ينوي الرئيس الاميركي باراك اوباما اعطاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ما بين اربعة وستة اسابيع من اجل بلورة موقف حيال البناء في المستوطنات بالضفة الغربية وحل الدولتين.
وكان اوباما ظهر بشكل مفاجئ خلال اجتماع كان يعقده وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في واشنطن.
وتحدث اوباما خلال الاجتماع الذي عقد قبل وقت قصير من توجهه الى السعودية لنحو 15 دقيقة مع باراك الذي كان حينها مجتمعا مع مستشار الامن القومي الاميركي الجنرال جيم جونز.
وطبقا لمسؤول اسرائيلي، فان اوباما طلب الانتهاء من بلورة خطة تمهيدية للتوصل الى اتفاق سلام خلال ستة اشهر، وانه يريد ان يجري تقديم هذه الخطة بحلول تموز/يوليو.
والثلاثاء، سعى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى اقناع الولايات المتحدة باعادة النظر في مطلبها وقف البناء في المستوطنات وهو نزاع أدى الى توتر العلاقات بين الحليفين.
وتلزم خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تم التوصل اليها برعاية أميركية في 2003 اسرائيل بوقف الانشطة الاستيطانية. وضغطت ادارة أوباما على اسرائيل لوقف تلك الانشطة التي تعتبرها محكمة العدل الدولية غير مشروعة.
لكن اسرائيل تقول ان ادارة الرئيس السابق جورج بوش وافقت ضمنيا على بناء منازل جديدة تماشيا مع النمو السكاني للمستوطنات.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو الاثنين ان تجميد الاستيطان تماما "لن يكون منطقيا" مخاطرا بالدخول في مواجهة دبلوماسية مع القوى الغربية الحريصة على احياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط بشكل عام.
وقال مسؤول اسرائيلي ان باراك الذي تتضمن مسؤولياته الاشراف على الضفة الغربية اجتمع مع مستشار الامن القومي الاميركي الثلاثاء ليحث على قدر أكبر من المرونة في مسألة الاستيطان لكن المناقشة انتهت دون اتفاق.
ووصف مسؤول في ادارة اوباما الاجتماع بانه كان ايجابيا مضيفا ان جونز أكد لباراك "الحاجة الي أن تفي جميع الاطراف بالتزاماتها بمقتضى خارطة الطريق وان تتخذ خطوات لايجاد مناخ يفضي الى المفاوضات."
وقبل الاجتماع قال المسؤول الاسرائيلي ان باراك سيعرض وجهة نظر مفادها أن وقف عمليات البناء التي يقوم بها الافراد في أراض تزعم اسرائيل سيادتها عليها سيضر بموقف حكومة نتنياهو الداخلي "على الاقل في ضوء عدم وضوح الرؤية على الجانب الفلسطيني".
واضاف قائلا "لسنا راضين عن التعليقات الاميركية (بشأن المستوطنات) وباراك لديه ما يقوم به. زيارته جزء من عملية طويلة سعيا لادارة هذا الخلاف."
وبذل الرئيس الفلسطيني محمود عباس جهودا للوفاء بالتزاماته بموجب خارطة الطريق للحد من نشاط المسلحين المناهضين لاسرائيل. لكن جبهته منقسمة حيث يسيطر اسلاميو حماس على قطاع غزة ويرفضون التعايش مع اسرائيل.
ومن المقرر ان يجتمع باراك مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الاربعاء ومع وزير الدفاع روبرت غيتس يوم الخميس.
وكان بوش أرسل خطابا عام 2004 الى رئيس الوزراء في ذلك الوقت أرييل شارون اعتبرته اٍسرائيل موافقة رئاسية على خططها المعلنة لضم الكتل الاستيطانية الرئيسية ضمن أي اتفاق للسلام وهو ما اعتبره الفلسطينيون أمرا يتعارض مع اسس عملية السلام.
وأيد جونز مشروعات لتعزيز قوات الامن التابعة لعباس والاقتصاد في الضفة الغربية على أمل أن يقدم ذلك للفلسطينيين بديلا جذابا لحماس التي زاد قطاع غزة تحت سيطرتها فقرا بسبب الحصار الدولي.
لكن نتنياهو رفض منح عباس صلاحيات يمكن استغلالها فيما بعد في اكتساب حقوق سيادية مثل انشاء جيش. وتخشى اسرائيل أن تستطيع حماس التي فازت بأغلبية ساحقة في انتخابات 2006 في نهاية الامر مد قاعدة نفوذها الى الضفة الغربية.