اوباما يجتمع بمسؤولي الاجهزة الامنية ويعلن اجراءات امنية جديدة

تاريخ النشر: 05 يناير 2010 - 07:23 GMT

يجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء مسؤولي أجهزة الاستخبارات بعد أن أشار إلى اخفاقات غير مقبولة سمحت للقاعدة بتنفيذ اعتداء فاشل على طائرة ركاب أميركية.

وفور عودته الاثنين من اجازته التي عكرت صفوها محاولة شاب نيجيري تفجير طائرة كانت تقوم برحلة من امستردام إلى ديترويت في 25 كانون الاول/ ديسمبر، سيجتمع أوباما مع قادة الأجهزة الرئيسية ووزارة الخارجية للاطلاع على مجريات التحقيق.

وأعلن البيت الأبيض مساء الاثنين لائحة المشاركين في الاجتماع وتضم خصوصا وزراء الخارجية هيلاري كلينتون والدفاع روبرت غيتس والأمن الداخلي جانيت نابوليتانو والعدل اريك هولدر والطاقة ستيفن شو.

وسيشارك في الاجتماع أيضا مدير المخابرات دنيس بلير ومدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا ومدير الشرطة الفدرالية روبرت مولر ومستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونز ومستشار الرئيس أوباما لمكافحة الارهاب جون برينان.

وقد تلقت أجهزة الاستخبارات الأميركية ضربة كبيرة بعد أكثر من ثماني سنوات من اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر بالرغم من استثمار مليارات الدولارات، عندما تمكن عمر الفاروق عبد المطلب من الصعود إلى الطائرة وهو يحمل متفجرات.

لكنه لم يتمكن من تفجير قنبلته اليدوية بوجه تام بفضل تدخل ركاب. وأظهر التحقيق أن والد هذا الشاب المسلم البالغ من العمر 23 عاما أخطر السفارة الاميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر بموضوع ابنه.

لكن هذه المعلومات التي نقلت إلى أجهزة الاستخبارات لم يتم التحري عنها بشكل كاف، كما انها لم تبلغ إلى مختلف الادارات. كما لم يدرج اسم المشتبه به على لائحة الأفراد الذين يحظر دخولهم الولايات المتحدة ولم تلغ تأشيرته.

وذكرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز أن وكالة الأمن الوطني رصدت اتصالات الكترونية آتية من اليمن حيث اقام المشتبه به وتشير إلى أن نيجيريا تلقى تدريبا للقيام بمهمة للقاعدة. وأشارت اتصالات أخرى إلى مخطط لتنفيذ اعتداء في يوم عيد الميلاد.

لكن جون برينان مستشار أوباما لمسائل مكافحة الارهاب أشار إلى عدم وجود أي دليل دامغ كان يمكن أن يسمح بتوقع الاعتداء الفاشل.

واعتبر أوباما الاسبوع المنصرم انه من غير المقبول على الاطلاق فشل الاجراءات الأمنية قبل أن يعلن اجتماع الثلاثاء بهدف الاطلاع على التحقيقات والتحسينات الواجب القيام بها في مجال الأمن وتبادل المعلومات.

وكان قد تم التنديد بنقص التعاون والاتصال بين الوكالات بعد اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر. وتوقعت بعض وسائل الاعلام الاثنين امكانية أن يطلب أوباما بعض الاستقالات.

وأوضح مسؤول أميركي كبير طلب عدم كشف هويته أن الاستخبارات وجمع المعلومات ستكون دائما أمرا صعبا ولا تفضي دوما إلى معطيات كاملة وهو (الرئيس) يدرك ذلك.

وأضاف هذا المسؤول، لكن في الوقت نفسه عندما يكون لدينا معلومات جيدة النوعية لن نسمح بعدم تقاسم هذه المعلومات.

ولم تتسرب أي تفاصيل الاثنين حول المشاركين في الاجتماع لكن دنيس بلير الذي يتولى منصب مدير جهاز الاستخبارات الذي انشىء بعد اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر للاشراف على مختلف الاجهزة سيكون بكل تأكيد حاضرا.

وفيما سيبحث اجتماع الثلاثاء أيضا تعزيز أمن وسائل النقل الجوي، راجعت واشنطن بعمق قوائمها للاشخاص المراقبين وحتى المحظور عليهم السفر جوا.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بيرتون الاثنين انه جرت مراجعة واسعة لكافة اللوائح التي تحدد ما اذا كان يسمح للشخص بالصعود على متن رحلة متوجهة من بلد أجنبي إلى الولايات المتحدة.

وأشار إلى انه تم على الارجح شطب آلاف الأسماء، كما تم نقل عشرات الأسماء الأخرى إلى لوائح أخرى.

كما أعلنت الولايات المتحدة الأحد تشديد إجراءات التفتيش لجميع الرعايا والقادمين من دول مصنفة داعمة للارهاب.