أعلن مرشح الرئاسة الاميركي باراك أوباما أن رئيس الوزراء العراقي الذي التقاه الاثنين في بغداد أيد انسحابا للقوات الاميركية من بلاده بحلول 2010، لكن البيت الابيض اكد ان مفاوضات الاتفاق الامني مع العراق لا تتضمن موعدا محددا للانسحاب.
وقال المرشح الديمقراطي في بيان مشترك مع زميليه جاك ريد وشاك هاغل لمناسبة زيارتهم للعراق في اطار جولة في الشرق الاوسط واوروبا، ان "رئيس الوزراء (نوري المالكي) قال انه حان الوقت للبدء باعادة تنظيم قواتنا في العراق، بما في ذلك عددها ومهماتها". واضاف اوباما ان المالكي "اعرب عن امله في رؤية القوات الاميركية قد انسحبت من العراق العام 2010".
وتابع البيان ان "العراقيين يريدون (...) موعدا واضحا لاعادة انتشار القوات الاميركية".
واورد ان "رئيس الوزراء المالكي ابلغنا ان العراقيين يقدرون تضحيات الجنود الاميركيين، لكنهم يرفضون وجودا الى ما لا نهاية للقوات الاميركية".
واوضح اوباما وزميلاه ان العراقيين، مع سعيهم الى رحيل الجيش الاميركي، "يريدون شراكة بعيدة المدى مع الولايات المتحدة لارساء تقدم اقتصادي واجتماعي، اضافة الى استقرار دائم".
وكان أوباما الذي جعل من معارضته للغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل خمس سنوات ركنا محوريا في حملته الانتخابية الي العراق قام بزيارة لتقييم الامن في البلاد التي تراجعت فيها أعمال العنف الى أدنى مستوياتها منذ بداية عام 2004.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان أوباما لم يذكر وعده سحب القوات الاميركية خلال 16 عشر شهرا اذا اصبح رئيسا للولايات المتحدة اثناء محادثاته مع المالكي.
لكن في تصريحات تشير الى أن مواقف العراق وأوباما ليست متباعدة بشأن الاطار الزمني قال الدباغ ان الحكومة لديها رؤية لسحب جميع القوات الاجنبية المقاتلة بحلول نهاية 2010 اذا سمح الوضع الامني بذلك. وطرح الدباغ من قبل اطارا زمنيا مماثلا. وقال "لا نستطيع اعطاء اية جداول او مواعيد غير ان الحكومة العراقية ترى ان نهاية 2010 هو الموعد المناسب لانسحاب القوات."
ونفى الدباغ الاحد أن يكون المالكي صرح في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الالمانية أنه يساند الاطار الزمني لاوباما.
وقال الدباغ انه لا ينبغي اعتبار أي بيان للحكومة على أنه تأييد لاي من مرشحي الرئاسة الاميركية.
لا موعد
على ان البيت الابيض اعلن الاثنين ان الاتفاقية بين واشنطن وبغداد حول الوجود الاميركي
العسكري الطويل الامد لا تلحظ موعدا محددا لانسحاب القوات الاميركية من العراق.وقالت المتحدثة دانا بيرينو للصحافيين ان من المتوقع ان تتضمن الاتفاقية "تاريخا
منشودا" لكي يتسلم العراقيون المهام الامنية لكنها لن تحدد موعدا لاعادة الالوية القتالية الى الولايات المتحدة.واضافت "ما لن تتضمنه الاتفاقية هو اي تاريخ يتعلق بالقوات على سبيل المثال عدد
الجنود الاميركيين في العراق في تاريخ ما. لن تشمل ذلك" وذلك في خضم تصريحات مرتبكة في واشنطن وبغداد حول الابقاء على الوجود العسكري الاميركي.وقالت "سيكون الامر كما يلي: نعتقد انه يفترض ان يتمكن العراق من تكفل امنه في
كافة المحافظات مع حلول تاريخ منشود".غير انها لفتت الى ان "هذا القائد الاعلى (الرئيس الاميركي جورج بوش) لن يكبل
ايدي خلفه ايا كانت هويته" وذلك بالمصادفة مع وجود المرشح الديموقراطي الى الرئاسة الاميركية باراك اوباما في العراق.وتتفاوض الحكومتان حاليا على شراكة استراتيجية طويلة الامد من اهم عناصرها شروط
الوجود الاميركي العسكري بعد 31 كانون الاول/ديسمبر في العراق بعد انتهاء مدة تفويض الامم المتحدة للقوات الاميركية.