وقال اوباما في اول خطاب له كرئيس لاميركا ان امامنا تحديات خطيرة وحقيقية ولن نواجهها بسهولة او بفترة بسيطة لكن علينا جميعا مواجهتها. وقال علينا ان نضع حدا للتدهور السياسي الذي شهدته سياستنا الخارجية وقال ان اميركا لن تقف في طريق الشعوب التي تريد الحرية وسنبدأ بالاستجابة لترك العراق لاهلها وسنعمل على ارساء السلام في افغانستان وقال في كلمته: ان اميركا ستعمل على مواجهة خطر الانتشار النووي وقال للعالم الاسلامي نسعى للاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة
وقال اوباما في الكلمة التي القاها بمناسبة تنصيبه رئيسا انه يقف امام مواطنيه وهو يشعر بالامتنان للثقة التي منحوها له، ويتذكر التضحيات التي قدمها الاجداد.
ومضى يقول "اننا نمر بأزمة اصبحت ابعادها معروفة الى حد كبير. امتنا في حرب ضد شبكة واسعة من العنف والكراهية. اقتصادنا تعرض للتراجع ليس فقط بسبب جشع وانعدام مسؤولية البعض، بل ايضا بسبب فشلنا في اتخاذ قرارات صعبة، واعداد امتنا لعصر جديد".
واضاف: "لقد فقدت منازل وضاعت وظائف، وتراجعت شركات. نظامنا الصحي مكلف للغاية.. مدارسنا تتعرض لمشكلات كثيرة.. استهلاكنا للطاقة يهدد كوكبنا كما تؤكد دلائل كثيرة
ولمح اوباما الى ان هذه هي المؤشرات على الازمة حسب البيانات والاحصاءات، بالاضافة الى الخوف لدى البعض من "ان تراجع اميركا امر حتمي".
وقال اوباما "اليوم اقول لكم ان التحديات التي نواجهها حقيقية وكثيرة. لا يمكن ان نواجهها بسهولة او في وقت قصير، لكن اعلموا: اميركا ستواجه هذه التحديات".
وقال اوباما مخاطبا العالم الاسلامي "انه يسعى الى نهج جديد يعتمد على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
وخاطب اوباما من وصفهم بالقادة الذين يسعون الى اثارة النزاعات، او يرغبون في تحميل الغرب مشكلات مجتمعاتهم، قائلا "إن شعوبهم ستحاسبهم على ما يستطيعون بنائه، لا ما يستطيعون تدميره".
وقال "ان من يصلون للسلطة بالخداع والفساد وقمع المعارضين يجب ان يعلموا انهم يسلكون طريقا خاطئا، واننا سنمد ايدينا اليهم اذا رغبوا في التخلي عن قمع شعوبهم".
ووجه اوباما التحية للامريكيين للذين يخدمون بلادهم في مختلف المواقع خارجها، وقال اننا نفتخر بهم ليس فقط لانهم يحمون حريتنا، بل لانهم يحملون روح التضحية، والرغبة في عمل شيء يتجاوز نفعه المصالح الفردية".
وأكد اوباما ان تنوع الامريكيين هو عنصر قوة، وليس عنصر ضعف. ومضى يقول "اننا امة من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوس وغير المؤمنيين.. تأثرنا بجميع اللغات والثقافات التي جاءت من شتى بقاع الارض.. جربنا عواقب الحرب الاهلية والانقسام وخرجنا من هذا الفصل المظلم في تاريخنا اقوى واكثر تماسكا، ولهذا نؤمن ان الكراهية يجب ان ترحل يوما ما".
وعجزت السلطات الأمريكية عن تقدير أعداد الحشود الهائلة التي ستشارك في الحدث التاريخي، ففيما تشير التقديرات إلى أن عدد المشاركين في الفعاليات المختلفة لمراسيم تنصيب الرئيس الـ44 للولايات المتحدة، تتراوح ما بين مليون إلى مليوني شخص، فشل المسؤولون في تحديد الأرقام الفعلية.
وقال منظمون إن المناطق الأمنية حول مبنى "الكابيتول" ستتسع لنحو 280 ألف شخص بالإضافة إلى قرابة 300 ألف آخرين في المنطقة المجاورة لحفل التنصيب.
ونشر عشرات الآلاف من قوات الشرطة والعملاء الفيدراليين والحرس القومي في البر والبحر والجو، في سياق جهود أمنية غير مسبوقة لضمان مراسم تنصيب آمنة لأول رئيس أمريكي أسود.
وسيحاط أوباما بأكبر قدر من الزجاج المضاد للرصاص لم يسبق وأن اقيم حول سياسي أمريكي، كما ستفوق أعداد العناصر الأمنية التي ستوفر الحماية له، أي إجراءات أمنية اتخذت لمسؤول أمريكي في التاريخ.
ويعقد الأمريكيون آمالاً كبيرة على أوباما، الذي رفع شعار التغيير وتوحيد البلاد التي شقها قرار غزو العراق وكيفية التعامل مع الأزمة الاقتصادية الطاحنة ويقسمها إسفين العقائد والعرق والثقافات المتعددة.
وتحدث وزير الأمن القومي الداخلي الأمريكي، مايكل شيرتوف، عن الاستعدادات الأمنية قائلاً: "سنراقب وبدقة كل دقيقة من الآن وحتى انتهاء فعاليات العشرين من الشهر."
واستبق الرئيس الأمريكي المنتخب حفل تصيبه بالإشادة بغريمه الجمهوري الذي هزمه في الانتخابات الرئاسية، السيناتور جون ماكين. وقال خلال حفل عشية أدائه القسم: "أنا هنا لأقول كلمات قليلة عن بطل أمريكي عرفته جيداً وأكن له كل التقدير.. السيناتور جون ماكين." وناشد أوباما كافة المشاركين في الحفل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وضع الخلافات الحزبية السياسية جانباً.