انهيار الهدنة بين الحكومة اليمنية والحوثيين

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2009 - 07:05 GMT
اتهم اليمن المتمردين الحوثيين باشعال القتال من جديد في محافظة صعدة بخرق هدنة استهدفت السماح بوصول المساعدات الانسانية .

وقالت اللجنة الامنية العليا في بيان ان القتال وقع في منطقة الملاحيظ في المنطقة الجبلية المجاورة للسعودية. واضافت اللجنة في بيان ان" العناصر الارهابية التخريبية ورغم اعلانها الالتزام بذلك القرار قامت وكعادتها بانتهاكه ومواصلة ارتكاب اعتداءاتها وأعمالها التخريبية في قطاع الملاحيظ وبعض المناطق في حرف سفيان". استؤنفت المعارك العنيفة فجر السبت بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في شمال اليمن بعد ساعات على إعلان الحكومة تعليق هجومها على المتمردين كما أفادت مصادر عسكرية.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت الجمعة هدنة استجابة لدعوة هيئات من الأمم المتحدة أكدت أن الوضع الإنساني في منطقة النزاع "مأساوي إلى ابعد الحدود ويتفاقم" وان حوالي 150 ألف شخص نزحوا من جراء المعارك.

وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية من صنعاء "دارت معارك طاحنة بين الجيش والحوثيين طيلة الليلة الماضية واستمرت حتى فجر السبت في الملاحيظ وحرف سفيان" في محافظة صعدة، معقل المتمردين في شمال البلاد، ومحافظة عمران.

وأضاف المصدر أن "معارك الجمعة أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى في الجانبين"، دون إضافة أي تفاصيل أخرى.

ومنذ 2004، أسفرت المواجهات بين السلطة المركزية والمتمردين عن مقتل آلاف الأشخاص في صعدة. ويقول المتمردون الشيعة إنهم يقاتلون من اجل استعادة حكم الأئمة الزيديين الذي أطاح به انقلاب عسكري في العام 1962، عند إعلان إنشاء الجمهورية اليمنية.

واندلع قتال جديد الشهر الماضي في محافظة صعدة بين المتمردين الحوثيين وهم من الشيعة الزيدية والقوات الحكومية التي تحاول بسط سلطة الحكومة المركزية. وكان الصراع قد بدأ عام 2004 .

وقالت الحكومة يوم الجمعة انها "لا ترى مانعا في تعليق العمليات العسكرية ابتداء من التاسعة مساء (1800 بتوقيت جرينتش) من يومنا هذا الجمعة."

واضافت ان ذلك يتوقف على التزام حركة التمرد بنفس الخطوة ولم يحدد اطارا زمنيا لوقف اطلاق النار. ولكن لم يصدر عن المتمردين اي بيان. ورفض كل جانب في السابق عرضا من الطرف الاخر بوقف اطلاق النار.

وتقول وكالات اغاثة تابعة للامم المتحدة ان اكثر من 100 الف شخص كثير منهم أطفال فروا من منازلهم خلال تصاعد حدة القتال. وناشدت هذه الوكالات في بيان في جنيف الاسبوع الماضي توفير مبلغ 5ر23 مليون دولار لمساعدة اليمن. ويعتقد ان الاف الاشخاص يعيشون في خيام.