اوباما يتقدم في ولايات حاسمة

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2008 - 09:47 GMT

داظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي لرويترز ومعهد زغبي نشرت نتائجها يوم الاثنين أن باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية يتقدم بفارق بسيط على منافسه الجمهوري جون ماكين في خمس من ثماني ولايات حاسمة وذلك قبل اسبوع واحد من الانتخابات مع تقدم مكين في ولايتين وتعادلهما في فلوريدا.

وتقدم اوباما على مكين بخمس نقاط بين الناخبين الامريكيين المحتملين في استطلاع منفصل لرويترز وسي-سبان ومعهد زغبي. ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع الذي يجري عبر الهاتف 2.9 نقطة مئوية.

ووصف أوباما يوم الاحد منافسه ماكين بانه تقليد ركيك للرئيس جورج بوش وحذر من ان وصول ماكين الى البيت الابيض يعني اربعة اعوام اخرى من السياسات الفاشلة.

وقال اوباما لجمهور يزيد على 100 الف من انصاره اكتظ بهم متنزه في وسط مدينة دنفر وامتدوا حتى درج مبنى بلدية عاصمة ولاية كولورادو "لن نسمح لجورج بوش ان يسلم الشعلة الى جون ماكين."

وفي ختام جولة استغرقت يومين في حملته الانتخابية زار خلالها ولايات نيفادا ونيومكسيكو وكولورادو التي يحتدم فيها التنافس تطرق باراك مرة اخرى الى موضوعه المفضل وهو ان الاميركيين لن يمكنهم تحمل اربعة اعوام اخرى من القيادة الفاشلة للجمهوريين.

وقال أوباما "هذا الصباح ...قال السناتور ماكين انه والرئيس بوش.. يشتركان في فلسفة عامة.. احسب ان جون ماكين قدم لنا اخيرا حديثا مباشرا الى حد ما."

وذكر أوباما ان "فلسفة بوش-ماكين" افادت الاغنياء ووعد بان تصل الثروة للجميع. واشار الى ان بوش صوت لماكين الاسبوع الماضي.

وقال "حسنا كولورادو... جورج بوش ليس الوحيد الذي يستطيع التصويت مبكرا... يمكنكم التصويت مبكرا ايضا. يمكنكم اخيرا انهاء فلسلفة بوش-ماكين."

ويتقدم اوباما على ماكين في استطلاعات الرأي قبل تسعة ايام من انتخابات الرابع من تشرين الثاني / نوفمبر ويأمل ان يحصل على الاصوات الانتخابية التسعة في كولورادو. وكانت كولورادو من بين نحو 12 ولاية فاز بها بوش عام 2004 ويناضل ماكين للدفاع عنها.

وركز أوباما على ولايات مثل كولورادو التي تسمح باجراء تصويت مبكر وحث مؤيديه على الادلاء باصواتهم قبل الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر املا في جذب الناخبين الذين يصوتون لاول مرة وغير المواظبين على الادلاء باصواتهم في الانتخابات.

وتبين استطلاعات رأي ان اوباما متقدم كثيرا في كولورادو التي عقد فيها الديمقراطيون مؤتمرهم للترشيح والتي ألقى فيها اوباما كلمته بقبول ترشيح الحزب أمام 75 الفا في استاد لكرة القدم في دنفر.

ويكافح المرشح الجمهوري كي ينأى بنفسه عن الرئيس الاميركي الذي لا يحظى بشعبية جورج بوش في مواجهة هجمات أوباما بانه لا يختلف بشكل يذكر عن بوش.

ولم يعبأ ماكين ايضا خلال مقابلة اجرتها معه شبكة (ان.بي.سي) باستطلاعات الرأي التي تشير الى تأخره بفارق كبير عن أوباما في الحملة الانتخابية قائلا انه يستشعر بان السباق يتقارب مع بقاء تسعة ايام على موعد الانتخابات في الرابع من تشرين الثاني / نوفمبر.

واكد ماكين ثقته القوية في سارة بالين حاكمة الاسكا المرشحة لمنصب نائب الرئيس على بطاقته الانتخابية والتي بثت قدرا من الحيوية في القاعدة الانتخابية للجمهوريين لكنها تواجه انتقادات لاذعة بشأن عدد من القضايا حتى ان الكثير من الاميركيين لا يعتبرونها مؤهلة لان تكون رئيسة.

