قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم السبت إن اجتماعه التاريخي مع الرئيس الكوبي راؤول كاسترو قد يكون "نقطة تحول" مع سعي البلدين لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
والتقى أوباما مع كاسترو في وقت سابق يوم السبت في أعلى مستوى من المحادثات تجري بين البلدين منذ نحو 60 عاما.
وقال أوباما للصحفيين خلال اجتماع قمة في بنما إنه ستظل هناك خلافات بين الحكومتين الأمريكية والكوبية وإنه سيحث كوبا بشأن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ولكنه قال إن بوسع الجانبين تعزيز مصالحهما المشتركة.
وقال أيضا إن التغييرات المثيرة في السياسة الأمريكية تجاه كوبا في الأشهر الأربعة الماضية تحظى بدعم أغلبية الأمريكيين وبتأييد ساحق من الكوبيين.
ووصف أوباما المحادثات بانها "تاريخية"، مضيفا أنه سيواصل الضغط على كوبا بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان في الوقت الذي تعمل فيه الدولتان على استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
وقال أوباما لكاسترو خلال اجتماعهما في بنما على هامش القمة "نحن الآن في وضع يسمح لنا بالمضي قدما نحو المستقبل.. عبر الزمن من الممكن لنا أن نطوي الصفحة ونطور علاقة جديدة بين بلدينا".
اجتماع بين اوباما ومادورو
والتقى أوباما مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بشكل غير رسمي خلال اجتماع قمة للامريكتين في بنما يوم السبت وحاولا الزعيمان تخفيف التوترات التي ظهرت بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا في الأونة الأخيرة.
وكان مادورو قد تحدى أوباما في وقت سابق يوم السبت أن يناقش قراره بفرض عقوبات على سبعة مسؤولين فنزويليين وقال في كلمة أمام اجتماع القمة في بنما إنه يحاول ترتيب اجتماع مع أوباما منذ عامين ولكنه لم يتلق ردا مطلقا.
ولم يكن أوباما موجودا في ذلك الوقت ولكن الرجلين التقيا. وقالت متحدثة باسم الحكومة الفنزويلية إنهم تبادلا التحية باللغة الأسبانية وأجريا حوارا اتسم بالاحترام.
وقال مسؤول أمريكي إنه كان حوارا قصيرا لدى مغادرة أوباما في طريق عودته للولايات المتحدة .
وقالت بيرناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إن "الرئيس أوباما أشار إلى دعمنا القوي لاجراء حوار سلمي بين الطرفين داخل فنزويلا. وأكد إن مصلحتنا ليست في تهديد فنزويلا ولكن في دعم الديمقراطية والاستقرار والازدهار في فنزويلا والمنطقة."
وكانت الحكومة الأمريكية قد أمرت في الشهر الماضي بفرض عقوبات على سبعة مسؤولين من بينهم رئيس جهاز المخابرات ومدير قوة الشرطة الوطنية في فنزويلا قائلة إنهم ارتكبوا أعمال عنف أو انتهاكات لحقوق الإنسان.
وتضمنت العقوبات وقف أو تجميد ممتلكاتهم ومصالحهم في الولايات المتحدة ومنعهم من دخول البلاد.
وقالت الحكومة الأمريكية أيضا إن فنزويلا تمثل تهديدا للأمن القومي وهو ادعاء انتقدته العديد من حكومات أمريكا اللاتينية.
وحاول المسؤولون الأمريكيون فيما بعد التقليل من أهمية وصف فنزويلا بأنها تمثل تهديدا أمنيا ولكن رغم ذلك خيمت هذه القضية على اجتماع قمة الأمريكتين الذي هيمن عليه الاجتماع التاريخي لأوباما مع الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أوثق حلفاء مادورو.