توج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه على المغرب بهدف قاتل في الأشواط الإضافية، في نهائي مثير للجدل سيُذكر طويلًا بسبب الفوضى التي شهدها والاحتجاجات التي كادت أن تعصف به.
جاء هدف الفوز المذهل عن طريق باب غي في الشوط الإضافي، ليحسم اللقب لصالح أسود التيرانغا، وذلك بعد أن أهدر المغرب فرصة تاريخية للفوز باللقب لأول مرة منذ 50 عامًا، عندما أضاع نجمه براهيم دياز ركلة جزاء "بانينكا" في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
فوضى واحتجاج وانسحاب تاريخي
تحول النهائي الذي أقيم في الرباط إلى فوضى عارمة في الدقائق الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما قرر الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، احتساب ركلة جزاء للمغرب إثر سقوط براهيم دياز داخل المنطقة.
أثار القرار غضبًا عارمًا في صفوف المنتخب السنغالي، الذي كان قد شهد قبلها بلحظات إلغاء هدف له بداعي وجود خطأ بسيط على القائد المغربي أشرف حكيمي.
وقاد المدرب بابي تياو لاعبيه في احتجاج غير مسبوق، حيث غادر معظم أفراد الفريق أرض الملعب، مما أدى إلى توقف المباراة لمدة 14 دقيقة.
ماني ينقذ الموقف.. ودياز يهدر الحلم
في خضم الفوضى، تدخل النجم السنغالي ساديو ماني، الذي لعب دورًا حاسمًا في إقناع زملائه ومدربه بالعودة إلى أرض الملعب لاستكمال المباراة.
وبعد عودة الفريق، تقدم براهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء في الدقيقة 24 من الوقت بدل الضائع، وفي يده فرصة حسم اللقب للمغرب، لكنه اختار تنفيذها على طريقة "بانينكا" بتسديدة ضعيفة في منتصف المرمى، تصدى لها الحارس إدوارد ميندي بسهولة، لتمتد المباراة إلى أشواط إضافية حسمها هدف باب غي المذهل.
اعتذار المدرب ومواجهة العقوبات
على الرغم من الفوز باللقب، من المرجح أن يواجه منتخب السنغال ومدربه عقوبات قاسية بسبب الانسحاب المؤقت من الملعب، وقد تعرض المدرب بابي تياو لصافرات استهجان من الصحفيين المغاربة خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة، مما دفعه لمغادرة القاعة.
وفي وقت لاحق، قدم تياو اعتذاره عما حدث، وقال في مقابلة مع قناة "بي إن سبورت": "أعتذر لكرة القدم، بعد التفكير، طلبت منهم العودة، أحيانًا، يمكن أن تتصرف في خضم اللحظة، لم يكن يجب أن نفعل ذلك، لكن الأمر حدث، والآن نقدم اعتذارنا لكرة القدم".
هذا النهائي سيبقى في الذاكرة كواحد من أكثر النهائيات الكبرى فوضوية في تاريخ كرة القدم، حيث امتزجت فيه الدراما الكروية بالقرارات التحكيمية المثيرة والاحتجاجات غير المسبوقة.
