للرأي اجرته رويترز وسي-سبان ومعهد زغبي واذيعت نتائجه يوم الاربعاء أن باراك اوباما عزز تقدمه على مكين الي 10 نقاط.
وفي احدي محطات الحملة في نيو همبشاير انتقد ماكين خطة اوباما للضرائب قائلا انها مجرد وسيلة لاعادة توزيع الثروة.
وقال "قبل ان تتمكن حكومة من اعادة توزيع الثروة يتعين عليها مصادرة الثروة من اولئك الذين اكتسبوها. وأيا كانت الكلمة الصحية لهذه الطريقة من التفكير فان اعادة توزيع الثروة هي اخر شيء تحتاجه امريكا الان."
واضاف قائلا وسط تصفيق مؤيديه "كل ما يجري تحاشيه في كل هذا هو في الحقيقة اولويات خصمي. انه يتحدث عن اقتصادنا بصورة منفصلة واكاديمية متناسيا ان الهدف ليس هو اعادة توزيع الثروة بل خلقها."
أما المكان الذي كان يقوم فيه المرشحان بحملتهما فيشير الى الكثير بشأن السباق في وقت متأخر من الحملة.
ومع اقل من اسبوعين في الحملة الانتخابية كان اوباما في فرجينيا ولديه فرصة لان يفوز مرشح رئاسي ديمقراطي في هذه الولاية للمرة الاولى منذ عام 1964 كما كان ماكين في كان نيو همبشاير وهي ولاية صغيرة لكن يحتاجها الجمهوريون مع تضاؤل عدد البدائل التي يمكن الفوز بها.
وقال اوباما ان ماكين يحاول اختلاق حجج.
واضاف قائلا في مؤتمر صحفي "انهم يحاولون القاء كل ما في استطاعتهم على الحائط ليروا ما سيعلق به وهذه هي اخر نسخهم."
وعلى الرغم من ان ماكين انتقد اوباما لافراطه في الثقة فان اوباما حذر مؤيديه من الاحتفال قبل الاوان في حشد انتخابي في ريتشموند في وقت لاحق.
وقال للحشد الذي ضم أكثر من 12 ألفا "أطلب منكم ان تطرقوا بعض الابواب وان تجروا بعض الاتصالات وتتحدثوار الى جيرانكم وتعطوني اصواتكم."