وحاول اوباما وحملته الربط بين ماكين وبوش في كل مناسبة واستشهدا على ذلك بسجل سناتور اريزونا الذي شمل تأييده لبوش في 90 في المئة من الوقت. ولاحقت هذه القضية مكين طوال حملته الانتخابية.

ونشرت حملة اوباما التي لديها وفرة مالية لحملتها الانتخابية اعلانا تلفزيونيا جديدا تظهر فيه صورة لماكين مع بوش ومذيع يقول "انه يفتقد للافكار وللصلة بالمواطنين ولا يواكب العصر."

واصر مكين على انه يكن الاحترام للرئيس بوش لكنه اختلف معه في عدد من القضايا المهمة مثل اعتراضه على زيادة الانفاق الحكومي وعلى استراتيجيته تجاه العراق بالاضافة الى مطالبته باتخاذ اجراء اكثر حزما لمواجهة التغير المناخي.

وقال ماكين "هل لدينا فلسفة مشتركة مع الحزب الجمهوري .. بالطبع . ولكنني وقفت ضد حزبي ليس فقط ضد بوش بل ضد اخرين وعندي الدليل على ذلك."

ويتقدم اوباما على مكين في استطلاعات الرأي العام وفي الاستطلاعات التي اجريت في الكثير من الولايات المهمة التي لم تحسم رأيها في تأييد اي من المرشحين ومنها ايوا التي فاز بها بوش عام 2004 ولكنها اصبحت على ما يبدو الان ضمن معسكر اوباما.

غير ان استطلاعا اجرته رويترز ومؤسسة سي-سبان ومعهد زغبي ونشر يوم الاحد اشار الى احتدام السباق بوجه عام. وجاء في الاستطلاع ان اوباما يتقدم على ماكين بنسبة 49 في المئة مقابل 44 في المئة بين الناخبين الاميركيين المحتملين في استطلاع يجرى بشكل يومي.

وفي هذا الاستطلاع تقلص تقدم اوباما على مدى الايام الثلاثة الماضية بعد ان وصل الى اعلى مستوى له وهو 12 نقطة يوم الخميس.

وشكا بعض الجمهوريين من ان حملة مكين تنتقل بصورة متخبطة فيما يبدو من قضية الى اخرى وانها لا تعرض للخطر مساعي الجمهوريين للاحتفاظ بالبيت الابيض فحسب بل ايضا الكثير من المقاعد في الكونجرس.

لكن مكين قال "نؤدي بشكل جيد. لقد اطبقنا (عليه) الاسبوع الماضي." مضيفا انه اذا استمر هذا الاتجاه في تضييق الفارق بينه وبين منافسه "فسوف نسهر حتى ساعة متأخرة جدا ليل الانتخابات." في اشارة الى الاحتفال بالفوز.

وقال "ارى وجود مشاعر وعواطف قوية ولهذا فاننا في مركز المنافسة هنا وانا سعيد جدا بما وصلنا اليه وفخور بالحملة التي اديرها."

ولاقى اختيار مكين لسارة بالين لمنصب نائب الرئيس ترحيبا في باديء الامر باعتبارها نعمة على حملته ولكنها خضعت بعد ذلك للتمحيص الدقيق ويعتقد بعض المحافظين انها لا تمتلك الخبرات الكافية لتكون قوة دافعة ناهيك عن الرئاسة.

وعندما سئل عن بالين قال مكين "انا لا ادافع عنها. انا اثني عليها. انها ليست في حاجة الى دفاع."

وقال انه وبالين لا يتفقان بشأن جميع القضايا لانهما يعتبران نفسيهما سياسيين "مستقلين" لكنه لا ينتقد اسلوبها في الحملة الانتخابية.

ورفض اسئلة بشأن شراء اللجنة القومية الجمهورية ملابس بمبلغ 150 الف دولار لسارة بالين وعائلتها لارتدائها اذا دعت الضرورة اثناء الحملة الانتخابية قائلا ان ثلث الملابس اعيدت وسيتم التبرع بالباقي لهيئة خيرية.

وقال مكين ان بالين تعيش "حياة بسيطة".

وظهر نطاق التفوق المالي الذي تتمتع به حملة اوباما في الايام الاخيرة من الحملة جليا في ووترلو. فبعد فترة قصيرة من انتهاء حديث مكين لشبكة (ان.بي. سي) تم عرض الاعلان التلفزيوني لحملة اوباما.