فيما حاول اياد علاوي طمانة العراقيين على سلامتهم خلال الانتخابات فقد بدا انقساما شيعيا حول هذه القضية على الصعيد الميداني قتل 7 عراقيين بتفجير انتحاري في بغداد فيما لقي جندي اميركي حتفه في الرمادي
انقسام شيعي وتطمين حكومي
عكست الخطب التي القاها زعماء الدين الشيعة يوم امس الجمعة انقساما في الرأي حول الانتخابات المنوي اجراءها نهاية الشهر الجاري على الرغم من دعم المرجع الشيعي البارز اية الله علي السيستاني لاجراء العملية في موعدها
ففي مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية اكد رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر انه لن يشارك في الانتخابات حتى وان كانت ستفضي في اخر المطاف الى خروج القوات متعددة الجنسيات من العراق.
وقال الصدر في كلمة تلاها نيابة عنه الشيخ عبد الزهرة السويعدي امام وخطيب مسجد المحسن "أنا كفرد عراقي لن اشترك في الانتخابات ولن ادخل في هذه اللعبة السياسية اطلاقا".
واضاف ان "رفض الدخول في الانتخابات يدعو الى القول بأنك عدو للديمقراطية وان وافقت على الدخول فيها فأنك تجد نفسك وقد دخلت في لعبتهم التي لاتستطيع الخروج منها".
واوضح الصدر انه لن يشارك في الانتخابات "حتى وان كان ذلك سيفضي كما يدعون لاحقا الى خروج قوات المحتل من العراق الذي يعد مطلبي وامنيتي".
وفي مدينة النجف المقدسة 160 كلم جنوبي بغداد اكد الشيخ صدر الدين القبانجي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم على ضرورة اجراء الانتخابات العامة داعيا الاحزاب السنية الى اعادة التفكير في موضوع عدم مشاركتها في الانتخابات.
وقال القبانجي في خطبة الجمعة من مسجد "فاطمة الكبرى" امام عشرات المصلين "نأمل من اخواننا في الحزب الاسلامي وبقية الاحزاب السنية الاخرى ان يدرسوا الموضوع بجدية اكبر فليس من الصحيح ربط مصير امة بأكملها بشخص اسمه ابن لادن او شخص اسطوري اسمه الزرقاوي لان هؤلاء لايريدون الخير للعراق".
وتساءل قائلا "مامعنى ان تنهزموا امام هذا الارهابي بهذه السرعة؟" في اشارة الى عدم مشاركة الكثير من الهيئات السنية في الانتخابات والتي كان اخرها اعلان الحزب الاسلامي العراقي بزعامة محسن عبد الحميد مقاطعته للانتخابات بسبب الظروف الامنية.
ورأى القبانجي انه "لاتوجد مشكلة في الشارع العراقي اسمها ابناء السنة حتى تعرقل العملية الانتخابية".
واكد ان "المشكلة الامنية في العراق هي مشكلة سياسية وبالتالي فأن حلها ليس بالجلوس مع السنة لتشكيل حكومة بل مع اولئك الذين يريدون اعادة البعثيين الى سدة الحكم".
وقال "من اجل حل هذه المشاكل فأننا نرى ان الانتخابات هي خير طريق لذلك".
من جهة اخرى دعا الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي امام وخطيب مسجد ام القرى في بغداد الولايات المتحدة الى ان تتعظ مما جرى لدول جنوب شرق اسيا.
وقال السامرائي في خطبته "على اميركا ان تعي الدرس مما حصل في دول جنوب شرق اسيا وتحسن من سياستها تجاه الشعوب الاخرى وتكف عدوانها على دول العالم وان تنسحب من العراق".
وأبلغ رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي العراقيين عبر الهاتف خلال تصريحات بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة عشية العام الجديد أن حكومته ستواصل بذل ما في وسعها لضمان سلامة الناخبين.
وقال ان القوات الاميركية البالغ عددها 150 ألف جندي وغيرها من قوات التحالف ستتتولى
عملية التأمين الى جانب قوات الامن العراقية الجديدة.
وتوعد أسامة بن لادن وجماعات اسلامية أخرى هذا الاسبوع بافشال الانتخابات كجزء من الجهاد في العراق.
وقال علاوي في وقت لاحق في خطاب وجهه الى الامة بمناسبة العام الجديد بينما ترددت أصوات المورتر المتقطعة التي باتت مألوفة للعراقيين في وسط بغداد ان العراق سيكون صلبا وقويا في نظامه السياسي والاجتماعي وسيكون عراقا موحدا في منطقة مستقرة وامنة.
تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني فقد قتل مهاجم انتحاري بسيارة ملغومة سبعة أشخاص من بينهم خمسة من عناصر الحرس الوطني العراقي بالقرب من بلدة بيجي الشمالية يوم الجمعة بينما لم تصدر أية اشارات على نزوع الحملة التي يشنها مسلحون لاجهاض الانتخابات المقرر اجراؤها في 30 كانون الثاني/يناير المقبل الى الهدوء خلال العام الجديد.
وفي مكان اخر في مناطق العرب السنة عثر على فرد اخر من عناصر الحرس الوطني مقتولا بالرصاص بالقرب من الفلوجة وفوق جثته مذكرة تحذر الاخرين من العمل مع القوات الاميركية.
جماعة الزرقاوي تتبنى قتل 5 عناصر من الحرس الوطني
وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قتل عناصر الحرس الوطني العراقي وأضاف في تسجيل فيديو ان آخرين ينتظرون المصير ذاته اذا انتهجوا نفس النهج.
واظهرت اللقطات التي وضعها على شبكة الانترنت التنظيم الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي وهم يقفون خلف خمسة رجال في ملابس مدنية. واطلق المتشددون النار على الرجال الخمسة من الخلف في لقطات تالية.
وعثر على الرجال الخمسة في الرمادي عاصمة محافظة الانبار الاثنين. وقالت مذكرة تركت معهم انهم شرطة لقوا حتفهم بأيدي مقاتلين.
وقال متشدد ملثم في شريط الفيديو الذي تم تلقيه يوم السبت ان هؤلاء الافراد مرتدون حلفاء لحكومة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ويدعمون العدو الاميركي.
واضاف المتشدد قوله انهم يهاجمون منازل مسلمين في الرمادي تحت ذريعة منع ارهابيين من دخول العراق. وقال ان أي شخص يتبعهم سيواجه نفس المصير.
واضاف مخاطبا اسر قوات الدفاع المدني والحرس الوطني والشرطة "ودعوا ابنائكم" قبل ارسالهم لان مكافأة هؤلاء الابناء هو الذبح.
ووفقا لرواية ضابط من الحرس الوطني الاثنين فربما تم خطف نحو 24 من قوات الحرس الوطني العراقي بواسطة مسلحين في غرب البلاد.
ووقعت هجمات كثيرة اخرى على الحرس الوطني والشرطة في المنطقة وتوجد أمثلة على استهداف حافلات بالكامل.
مصرع جندي
على صعيد متصل قال الجيش الاميركي يوم السبت ان أحد أفراد قوات مشاة البحرية الاميركية قتل أثناء العمليات يوم الجمعة في محافظة الانبار المضطربة الواقعة الى الغرب من العاصمة بغداد.
وتضم محافظة الانبار مدينتي الفلوجة والرمادي اللتين تشهدان هجمات عديدة على القوات الاميركية. ومنذ بدء الحرب على العراق في مارس اذار عام 2003 قتل 1043 من العسكريين وعناصر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) في العمليات بالعراق. ويصل الاجمالى الى 1329 اذا وضع في الاعتبار من توفوا بعيدا عن العمليات القتالية