انفجار مفخخة في محطة وقود بدمشق والمعارضة تسعى للسيطرة على قاعدة جوية في الشمال

تاريخ النشر: 03 يناير 2013 - 11:01 GMT
اب (في المنتصف) بعد وفاة اثنين من ابنائه قال نشطاء انهم قتلا بسبب قصف القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد منطقة الانصاري بحلب
اب (في المنتصف) بعد وفاة اثنين من ابنائه قال نشطاء انهم قتلا بسبب قصف القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد منطقة الانصاري بحلب

قال نشطاء ان عشرات ربما قتلوا او اصيبوا بعدما انفجرت سيارة ملغومة الخميس في محطة وقود في دمشق، فيما خاض مقاتلو المعارضة معارك سعيا للسيطرة على قاعدة جوية في شمال البلاد في إطار حملتهم للحد من القوة الجوية التي تضمن التفوق للرئيس بشار الأسد.

واضاف النشطاء ان المحطة كانت مكتظة بالناس الذين اصطفوا للحصول على الوقود الذي اصبح نادرا بصورة متزايدة اثناء الحرب الاهلية المندلعة في البلاد منذ 21 شهرا.

ووقع الانفجار في حي برزة البلد الذي يضم سكانه خليطا من السنة واقليات دينية وعرقية اخرى

وقالت الأمم المتحدة يوم الاربعاء إن ما يزيد على 60 ألف شخص قتلوا في الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا والتي تحولت إلى حرب أهلية لتزيد بذلك العدد الاجمالي للقتلى الذين سقطوا في صراع لا تظهر اي علامة على قرب انتهائه.

وبعد المكاسب الكبيرة التي حققوها في النصف الثاني من 2012 يسيطر المعارضون الآن على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال وشرق البلاد غير أن السيطرة محدودة نظرا لعدم قدرتهم على حماية البلدات والقرى من مقاتلات الأسد وطائراته الهليكوبتر.

ويسعى المئات من مقاتلي المعارضة إلى اقتحام قاعدة تفتناز الجوية قرب الطريق السريع الشمالي الذي يربط بين حلب والعاصمة دمشق أكبر مدينتين في سوريا.

وحاصر المعارضون قواعد جوية في الشمال خلال الأسابيع الماضية أملا في الحد من قدرة الحكومة على شن غارات جوية وتزويد المناطق الخاضعة لسيطرتها بالإمدادات.

وقال مقاتل من المعارضة قرب قاعدة تفتناز ليل الاربعاء إن الأجزاء الأساسية من القاعدة لا تزال خاضعة لسيطرة الحكومة لكن المعارضين تمكنوا من التسلل إليها وتدمير طائرة هليكوبتر ومقاتلة على الأرض.

وقالت لجنة التنسيق في إدلب بشمال البلاد إن مقاتلي المعارضة فجروا سيارة ملغومة داخل القاعدة.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن ما تردد حول سيطرة "الإرهابيين" على مطار تفتناز في إدلب "عار من الصحة جملة وتفصيلا."

وأضاف المصدر أن "وحدات حماية المطار تصدت اليوم (الأربعاء) بحزم لمحاولة إرهابيين الاعتداء على المطار من عدة محاور وأوقعت بين صفوفهم خسائر فادحة ودمرت أسلحتهم وذخيرتهم."

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان المؤيد للمعارضة والذي يتخذ من بريطانيا مقرا إن نحو 800 مقاتل يشاركون في الهجوم ومن بينهم إسلاميون من جبهة النصرة التي تعتبرها واشنطن منظمة "إرهابية".

وتفتناز قاعدة لطائرات الهليكوبتر في الأساس وتستخدم في تزويد مواقع الجيش في الشمال بالإمدادت بعد أن قطع مقاتلو المعارضة الطرق البرية المؤدية إلى الكثير منها.

وبالقرب من قاعدة منغ الشمالية التي حاصرها المعارضون أيضا قرب الحدود التركية ردت القوات الحكومية بقصف منتظم لبلدات مجاورة.

وفي بلدة اعزاز التي تتعرض للقصف ليلا بشكل شبه يومي أصابت قذائف منزل أسرة ليل الاربعاء. وقالت زينب حمادي إن ابنتيها المصابتين البالغتين من العمر 10 و12 عاما نقلتا على وجه السرعة عبر الحدود إلى تركيا وإحداهما تعرضت لإصابة شديدة في الرأس.

وقالت الأم "كنا نائمين وهبطت علينا في غمضة عين". وأجهشت زينب بالبكاء وهي تتفقد آثار الدمار.

وقال أبو حسن (33 عاما) الذي يعمل في مرآب قرب المنزل المدمر "يريد (الأسد) الانتقام من الشعب... ما ذنب أطفالنا؟ أهم الذين يقاتلون؟"

وقال نشطاء بالمعارضة إن طائرات حربية قصفت مبنى سكنيا في بلدة حيان الشمالية التي تسيطر عليها المعارضة ايضا مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين.

وأظهرت لقطات فيديو رجالا يحملون جثثا مقطعة الأوصال لأطفال وعشرات الرجال يبحثون عن ضحايا وسط ركام المبنى المدمر وهم يكبرون. ولم يتسن التحقق من الفيديو بشكل مستقل.

وفضلا عن قبضتهم الهشة على الشمال يسيطر المعارضون أيضا على عدد من الأحياء على مشارف دمشق والتي تتعرض لقصف من القوات الحكومية التي تسيطر على وسط العاصمة.

وقال نشطاء من المعارضة يوم الاربعاء إن عشرات الأشخاص ماتوا حرقا جراء نيران أشعلتها غارة جوية على محطة وقود في أحد أحياء دمشق أثناء اصطفاف بعض السكان أمامها لشراء الوقود.

وصارت الحرب الأهلية في سوريا أطول وأعنف الصراعات الناجمة عن الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي في العامين المنصرمين.