اوباما لا يعلق امالا على لقاء عباس-نتنياهو

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2009 - 07:07 GMT
أعلن البيت الابيض يوم الاثنين انه لا يعلق "امالا كبيرة" على النتائج المتوقعة من المباحثات بين الرئيس الاميركي باراك اوباما والزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين ان اوباما يتطلع الى "مواصلة البناء على التقدم" في محادثات السلام بالشرق الاوسط عندما يلتقي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء.

وسيجري هذا الاجتماع - وهو الاول بين الزعماء الثلاثة - في نيويورك حيث تعقد اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

تشكيك فلسطيني اسرائيلي

اعلان البيت الابيض ياتي فيما بدا كل من الاسرائيليين والفلسطينين الاثنين مشككا في فرص تحريك مفاوضات السلام في وقت قريب عشية اول لقاء رسمي بين بنيامين ونتنياهو ومحمود عباس في نيويورك.

وتعقد هذه القمة "الرمزية" كما تصفها وسائل الاعلام الاسرائيلية بمبادرة من الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اراد جمع رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني تحت رعايته رغم فشل المهمة الاخيرة لمبعوثه الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

وقد عاد ميتشل الجمعة الى واشنطن مختتما مهمة مكوكية في المنطقة استغرقت اربعة ايام بدون احراز اي تقدم وذلك خصوصا بسبب رفض اسرائيل الالتزام بتجميد الاستيطان كليا في الضفة الغربية.

وقال سكرتير الحكومة زفي هرتسوغ متحدثا لاذاعة الجيش "ان الظروف لم تنضج بعد لاعادة اطلاق مفاوضات رسمية، لكن هذا اللقاء خطوة في الاتجاه السليم".

وقال هرتسوغ المقرب من ونتنياهو، متحدثا قبل ان يغادر رئيس الوزراء خلال النهار الى الولايات المتحدة "ليس من قبيل الصدفة ان يكون الفشل مصير كل المحاولات التي جرت منذ سنوات للتوصل الى اتفاق. المسألة معقدة وتطرح اشكالية. وكل الذين يشاركون من بعد في هذه العملية يدركون انه لا يمكن تسريعها".

كذلك سعى نائب وزير الخارجية داني ايالون الى التخفيف من مستوى التوقعات من قمة نيويورك وقال متحدثا للاذاعة العامة "اهم ما في هذا اللقاء هو انعقاده". وتابع "ثمة حدود للالتزام الاميركي، ولا يمكن ان يكون الرئيس الاميركي راغبا في السلام اكثر من الاطراف المعنية. وهذا الامر يعني خصوصا الفلسطينيين الذين بالغوا في مطالبهم الى اقصى حد".

واضاف "آمل ان يتم افهام محمود عباس بوضوح خلال هذا اللقاء ان عليه تغيير موقفه المطالب بالحد الاقصى ان كان يريد احراز تقدم".

وفي الجانب الفلسطيني لا تبدو ايضا النظرة مشجعة.

وقال مسؤول فلسطيني كبير الاحد لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "سيكون لقاء شكليا لاننا لم نكن نريد ان نخيب امل الادارة الاميركية التي طالبت بعقده". واضاف "هذا لا يعني استئناف مفاوضات السلام (مع اسرائيل) لان هذا مرهون بوقف الاستيطان" في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

والمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية معلقة منذ الهجوم العسكري الاسرائيلي العنيف على قطاع غزة في نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وترى وسائل الاعلام الاسرائيلية ان قمة نيويورك ليست سوى قمة "رمزية".

وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار "ثمة قمة لكن بدون آمال كبيرة". وسخرت الصحيفة من الاجتماع الثلاثي في افتتاحيتها وكتبت انه "ليس لقاء، بل نصف لقاء. ما سيجري في نيويورك هو مزحة على حساب الرئيس اوباما".

اما صحيفة معاريف (وسط يمين)، فرأت ان "اوباما يستعرض عضلاته" وكتبت ان "الرئيس (الاميركي) سئم مهمات ميتشل العقيمة. لذلك وجه دعوة الى القائدين الاسرائيلي والفلسطيني لم يسعهما رفضها".

وفي اليسار اعتبرت صحيفة هآرتس ان محمود عباس هو الذي "سيكون لديه ما يخسره اكثر من غيره" في هذه القمة التي تسعى من خلالها "ادارة اوباما خصوصا الى الحصول على صورة للقادة الثلاثة وهم يتصافحون وكأن المفاوضات استؤنفت".